فهرس الكتاب
ص -158- فعل في الأسود؛ لما علمت أن ثم مقتضيا هو تأخر القوي, وأن الانتقال إليه عن الضعيف معهود, وليس هنا نظير ذلك إذ لم يعهد الانتقال من القوي إلى الضعيف والإعراض عنه.
قوله:"أما على ما نقلناه"أي من خلاف ما قاله ابن سريج: من أن حيضها يوم وليلة من أول الأحمر.
قوله:"وإشكال مسألة يوم وليلة..إلخ"لا تشكل هذه المسألة بالثلاث السابقة؛ لأنها فيما إذا استمر الأسود كما عبر به المصنف تبعا لهم, وهن فيما إذا انقطع كما قدمت مرارا, وهذا ظاهر لا غبار عليه, ولقد كرر المصنف هذا الإشكال مرات متعددة على أنواع مختلفة, وكلها غفلة عما قدمته عن المتولي والمجموع.
"قوله: فقياس الثلاث الأول"مبني على ما ذكر وجوابه ما تقرر أن تلك الثلاث فيما إذا انقطع ومسألة يوم وليلة أسود ومثلهما أحمر وهكذا حتى جاوز خمسة عشر فيما إذا استمر التقطع كذلك وبهذا اندفع فرقه بين المسألتين بما استند فيه إلى ترجي ما لا يوافق قواعدهم إذ مجرد التكرر لم يعولوا عليه تصريحا ولا تلويحا بخلاف ما أجبنا به فإنهم عولوا عليه تصريحا وتلويحا.
"قوله: فليحرر"قد عرف تحرير هذا المقام لكن بغير ما فرق به المصنف وعول عليه.
"قوله: ومثلها مسألة من رأت..إلخ"ما ذكره في هذه كلام يرجع في فهم المراد منه إليه فإن هذه المسألة هي أصل هذا المبحث الذي ذكر فيه ما مر عن الإسنوي والشيخين واستشكله بتلك الإشكالات التي مر الكلام عليها ثم أعادها وتكلم عليها بهذا الكلام الذي لا حاصل له إلا ما ذكره بعد قوله: نعم قلنا..إلخ وكأنه لاستشعاره ذلك قال وليزد النظر فيها.
"قوله: فإشكالها من حيث اعتبار القوة بالسبق..إلخ"ليس هذا من مظان اعتبار القوة بالسبق لأنه إنما يعتبر حيث اتحدا في الصفات كأحمر ثخين وأسود رقيق ووجدت شروط التمييز في كل وهنا ليس كذلك فلا إشكال حتى يحتاج إلى تكلف الجواب عنه. بما ليس في محله على أن قوله: لكنه هنا أقوى فلم لم تعتبر قوته فيه تناف.
"قوله: ثالثها من رأت..إلخ"بسط ذلك في المجموع بما حاصله رأت ثلاثة دما ثم اثني عشر نقاء ثم ثلاثة دما ثم انقطع فالثلاثة الأولى حيض لأنه في زمن الإمكان والثلاثة الأخيرة دم فساد لا حيض مع الأولى لمجاوزته خمسة عشر ولا منفردا لأنه لم يتقدمه أقل طهر وهكذا لو رأت يوما وليلة دما أو يومين أو ثلاثة أو أربعة أو خمسة أو ستة أو غير ذلك ثم رأت النقاء تمام خمسة عشر ثم رأت يوما وليلة فأكثر دما فالأول حيض والأخير دم فساد ولا خلاف في شيء من هذا ولو رأت دما دون يوم وليلة نقاء تمام خمسة
ج / 1