فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 1843

ص -273- النوم على ذكر, فإذا أتى به للصلاة وله كفي لهما, ولو أتى به بقصد الصلاة فقط أو بقصد النوم فقط حصل ما نواه, ولم يثب على الآخر, ولكن يسقط عنه طلبه أخذا مما قالوه في تحية المسجد إذا صلى غيرها أنه لا يحصل فضلها إلا إن نويت, وإلا سقط طلبها على ما فيه مما بسطته في شرح العباب وغيره, والجامع بينها وبين ما هنا أن القصد منها أن لا ينتهك المسجد بالجلوس فيه من غير صلاة وقد حصل ذلك وإن لم ينو وكان قياسه حصول فضلها كما قال به جماعة لكن خبر"إنما الأعمال بالنيات"يرده. فجمعنا يجعل الكلام في مقامين سقوط الطلب فيحصل بأي صلاة كانت, وحصول الثواب فيتوقف على النية, والقصد هنا وقوع النوم على ذكر وختم الصلاة به فأعطي حكم التحية فيما تقرر من أنهما إن نويا حصلا وإلا حصل ما نوى فقط, وسقط طلب الآخر ويأتي ذلك فيما إذا طال الفصل وقلنا بندب قضاء مثل هذا الذكر فإذا أتى به في مضجعه ناويا به القضاء وذكر النوم حصلا, وإلا حصل ما نواه فقط هذا حاصل ما يظهر في هذا المسألة, وإن لم أر من صرح بشيء منه لما تقرر أن القصد وقوع النوم على الذكر وختم الصلاة به وهما حاصلان بواحد.

"وسئل"نفع الله به عمن قضى الفرض مع راتبته فهل تقدم الراتبة المتأخرة على فرضها أم لا؟"فأجاب"بقوله الذي رجحته في شرح العباب وغيره أنه لا يجوز له تقديمها؛ لأن الأصل في القضاء أنه يحكي الأداء ودعوى قصور التبعية على الوقت تحتاج لدليل وسبقني لذلك بعض مختصري الروضة وبعض محشيها وابن عجيل والريمي في تفقيهه فرجحوا ما رجحته أيضا, وعبارة ابن عجيل القياس في الرواتب المتأخرة يقضي أنه لا بد من الترتيب في القضاء كما لا بد منه في الأداء؛ لأن ترتيب إحداهما على الأخرى لا يتعلق بوقت بخلاف الفرائض فإن ترتيب بعضها على بعض استحب لأجل الوقت فسقط بفواته وبخلاف صوم السبعة الأيام وصوم الثلاثة فإنه مختلف في أن التفريق بينهما هل كان في الأداء لأجل الوقت فسقط بفواته أو كان من حيث الفعل فلم يسقط بفواته. وأما هذا فلم يختلف فيه أحد ولا يسوغ فيه خلاف ا هـ.

"وسئل"نفع الله به عن قراءة الكافرون والإخلاص تسن في كم نافلة؟"فأجاب"بقوله: تسن في سنة المغرب والطواف والاستخارة والركعتين عند إرادة السفر وفي سنة الإحرام وقيس بها التحية والضحى وسنة الزوال ونحوها وتسن في صبح الجمعة للمسافر رواه الطبراني, وكذا في مغرب ليلة الجمعة رواه البيهقي وتسن في عشاء ليلة الجمعة قراءة سورة الجمعة والمنافقين أو سبح وهل أتاك قال بعض المتأخرين: وتسن قراءة سورة الإخلاص في كل من أولتي الوتر.

"وسئل"نفع الله به عما يسن للرجل إذا زفت إليه امرأة ودخل بها؟"فأجاب"بقوله يسن له إذا دخل بها أن يأخذ بناصيتها ويقول بارك الله لكل منا في صاحبه ثم ما رواه أبو داود

ج / 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت