فهرس الكتاب

الصفحة 1465 من 1843

ص -52- صلى الله عليه وسلم شفاء أي شفاء اندفع ما قيل هذا لا حجة فيه لأنه لم يكن ثم ما يشرب وإنما هو البول وهو إذا شرب عاد بالضرر فقال صحة لينفي عنها ما تتوقعه مما جرت به العادة من بول غيره صلى الله عليه وسلم فتضمن ذلك دعاء وإخبارا بخلاف شرب الماء اهـ.

فقوله لينفي عنها ما تتوقعه إلخ يرد بأنه تقرر عند أم أيمن وغيرها أنه شفاء ولم تقصد بشربه إلا ذلك فاندفع جميع ما ذكره ويمكن أن يقال لا حجة فيه لا لما ذكره هذا القائل بل لكونه صلى الله عليه وسلم لم يقل لها ذلك إلا تحقيقا لما قصدته من شربها للبول فإنها إنما شربته للتداوي وطلب الشفاء فقال لها صلى الله عليه وسلم صحة تحقيقا لقصدها وإجابة لما مر لها وإخبارا بأن ما قصدته من الصحة قد حصل وتحقق وهذا معنى ظاهر إرادته من اللفظ وعند ذلك لا يبقى في الخبر دلالة ظاهرة على أن فيه دليلا لندب ذلك عند شرب الماء نعم فيه دلالة ظاهرة لندبه عند شرب الدواء لأنه على طبق النص فلا فارق بينهما.

"وسئل"عما يفعله الأعاجم ومن يقتدى بهم من القيام أو الانحناء أو المطأطأة أو نحو ذلك عند شرب بعضهم هل هو بدعة؟"فأجاب"نعم هو بدعة قبيحة لأنا نهينا عن التشبه بالأعاجم.

"وسئل"عن اتخاذ إناء لأكله أو شربه يختص به هل هو بدعة؟"فأجاب"بقوله نعم هو بدعة لأنه ينبي عن الكبر والخيلاء وخلاف ما عرف من طريقته صلى الله عليه وسلم قالت عائشة رضي الله تعالى عنها: كنت أشرب من الإناء فيأخذه صلى الله عليه وسلم فيشرب منه فيضع فاه موضع في. وروي سؤر المؤمن شفاء وورد المؤمن يأكل بشهوة عياله قيل وهذه دسيسة دسها الشيطان على المسلمين ليتوفر للنساء ما يقصدنه كثيرا من سحر الرجال وإسقائهم ما يخبلهم أو يجننهم أو نحو ذلك من مكايدهن ولو كان إناء شربه مشتركا بينه وبين عياله لم يتأت لهن ذلك.

"وسئل"عما اعتيد أن الآكل أو الآكلين يقوم على رءوسهم واحد أو أكثر أجنبي أو خادم هل هو بدعة وإن اضطر لذلك لنش الذباب أو نحوه؟"فأجاب"بقوله هو بدعة لما فيه من التشبه بالأعاجم ومن الكبر والخيلاء اللهم إلا أن يحتاج لذلك لتنفير مؤذ كذباب ولم يتيسر له وهو قاعد فلا بأس بالقيام لهذا العذر لأنه ينفي التشبه والكبر المذكورين وفعل المضيف لنحو نش الذباب بنفسه أولى لأنه إكرام للضيف وكل إكرام له يسن للمضيف فعله بنفسه فإن تعسر عليه فبمأذونه.

"وسئل"عمن نقل أن الرغيف لا يحضر بين يدي آكله حتى يخدم فيه ثلاثمائة وستون عالما بفتح اللام؟"فأجاب"بقوله نقل ذلك ابن عطية في تفسيره ومن ثم ينبغي للآكل أن يستشعر في نفسه ذلك ويتأمل كم من عالم علوي وسفلي خدمته فيه ليعلم قدر نعمة الله تعالى عليه في إحضار هذا الرغيف بين يديه فيشكر الله سبحانه وتعالى معتقدا عجزه عن حق شكره وأن له عليه نعما لا تحصى.

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت