فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 1843

ص -159- عشر ثم دما يوما وليلة أو ثلاثة أيام أو خمسة ونحو ذلك فالأول دم فساد والثاني حيض لوقوعه في زمن الإمكان ولو رأت نصف يوم دما ثم تمام خمسة عشر نقاء ثم نصف يوم دما فالدمان جميعا دم فساد ولا حيض لها اتفاقا لعدم إمكان ضم أحدهما إلى الآخر لمجاوزة خمسة عشر. ولو رأت يوما بلا ليلة دما ثم ثلاثة عشر نقاء ثم ثلاثة أيام دما فقد رأت. في الخمسة عشر يومين دما في أولها يوما وفي آخرها يوما فإن قلنا لا تلفيق فحيضها الدم الثاني كله والأول دم فساد وإن لفقنا من العادة فكذلك لأن المبتدئة ترد إلى يوم وليلة وليس في هذا الزمان ما يمكن جعله حيضا وإن لفقنا من مدة الإمكان وهي خمسة عشر فإن قلنا المبتدئة ترد إلى يوم وليلة حيضناها اليوم الأول ومن الخامس عشر مقدار ليلة ليتم لها يوم وليلة ا هـ.

"قوله: والإشكال في الأولى..إلخ"هذا مبني على إشكالاته السابقة المبنية كلها على توهمه أنه لا فرق بين المتقطع والمستمر. ولو تأمل قوله كالمجموع ثم ثلاثة دما وانقطع لزال عنه هذا الإشكال, وبقية الإشكالات السابقة ولعلم أن هذا رد لإشكاله ومصرح بما قدمته مرارا عن المتولي من أنه حيث انقطع عمل بالتمييز وإن نقص الضعيف عن أقل الطهر وأن غير المميزة إنما يتأتى لها ذلك حيث استمر عليها الدم.

"قوله: فليكن لها..إلخ"ليس في محله لما تقرر سيما وقد علمت أن المجموع مصرح بأنه لا خلاف فيه وكذا صرح في مسائل أخرى سبقت بنفي الخلاف ووقع للمصنف استشكالها بما ذكر ومر رد جميعها بما ذكرته هنا وتصريح المراغي ينظر فيه. فإن صور بالانقطاع كما صور به المجموع فهو وهم منه وإن لم يصرح بذلك فهو محمول على ما إذا استمر الدم فاندفع قول المصنف وظاهره إلخ.

"قوله: وتحيضها الثلاث..إلخ"يرد بأن الحكم على الثلاثة الأول بالحيض ليس من حيث السبق بل لوقوعه في زمن الإمكان وحده دون الأخيرة كما مر عن المجموع.

"قوله: وكذا إلغاء اليوم الأول..إلخ"قد علم مما ذكرته آنفا عن المجموع أن صلاحية الأول لاجتماعه ببعض الثلاثة الأخيرة إنما يتأتى على الضعيف الذي مر آخر عبارة المجموع السابقة عنه فلا دليل فيه لما ذكره المؤلف من الأولوية. بل لا دليل فيه أيضا وإن قلنا بهذا الضعيف لأن صلاحيته للاجتماع إنما هو لعدم معارض له أقوى بخلاف مسألة الإسنوي الذي يريد المصنف استشكالها فإنه عارض الدم الأول ما هو أقوى منه كما مر.

"قوله: وتكون غير مميزة"محله إن كان استمر الدم وإلا كانت الخمسة الحمرة ثم السواد ثم الخمسة الحمرة كلها حيضا كما مر وما أحسن قول المجموع لو رأت خمسة حمرة ثم نصف يوم سوادا ثم أطبقت الحمرة فلا تمييز لها

ج / 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت