فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 1843

ص -402-"وسئل"نفع الله به كيف يدري الميت بوصول الثواب له وهل الأنفع الصدقة أو القراءة أو تسبيل الماء أو الأكل؟"فأجاب"بقوله المشهور من مذهبنا عدم وصول القراءة إلى الميت إلا إن قرئ على القبر أو بعيدا عنه بنيته ودعا عقبها وكيفية الوصول لم يثبت فيها شيء لكن ذكر القرطبي منامات تدل على وصول نوره وغيره والتفاضل بين الصدقة والقراءة على القول بوصولها لم يثبت فيه شيء أيضا وينبغي أن تكون الصدقة أفضل إذ لا خلاف في وصولها بخلاف القراءة والأفضل منها ما دعت الحاجة إليه في المحل المتصدق فيه أكثر وتارة يكون الماء وتارة يكون الخبز وتارة يكون غيرهما.

"وسئل"فسح الله تعالى في مدته عما إذا نقل الجسد من القبر هل تنتقل معه الروح وهل الأول تراب الميت أو الثاني."فأجاب"بقوله تنتقل معه لأنها تابعة له لا للقبر والثاني لم نر فيه شيئا ولا يبعد أن كلا ترابه لكن الأول كان مغيا بوقت.

"وسئل"نفع الله به عما إذا دفنت الرقبة في مكان والجثة في آخر فأين تكون الروح؟"فأجاب"بقوله لم نر فيه شيئا ولكن إن قلنا في الجثة فظاهر أو على القبر فهي متعلقة بجميع الجسد وإن تفرقت أجزاؤه ثم رأيت بعض المحققين أفتى بذلك فقال الروح وإن لم تكن داخلة جسد الميت لكن لها به وبكل جزء منه اتصال مستمر فإذا فرق بين الجسد والرأس اتصلت الروح بكل منهما ولو فرض تعدد تفريق أعضاء الميت فكذلك.

"وسئل"نفع الله به عن الملكين الذين يجلسان على القبر يستغفران للميت هل هما الكاتبان أو السائق والشهيد؟"فأجاب"بقوله ذكر القرطبي في تفسير: {وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ } حديثا طويلا أخرجه أبو نعيم وهو يدل على أن الكاتبين هما السائق والشهيد وهما اللذان يجلسان على القبر للاستغفار إلى يوم القيامة.

"وسئل"فسح الله في مدته هل إعادة الأجساد تكون على صفتها الأولى حتى في المحشر أو لا فتكون العينان في الرأس ويحشرون جردا مردا كما ورد؟"فأجاب"بقوله ذكر القرطبي في تفسير: {وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ} والحليمي ما له تعلق بما نحن فيه وفي تذكرته في حديث:"يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلا"أي غير مختونين ما يدل على أنهم يحشرون بجميع أجزائهم التي كانت في الدنيا من لحم ودم وعظم وشعر ولهذا استحبوا دفن ما ينفصل منه معه وحينئذ فالتغيير إنما يكون عند دخول الجنة وكون العينين في الرأس قال بعضهم لم نر أحدا من المفسرين ولا من العلماء بعد الكشف قال به لكن قال شيخ الإسلام ابن حجر إنه ورد ومع ذلك فظاهر جوابه صلى الله عليه وسلم لاستعظام أم المؤمنين كشف العورات بأن لكل منهم يومئذ شأن يغنيه أنهما في الوجه وفي تذكرة القرطبي حديث فيه أنه تنشق عنهم الأرض شبابا أبناء ثلاث وثلاثين سنة.

"وسئل"نفع الله به هل يعرف الناس بعضهم بعضا في المحشر؟"فأجاب"بقوله: نعم

ج / 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت