فهرس الكتاب
ص -321- العكس لا غرض له؛ لأنه ترك فرضا لسنة مع فحش المخالفة بخلافه في الأول.
"وسئل"عمن شك هل أدرك زمنا يسع الفاتحة أو لا فهل حكمه حكم المسبوق أو الموافق؟"فأجاب"بقوله لم أر فيه نقلا ويحتمل؛ لأن الأصل عدم وجوب الفاتحة على من ركع الإمام في فاتحته حتى يتحقق خلافه ويحتمل الثاني؛ لأن الأصل وجوب الفاتحة في كل ركعة حتى يتحقق مسقطها؛ لأن الأصل عدم تحمل الإمام عن المأموم ما لزمه ولأن إدراك المسبوق الركعة رخصة أو في معنى الرخصة فلا يناط مع الشك في السبب المقتضي له ولأن التخلف عن الإمام لقراءة الفاتحة أقرب إلى الاحتياط من ترك إكمالها ومتابعة الإمام وهذا هو الأقرب والله سبحانه وتعالى أعلم.
"وسئل"رضي الله عنه عمن كبر للإحرام هاويا هل يصح؟"فأجاب"بقوله الذي دل عليه كلام شرح المهذب وغيره أنه متى أنهى تكبيرة الإحرام قبل أن يصير أقرب إلى أقل الركوع جاز وإلا فلا. وهو متجه وإن كان كلام الروضة وأصلها قد يقتضي خلافه.
"وسئل"رضي الله عنه عن عار أفقه ومستور فقيه من المقدم منهما؟"فأجاب"بقوله الذي يظهر أن العاري مقدم إذ لا نقص فيه يعارض فضيلته التي زاد بها وأيضا ففضيلته ذاتية وذاك كماله بالستر عرضي لا ذاتي ويقاس بما ذكر كل مقدم اختل فيه شرط لا يوجب الإعادة كالتيمم.
"وسئل"رضي الله عنه. عن قولهم إذا شرع في الرابع والموافق لم يركع وجب عليه متابعته هل يشمل الجلوس للتشهد والقيام أو لا؟"فأجاب"بقوله نعم يشملهما كما صرحوا به لكن يبقى النظر في المراد بالشروع هل هو الأخذ في مقدمته فحيث شرع في الجلوس أو القيام وجبت متابعته وإن كان إلى الجلوس بالنسبة إلى القيام وإلى السجود بالنسبة للتشهد أقرب أو الانتهاء إلى ما يجزئ من الجلوس والقيام وإن كان ثم قليل انحناء. كل محتمل ولكن الثاني أقرب إلى ظاهر كلامهم فهو الأوجه ثم هل مرادهم بجلوس التشهد الأخير؛ لأنه الركن أو ما يشمل التشهد الأول؛ لأنه على صورة الركن كل محتمل أيضا والأول أقرب إلى كلامهم أيضا فعليه إذا جلس للتشهد الأول لا تجب متابعته حتى يفرغ منه ويشرع في القيام.
"وسئل"رضي الله عنه هل يجوز للمنفرد أن يقتدي في اعتداله بغيره قبل الركوع ويتابعه؟"فأجاب"بقوله نعم وبه صرح الدارمي وغيره ويغتفر له هنا تطويل الركن القصير لأجل المتابعة كما لو اقتدى بمن يرى جواز تطويله فيجوز له متابعته فيه ويجوز له أن ينتظره ساجدا وكما لو لم يتمكن المزحوم من السجود إلا في سجدة الإمام الثانية. من الركعة الثانية فسجدها معه ثم يتخير بين أن يستمر فيها حتى يسلم الإمام فيسجد الأخرى وأن يجلس معه حتى يسلم ثم يسجد الأخرى وقول الزركشي في هذه أنه يتعين الشق الأول.
ج / 1