فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 1843

ص -154- خمسة عشر سوادا, فالسواد الثاني هو الحيض بالاتفاق"ا هـ. ولا يتضح الحكم فضلا عن الاتفاق عليه إلا بما قلناه من أن الفرض أنه انقطع بعد الخمسة عشر, فحينئذ ما أمكن جعله حيضا جعل, وهو الخمسة عشر السواد وما لا فلا, وهو اليوم الأول الذي نصفه سواد ثم نصفه حمرة."

قوله:"وكذا كل سوادين..إلخ", أي كما لو رأت يومين أو يوما وليلة أسود ثم اثني عشر أحمر ثم يوما وليلة أسود ثم حمرة مستمرة, فالسواد بقسميه حيض, وكذا ما تخلل بينهما من الحمرة وما بعد السواد الثاني طهر.

قوله:"ويوما وليلة أحمر", أي أو أصفر أو أكدر خلافا لمن فرق بينهما وبين الأحمر بأنه أقرب للأسود منهما.

قوله:"غير مميزة", أي اتفاقا.

"قوله: ما لم يبلغ النوبتان خمسة عشر"ذكره فيه نظر إذ لم يذكره فيه كذلك سيما مع هذا الإيهام الذي وقع للمؤلف, ويعرف ذلك بحاصل عبارته وهو إذا انقطع دمها فرأت يوما وليلة دما, ومثلهما نقاء أو يومين ويومين أو خمسة وخمسة أو ستة وستة أو سبعة وسبعة أو يوما وليلة دما وثلاثة عشر نقاء ويوما وليلة دما أو غير ذلك, فحكم ذلك كله سواء, وهو أنه إذا لم يجاوز خمسة عشر, فأيام الدم حيض بلا خلاف, وكذا النقاء على الأظهر. فإن جاوزها لم يلتقط لها أيام الحيض من جميع الشهر اتفاقا, وإن كان مجموع الملتقط دون خمسة عشر, ولكنها مستحاضة اختلط حيضها بالاستحاضة وهي ذات تقطع فإن رتب ردت إلى التمييز ففي يوم وليلة أسود, ثم مثلهما نقاء ثم مثلهما أسود ثم مثلهما نقاء, وهكذا حتى جاوز خمسة عشر متقطعا كذلك أو متصلا أحمر, حيضها التسعة الأيام الأولى, والعاشر وما بعده طهر؛ لأن النقاء إنما يكون حيضا على قول السحب: الأصح إذا كان بين دمي حيض فإن فقد أحد شروط التمييز كأن رأت يوما وليلة أسود ثم مثلهما أحمر, وهكذا إلى آخر الشهر فهذه. وإن كانت مميزة في الصورة ليست مميزة في الحكم اتفاقا؛ لمجاوزة دمها القوي خمسة عشر ا هـ. حاصل المجموع, وبه يعلم أن قول المؤلف:"ما لم يبلغ النوبتان خمسة عشر"موهم أن هذا شرط في التقطع بأكثر من يوم وليلة لا في التقطع يوما وليلة, وليس كذلك ثم لم يبن من كلامه أن النوبتين إذا بلغتا خمسة عشر ما حكمهما وقد علمت مما ذكرته لك عن المجموع حكم ذلك بتفصيله.

قوله:"فلو نقص كل..إلخ"فيه نظر أيضا لإيهامه أن نقص كل عن يوم وليلة يصير الجميع دم فساد, وإن بلغ مجموع الدماء أقل الحيض وليس مرادا. والذي في المجموع وغيره لو رأت نصف يوم دما ونصفه نقاء, وهكذا إلى آخر الخامس عشر. قضية قولي السحب واللقط كما إذا بلغ كل دم يوما وليلة فعلى الأصح حيضها أربعة عشر ونصف يوم؛ لأن

ج / 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت