فهرس الكتاب

الصفحة 1787 من 1843

ص -366- وغيرهما ومن ذلك أيضا قول القاضي شريح رحمه الله تعالى في روضته إذا شهد على مولى أمهما أنها أعتقته على ألف سمعت في العتق وهل تسمع في الألف فيه قولان سواء أقرت أم أنكرت اهـ. قال الأذرعي رحمه الله تعالى وهذا ذكره العبادي رحمه الله تعالى في أدب القضاء هكذا وقال صاحبه أبو سعيد الهروي رحمه الله تعالى في الإشراف وأنا قد بينت أنه يفصل بين ما لو سبق منهما الدعوى أو لم يسبق على ما حكيته عن الإمام القاضي حسين رحمه الله تعالى اهـ. قال وهذا هو القياس وهو كما قال فإنها إذا ادعت تكون الشهادة بالألف شهادة لها بمال قصدا لا ضمنا إذ الأمر الضمني لا يمنع قبول الشهادة به للولد أو للوالد قال الشيخان رحمهما الله تعالى وغيرهما ولو شهد اثنان أن أباهما قذف ضرة أمهما ففي قبول شهادتهما قولان أحدهما المنع لأن القبول يحوجه إلى اللعان وهو من أسباب الفرقة فشهادتهما تجر نفعا إلى أمهما وأظهرهما القبول ولا عبرة بمثل هذا الجر لأنه ضمني لا مقصود ومحل الخلاف إذا كانت أمهما تحته وقد شهد حسبة من غير طلب الضرة وإلا قبلت شهادتهما قطعا لضعف جر النفع إلى الأم في الثانية وعدمه في الأولى ولو ادعى الأب طلاقها في زمن سابق ليسقط بما يدعيه عن نفسه نفقة ماضية ونحوها أو أنه خالعها على مال بذلته فشهدا له ابناه لم يقبلا قطعا بالنسبة للمال وتقع قطعا وأفهم تقييدهم عدم القبول بدعوى الأب أنهما لو شهدا بالطلاق المذكور حسبة قبلت شهادتهما ولزم المال المذكور لأنه ضمني لا مقصود وهو متجه نظير ما مر قال الشيخان رحمهما الله تعالى أيضا ولو ادعت الطلاق فشهد ابناها لم تقبل ولو شهدا حسبة قبلا وكذا في الرضاع اهـ. وقضية كلامهما أنه لا فرق بين أن يشهدا بذلك على أبيهما أو على زوج أجنبي وهو متجه وقول الكرخي رحمه الله تعالى يحتمل أن لا تقبل شهادتهما حسبة لأن ذلك إزالة رق عن الأم وذلك نفع إلا أن يتمشى هذا خاصة إذا كانت الأم منكوحة لغير الأب ضعيف قالا أيضا ولو شهد الأب مع ثلاثة على امرأة ابنه بالزنا فإن سبق من الابن قذف فطولب بالحد فأقام البينة لدفعه لم يقبل وإن لم يقذف أو لم يطالب بالحد وشهد الأب حسبة قبلت شهادته وهذا كله صريح فيما ذكرته في هذه المسألة فلا ينبغي بعد ذلك التوقف فيها، والله سبحانه وتعالى أعلم.

"وسئل"رحمه الله تعالى إذا ادعى ورثة ميت أنه أبان زوجته وأقاموا شاهدا واحدا هل يكفي ذلك مع أيمانهم وتمنع من الميراث قياسا على ما أفتى به الغزالي وقرره الشيخان رحمهما الله تعالى فيما لو ادعت نكاح فلان الميت وطلبت الإرث منه حيث قالوا يثبت برجل وامرأتين أو برجل ويمين وكذا لو ادعى وارثها ذلك بعد موتها هل الحكم كذلك بينوا الراجح عندكم في جميع ذلك وأمعنوا النظر في العلل والمدارك جزاكم الله سبحانه وتعالى عنا وعن الإسلام والمسلمين خيرا وأعظم لكم أجرا وزادكم بالعلم فخرا ولا عسر عليكم أمرا آمين يا رب العالمين؟"فأجاب"رحمه الله تعالى بأن القياس المذكور فيه غير بعيد

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت