فهرس الكتاب
ص -277- القرض الحسن في قوله تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ} [الحديد:11] ومنها أنها الذكر الكثير في قوله تعالى: {اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا} [الأحزاب: 41] : {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ} [الأحزاب: 35] وما اعتيد من قول العامة في السجود سجد وجهي الفاني لوجهك الباقي لا أصل له فيما أعلم فيتأكد تركه.
"وسئل"نفع الله به هل صح أو ورد أنه صلى الله عليه وسلم صلى التراويح عشرين ركعة؟"فأجاب"بقوله: لم يصح ذلك بل الأمر بقيام رمضان والترغيب فيه من غير ذكر عدد, وصلاته صلى الله عليه وسلم بهم صلاة لم يذكر عددها ليالي ثم تأخر في رابع ليلة خشية أن تفرض عليهم فيعجزوا عنها, وأما ما ورد من طرق أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي في رمضان عشرين ركعة والوتر. وفي رواية زيادة"في غير جماعة"فهو شديد الضعف اشتد كلام الأئمة في أحد رواته تجريحا وذما ومنه أنه يروى في الموضوعات كحديث ما هلكت أمة إلا في إدار ولا تقوم الساعة إلا في إدار وأن حديثه هذا الذي في التراويح من جملة مناكيره. وقد صرح السبكي بأن شرط العمل بالحديث الضعيف أن لا يشتد ضعفه قال الذهبي ومن يكذبه مثل شعبة فلا يلتفت إلى حديثه ومما يرده ما صح عن عائشة رضي الله عنها لم يزد صلى الله عليه وسلم في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة, وعن عمر رضي الله عنه نعمت البدعة أي التراويح. فهو صريح في حدوثها بعده صلى الله عليه وسلم وبه صرح الشافعي رضي الله عنه وتبعوه لكنها بدعة حسنة, نعم روى ابنا خزيمة وحبان في صحيحيهما أنه صلى الله عليه وسلم صلى بهم ثمان ركعات ثم أوتر ثم انتظروه في القابلة فلم يخرج إليهم.
"وسئل"رضي الله عنه عمن نسي قراءة سبح و {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون:1] في الوتر فهل يقرؤه إذا تذكر ذلك في الثالثة فيما إذا أوتر بثلاث ركعات أو لا؟"فأجاب"بقوله إن وصلها فالقياس أنه يتدارك ذلك في الثالثة. نظير ما لو ترك سورتي أوليي المغرب فإن القياس كما بينته في شرح العباب أنه يتداركهما في ثالثتها, وأما إذا فصلها فالظاهر أنه لا يتدارك, ويفرق بأن الأولى صارت الثلاثة فيها صلاة واحدة فلحق بعضها نقص بعض فشرع فيها التدارك جبرا لذلك البعض بخلاف الثانية فإن الثالثة بالفصل صارت كأجنبية عن الأوليين فلم يشرع تدارك فيها.
"وسئل"نفع الله به بما لفظه ما ملخص ما للناس في صلاة التراويح؟"فأجاب"بقوله قد جمع التقي السبكي في ذلك تأليفا نافعا سماه إشراق المصابيح في صلاة التراويح. فانظروه ولم يمنعني من تلخيصه إلا ضيق الوقت وكثرة الاشتغال والله سبحانه الموفق.
"وسئل"نفع الله به بما لفظه أنكر بعضهم صلاة الضحى محتجا بخبر البخاري عن عائشة رضي الله عنها ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يسبح سبحة الضحى وإني لأسبحها وبخبر مسلم أكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى قالت لا إلا أن يجيء من مغيبه فالقصد الجواب عن ذلك مقدمين
ج / 1