فهرس الكتاب
ص -265-"وسئل"رضي الله عنه عمن صلى الوتر ثلاثا فهل له أن يصلي الباقي منه بعد ذلك بنية الوتر."فأجاب"بقوله: نعم له ذلك فيما يظهر إذ معنى كونه وترا أن فيه الوتر, وهو كذلك سواء توسط الوتر أم تقدم أم تأخر.
"وسئل"رضي الله عنه سنة الظهر البعدية هل يجوز تقديمها على الظهر بعد الوقت أو لا؟"فأجاب"بقوله فيها وجهان وجه يحتمل ترجيح الجواز؛ لأن التبعية إنما كانت في الوقت وقد زالت بزواله ووجه يحتمل ترجيح المنع إجراء لما بعد الوقت مجرى ما فيه وهو الأقرب.
"وسئل"فسح الله في مدته هل يجوز التغيير والنقص في الوتر وسنة الظهر مثلا كالنافلة المطلقة, وهل يجوز جمع سنة الظهر القبلية والبعدية إذ صلاهما بعد الفرض بتسليمة وهل يجوز تقديم سنة الظهر البعدية عليها إذا خرج الوقت أم لا؟"فأجاب"بقوله: لا يجوز التغيير والنقص فيما ذكر والفرق بين النافلة المطلقة وغيرها واضح جلي فلا يعدل عنه, ولا يجوز أيضا جمع ما ذكر بتسليمة في نية وإن اقتضت عبارة بعضهم خلافه؛ لأنه لا يمكن أن يقال: إن الأربعة تقع عن كل منهما كما هو واضح ولا أن يقال: إن الركعتين الأولتين تقع عن القبلية والأخيرتين تقع عن البعدية ولا عكسه؛ لأن نية المتأخرتين لا تقارن فعلهما حينئذ, وأما المسألة الأخيرة ففيها وجهان والأوجه عدم الجواز إلحاقا لما بعد الوقت بما فيه, ولا يقال: إن التبعية زالت بزوال الوقت؛ لأن الأصل في كل تابع تأخره عن متبوعه في الوقت وبعده فالحكم بخلافه يحتاج لدليل.
"وسئل"نفع الله به عمن صلى تحية المسجد قاعدا فهل تجزئه؟"فأجاب"بقوله: إن أحرم بها قائما ثم قعد وصلاها قاعدا أجزأته عن التحية, وإلا فلا بناء على الأصح أن الجلوس اليسير عمدا يفوتها.
"وسئل"نفع الله بعلومه لو نوى التحية والظهر حصلا قطعا والجنابة والجمعة حصلا على الأصح ما الفرق بين المسألتين؟"فأجاب"بقوله: قد يفرق بينهما على تسليم ما ذكر, وإن اقتضى قولهم في الفرق بين حصول غسل العيد بنية غسل الجمعة وعكسه وعدم حصول التحية أي ثوابها بنية سنة الظهر مبنى الطهارات على التداخل بخلاف الصلاة أن مسألة الطهارة أولى بالقطع بأن غسل الجمعة قيل بوجوبه فجرى في اندراجه نظرا لتأكده وللقول بوجوبه فلم يكف اقترانه بغيره بخلاف التحية فإنه لم يقل بمثل ذلك فكان لا وجه لعدم اندراجها مع نيتها.
"وسئل"رضي الله عنه عن التمييز بين المؤكدتين من الأربع وغير المؤكدتين هل لا يشترط ذلك ويقال: من اقتصر على ركعتين يقال فيه اقتصر على المؤكد, ومن أتى بالأربع أتى بالمؤكد وغير المؤكد من غير تعيين أم المراد غير ذلك وما هو؟"فأجاب"بقوله: وظاهر أنه
ج / 1