فهرس الكتاب
ص -337- على وجهها الشرعي صحت صلاته وإن لم يعرف الركن من الشرط ولا الفرض من السنة لكن يشترط أن لا يقصد بفرض معين النفلية إذا عرف ذلك علم أن الأربعين المذكورين إذا كانوا كذلك تلزمهم الجمعة. ويصلي بهم ومعهم العالم وغيره ولا قضاء عليه ولا إثم وإن لم يكونوا كذلك بأن علم أنهم يتركون بعض الأركان أو الشروط أو يأتون بها لا على وجهها الشرعي أو أنهم يقصدون بفرض ركن أو شرط النفلية لم يصح منهم جمعة ولا غيرها فلا يجوز لأحد أن يصلي بهم ولا معهم بل يجب على من يعرف ذلك أن يعلمهم ما يصححون به صلاتهم ويلزمهم المبادرة بالتعلم وبذل أجرة لمن يعلمهم ومتى تركوا ذلك أثموا وفسقوا ولزمهم قضاء جميع الصلوات التي صلوها بعد إمكان التعلم والله أعلم.
"وسئل"رضي الله عنه هل تحرم الصلاة والإمام على المنبر في مكة وهل الطواف وسجدة التلاوة كالصلاة وهل يحرم استدامة الصلاة كابتدائها؟"فأجاب"بقوله نعم تحرم الصلاة والإمام على المنبر في مكة كما هو واضح ولا يصح قياس هذا على الصلاة في الأوقات المكروهة لورود النص ثم ولأن العلة التي حرمت الصلاة لأجلها هنا من إشعار الصلاة بالإعراض عن الخطيب موجودة في مكة وغيرها وعلة النهي إما غير معقولة المعنى فلا يصح القياس أو معقولته فلا يصح أيضا؛ لأنها ليست موجودة هنا والعلة المذكورة هنا غير موجودة ثم فبطل القياس أيضا والظاهر أن الطواف ليس كالصلاة. وعليه تدل العلة المذكورة؛ لأن الكلام والاستماع لا ينافيه بخلاف الصلاة فالأشعار فيها أقوى وسجدة التلاوة يحتمل حرمتها إلحاقا لها بالصلاة كما ألحقوها بها في الأوقات المكروهة ويحتمل عدم حرمتها أخذا من قولهم أنها في معنى الصلاة وليست بصلاة والوجه الأول؛ لأنهم إذا ألحقوها بها ثم فهنا أولى؛ لأن هذا أضيق إذ لا فرق فيه بين ما لها سبب وغيرها حتى الفائتة الفورية فإنها تحرم هنا خلافا لمن اعتمد خلافه وظاهر تعبيرهم بتحريم ابتداء الصلاة عدم حرمة الاستدامة ويحتمل خلافه ثم رأيت شيخنا في شرح البهجة. قال وخرج بابتدائه دوامه نعم يحرم التطويل ا هـ. وإنما حرم التطويل؛ لأنه يجب في نحو التحية أن تكون مخففة بأن يقتصر على قدر الواجب.
"وسئل"فسح الله في مدته هل يحرم أكل نحو البصل يوم الجمعة بقصد إسقاطها؟"فأجاب"بقوله نعم يحرم ذلك كما صرح به ابن العماد قياسا على ما لو سافر قبل الزوال وفارق ما لو سافر بقصد القصر أو الفطر؛ لأنه رخصة في السفر بشرطه وقد وجد بخلاف هذا فإن إسقاطه للجمعة والجماعة ليس من باب الرخص وإن عبر به جماعة بل أكله جناية أوجبت لفاعلها البعد عن المسجد لتأذي الملائكة والناس بريحه فالإسقاط ليس رفقا به بل بغيره هكذا فرق به ابن العماد ويمكن أن يفرق بأن القصر والفطر فيهما إسقاط صفة أو شيء إلى بدل وهنا فيه إسقاط لا إلى بدل بالكلية أما الجماعة فواضح وأما الجمعة فليس
ج / 1