فهرس الكتاب
ص -155- النصف الأخير لم يتخلل بين دمي حيض, هذا كله إذا بلغ مجموع الدماء أقل الحيض وإلا كأن رأت ساعة دما وساعة نقاء, وهكذا ولم يبلغ المجموع يوما وليلة لم يكن لها حيض على الأصح؛ لأن الدم لم يبلغ ما يمكن أن يكون حيضا.
قوله:"فلو أمكن تمييز..إلخ". يوضحه ويرفع ما فيه من الإيهام قول المجموع: لو رأت يوما وليلة أسود ثم مثلهما أحمر وهكذا إلى أن رأت الخامس عشر أسود والسادس عشر أحمر, ثم اتصلت المرة وحدها أو مع تخلل النقاء بينها, فهي أيضا مميزة, فالخمسة عشر كلها حيض. والمقصود أن الدم الضعيف المتخلل بين الدماء القوية كالنقاء بشرط أن يستمر الضعيف بعد الخمسة عشر وحده فعلى السحب, الأصح حيضها الدماء القوية في الخمسة عشر مع ما تخللها من النقاء أو الدم الضعيف.
قوله:"دما أحمر"سيأتي ما يعلم منه أنه ليس بقيد وأن المدار على أن ترى ضعيفا خمسة عشر ثم قويا.
قوله:"تترك الصلاة"؛ أي والصوم والوطء ونحوهما.
قوله: كون الأول فسادا", أي والثاني حيضا."
قوله:"من أول الشهرين"صوابه من أول كل شهر كما عبروا به.
قوله:"فتترك..إلخ"المراد وقد تركت الصلاة فيما إذا لم يجاوز الثاني الثلاثين ثلاثين يوما, وفيما إذا جاوزها أحدا وثلاثين فتقضي ما زاد على يوم وليلة من كل من الشهرين.
قوله: قال الإسنوي..إلخ"به اختصار وبسطه بأن النووي. قال في الروضة والمجموع عن المتولي والأصحاب:"أنه لا يمكن ترك مستحاضة للصلاة أحدا وثلاثين يوما إلا هذه واعترضه الإسنوي ومن تبعه أخذا من كلام البارزي والسبكي والفوراني بأنه يمكن أمرها بتركها ثلاثة أشهر ونصف بل أربعة أشهر ونصف وأكثر بأن ترى كدرة رقيقة خمسة عشر ثم ثخينة كذلك ثم منتنة كذلك, ثم صفرة كذلك بأقسامها ثم شقرة كذلك ثم حمرة كذلك ثم سوادا كذلك؛ لوجود العلة المذكورة في الثلاثين وهي قوة المتأخر على المتقدم مع رجاء انقطاعه. ورد بأنهم اقتصروا على المدة المذكورة؛ لأن الخمسة عشر الأولى ثبت لها حكم الحيض بالظهور, والثانية بالاجتهاد لقوة ما فيها فلو نسخناها بقوي يجيء بعدها لزم نقض الاجتهاد بالاجتهاد؛ ولأن دور المرأة غالبا شهر والخمسة عشر الأولى ثبت لها حكم الحيض بالظهور؛ فإذا جاء بعدها ما ينسخها للقوة رتبنا الحكم عليه فلما جاوز خمسة عشر علمنا أنها غير مميزة, وبقي لذلك تتمات ذكرتها في شرح العباب.
قوله:"وفيه إشكال من وجوه"يقال عليه قد بان مما قررناه رد كلام الإسنوي ومن وافقه فلا يحتاج لاستشكاله إذ لا عمل بقضيته المذكورة بل هي غير مميزة من حين مجاوزة.
ج / 1