فهرس الكتاب
ص -224- أحدهم ترجيح له من غير مرجح فلزمه حيث أمكنه استيعابهم أن يوزعه عليهم باعتبار رءوسهم دون أموالهم بخلاف ما إذا لم يمكنه استيعابهم فإنه يجتهد في التخصيص فإن استووا تخير ولا نظر إلى ما يترتب على الحالة الأولى من استواء غرم صاحب ألف وصاحب مائة ألف مثلا لأنا لا نعتبر قدر الزيادة على كفاية سنة حتى نوزع المغروم على نسبته وإنما نعتبر أن يكون معه فاضل عن كفايتها من غير اعتبار قدره ثم إذا خصه في التوزيع شيء لم يلزمه إلا إذا كان الفاضل فإن كان بعضه من الفاضل وبعضه من كفاية السنة لم يلزمه إلا البعض الذي من الفاضل وسقط عنه ما هو من كفاية السنة ووزع على غيره ممن لو خصه غرمه من الفاضل فإن قلت إنما يتجه القياس على ما قالوه في اللقيط إذا كان مرادهم بالغنى فيه ما قالوه في باب السير في المسألة السابقة وهو من معه فاضل عن كفاية سنة قلت الظاهر أن مرادهم في البابين واحد وهو من معه ما ذكر لاتحاد ملحظهما وهو سد الضرورة عن ذويها بل ما في اللقيط فرد من أفراد ما في السير كما هو ظاهر لأن نفقة اللقيط إنما لزمت الأغنياء لدفع ضرورته فهو من إطعام الجائع المذكور في السير لكنهم في اللقيط ذكروا حكم تعدد المنفق ولم يذكروه في السير إحالة على ما قدموه في اللقيط ثم المراد بالأغنياء في اللقيط ما يعم أغنياء بلده وغيرهم وكذا يقال المراد بهم في السير ذلك فما في السؤال من أنه على أهل القدرة من أهل تلك البلد لا ينبغي أن يفهم منه التخصيص حتى لو اضطر أهل بلد لعمارة سورها ولا غني فيهم لم يسقط الخطاب بعمارته عن بقية الأغنياء الذين في غير تلك البلد بل يخاطبون به وكان تخصيص أهل البلد لأنه الأيسر فهو نظير ما قاله جمع من أن تخصيصهم الاقتراض والإنفاق إلى اللقيط بأغنياء بلده ليس للاختصاص بهم بل لأنه الأيسر، والله سبحانه وتعالى أعلم.
"وسئل"رحمه الله تبارك وتعالى هل يشمت الصغير والمجنون إذا عطسا وإن لم يحمدا الله سبحانه وتعالى؟"فأجاب"نفعنا الله تعالى بعلومه بقوله الذي دل عليه كلامهم أنه لا يشمت عاطس إلا إذا حمد الله وأسمع المشمت فغير الحامد بالكلية والحامد بحيث لا يسمعه من يريد تشميته لا يسن تشميته سواء كان تركه الحمد، أو الجهر به لعذر أو غيره وحاضن الطفل وغيره سواء في النجاسات المعفو عنها وغيرها فلا مزية للحاضن على غيره لسهولة اجتنابه للنجاسة عند تحري ذلك وعدم السهولة على كثير من النساء إنما هو لتساهلهن وعدم تحريهن للطهارة والنظافة، والله سبحانه وتعالى أعلم.
"وسئلت"ما حكم المصافحة بعد التدريس وفي ليالي رمضان بعد الدعاء عقب الوتر والتراويح وكذلك بعد صلاة العيد وما الأرحام وكيف كيفية صلتهم"فأجبت"بقولي الذي دلت عليه صرائح السنة وصرح به النووي وغيره أنه حيث وجد تلاق بين اثنين سن لكل منهما أن يصافح الآخر وحيث لم يوجد ذلك بأن ضمهما نحو مجلس ولم يتفرقا لا تسن
ج / 4