فهرس الكتاب
ص -367- فإذا حلفوا مع شاهدهم منعت من الميراث، والله سبحانه وتعالى أعلم.
"وسئل"رحمه الله تعالى عما إذا شهد اثنان واحد ببيع والآخر بالإقرار به هل تلفق الشهادتان؟"فأجاب"نفعنا الله تعالى بعلومه بقوله إذا شهد واحد ببيع مثلا والآخر بالإقرار به لم تلفق الشهادتان نعم لو رجع أحدهما وشهد بما شهد به الآخر قبلت شهادته لأنه يجوز أن يحضر الأمرين.
"وسئل"رحمه الله إذا شهد شهود أن مال فلان وقف بالسماع ولم يبينوا المصرف هل تصح تلك الشهادة أم لا حتى يبينوا المصرف وهل تسمع دعوى وقف أبونا هذه الأرض ولم يقولوا علينا مثلا أو حتى يقولوا علينا وقول القائل اشتريت هذه الأرض من فلان ولم يذكر الثمن أم حتى يبين الثمن؟"فأجاب"نفعنا الله تعالى بعلومه بقوله تقدم بينة الوقف على بينة الملك في الصورة المذكورة وإن حكم حاكم ببينة الملك ولم يحكم حاكم ببينة الوقف لأن حكم الحاكم غير مرجح ولا تسمع الدعوى والبينة بالوقف إلا مع بيان مصرفه بخلاف الشراء لا يشترط بيان قدر ثمنه وتقدم بينة الإثبات في الصورة المذكورة، والله سبحانه وتعالى أعلم.
"وسئل"رحمه الله تعالى فيمن ادعت فساد النكاح لصغرها وادعى الزوج بلوغها بالحيض ما كيفية صورة الشهادة على الحيض وهل له أن يدعي حسبة بشيء ثم يشهد على ذلك الشيء وأيضا شهادة الحسبة هل تشترط بحضرة المدعى عليه أم لا؟"فأجاب"نفعنا الله تعالى بعلومه بقوله تقبل البينة بالحيض وقولهم في موضع يتعذر إقامة البينة عليه مرادهم به التعسر فإن ما يرى قد يكون دم فساد ومع ذلك إذا جزم الشهود بأنه دم حيض بأن احتف بقرائن وأمارات يعرفها أهل الخبرة بحيث يغلب على ظنهم الحكم عليه بأنه حيض قبلت شهادتهم وإن لم يذكروا تلك الأمارات بل لو سئلوا عنها فلهم أن يقولوا لا يلزمنا الجواب كما ذكروه في نظائر ذلك ويجوز للشاهد أن يدعي حسبة ثم يشهد لأن دعوى الحسبة لا يتوقف الأمر عليها فقد اختلفوا في سماعها فالذي رجحه الإسنوي رحمه الله تعالى ونسبه الإمام للعراقيين الاكتفاء بشهادتها بل أمر فيه بالإعراض والدفع ما أمكن والذي صححه البلقيني سماعهما ومحله في غير محض حقوق الله سبحانه وتعالى والحاصل أنه لا يحتاج إليها على كل من القولين وإنما الخلاف في سماعها والمعتمد سماعها إلا في محض حدود الله سبحانه وتعالى ولا بد من حضور المدعى عليه كما يفيده قولهم لا تسمع شهادة الحسبة حتى يقول شهودها ابتداء للقاضي نشهد بكذا على فلان فأحضره لنشهد عليه اهـ. فاستفيد منه أنه لا يعتد بشهادتهم إلا في حضرته كسائر الشهادات بشرطها، والله سبحانه وتعالى أعلم.
"وسئل"في أمر السلطان للقضاة بأن المشهود عليه لو أتى بجرح الشهود بعد ثلاثة أيام لا تقبلوا ذلك بعد الحكم أم شهود الجرح تقبل لما ذكر ولو بعد الحكم وهل لو احتج من
ج / 4