فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 1843

ص -446- لم تقشر وقطع من طرفيها ما دق وطال وأما الدراهم فهو مختلف جاهلية وإسلاما والمراد به حيث أطلق الإسلامي وهو خمسون حبة شعير معتدلة وخمسا حبة كذلك فهو ستة دوانيق إذ الدانق ثمان حبات وخمسا حبة ومتى زيد على الدراهم ثلاثة أسباعه كان مثقالا ومتى نقص عن المثقال ثلاثة أعشاره كان درهما فكل عشرة دراهم سبعة مثاقيل وكل عشرة مثاقيل أربعة عشر درهما وسبعان وأما القيراط فهو في مصطلح أهل مصر والشام والحجاز ونحوها جزء من أربعة وعشرين جزءا من الواحد لأنه ثلث ثمنه والحبة ثلث القيراط وهي جزء من اثنين وسبعين جزءا من واحد لأنه ثمن تسعة والدانق هنا نصف الحبة وسدس القيراط فهو جزء من مائة وأربعة وأربعين جزءا من الواحد لأنه نصف ثمن تسعة, والله سبحانه وتعالى أعلم.

"وسئل"رضي الله عنه عن رجل معه بعض كفاية عياله من زرع وله معه أشجار عنب وأرض ويأخذ من زكوات الأموال ويحفظه في بيته ويأكله ويشتري به الضياع والمواشي وغيرها هل يملكها أي الزكوات مع جهالة صارفها إليه أم تكون مضمونة عليه فإنه لا يعطي الفقراء ولا المساكين ولا ابن السبيل شيئا منها وكذا زكاة الأبدان في يوم عيد الفطر ومع ذلك هو قاطع لصلاة الجماعة وإذا كان القادر يقدر على الكسب يحل له أن يأخذ هذه الزكوات وهل تبرأ ذمة من أعطاه؟"فأجاب"بقوله متى كان لهذا الشخص المذكور من زرع أو غيره أو كان له كسب وكان ذلك يفي بنفقته ونفقة عياله لم يحل له أخذ شيء من الزكوات سواء زكاة الفطر والمال وسواء أعلم الدافع إليه بحاله أم لا ولا يملك ما أخذه ولا تبرأ به ذمة الدافع إليه ويجب على حاكم المسلمين منعه من أخذ الزكاة ومنع الناس من إعطائه وأما إذا كان دخله لا يفي بخرجه فإنه يجوز له أن يأخذ تمام كفايته وكفاية عياله الذين تلزمه مؤنتهم والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب.

"وسئل"فسح الله في مدته عمن تحت يده وديعة أو مال قراض أو ثمن مبيع أو أمانة فحال عليه الحول فهل له إخراج زكاة ذلك بغير إذن المالك أم لا؟"فأجاب"نفع الله به بأنه ليس لواضع يده على مال غيره بإذنه أو تعديا إخراج زكاته إلا بإذن المالك والله تعالى أعلم.

"وسئل"نفع الله به عن شخص أخرج الزكاة قبل وجوبها فهل تسقط عنه وما شروط التعجيل وهل يجوز نقلها إلى بلد لعلمه باحتياج أهل تلك البلد أكثر وهل يجوز صرفها بطول السنة نقدا وعروضا وتمرا وخبزا وينوي عند الإخراج؟"فأجاب"بقوله يجوز تعجيل الزكاة بعد تمام النصاب في غير التجارة وقبل تمام الحول عن عام لا أكثر وزكاة الفطر في رمضان لا قبله وتجوز بعد بدو الصلاح في التمر والاشتداد في الحب لا قبله ولا يجوز تقديم زكاة معدن وركاز قبل الحصول وشرط إجزاء المعجل شيئان الأول أن يكون القابض

ج / 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت