فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 1843

ص -447- في آخر الحول مستحقا ولا يضر غناؤه بالمدفوع وحده أو مع غيره معجلا كان أيضا أو غيره بخلاف غنائه بغيره وحده ويؤخذ من اشتراط استحقاقه آخر الحول ما صرح به بعض شراح الوسيط من أن الفقر المجتاز ببلد الزكاة إذا أخذ من الزكاة المعجلة وجاء وقت الوجوب وليس هو ببلد المال أن ذلك المعجل لا يقع مجزئا بناء على المذهب من منع نقل الزكاة ا هـ وذلك لأن المستحق آخر الحول هم فقراء بلد المال الموجودون في ذلك الوقت مع ما اشترط فيهم وليس هذا ببلد المال وقت الوجوب والقبض السابق إنما يقع عن وقت الوجوب. ولا ينافي ذلك ما نقله الإسنوي وغيره عن فتاوى الحناطي وأقروه من أنه إذا غاب المسكين عند الحول ولا يدري من حياته وموته وفقره وغناه فالظاهر استمرار فقره وحياته قال الإسنوي وذكر في البحر نحوه فقال لو شككنا هل مات القابض قبل الحول أو بعده أجزأ في أقرب الوجهين ووجه عدم المنافاة أن كلام شارح الوسيط محمول على من علم عدم استحقاقه عند الوجوب لغيبته المتيقنة عن بلد المال وكلام الحناطي على غيبته عن موضع الصرف وقت الوجوب وجهل حاله من الغنى والفقر والغيبة عن بلد المال وقت الوجوب فلم يدر هل كان حاضرا ثم إذ ذاك أو لا لأن الأصل عدم غيبته في ذلك الوقت كما أن الأصل حياته وفقره. الشرط الثاني أن يكون المالك أهلا للوجوب إلى آخر الحول فإن مات أو تلف المال أو نقص عن النصاب أو باعه قبل آخر الحول أو عنده لم يكن زكاة ولا يحسب من زكاة الوارث ومتى وجدت الأصناف كلهم أو بعضهم واحتاجوا لرد الباقي عليهم حرم على المالك والعامل المأذون له في الأخذ والتفرقة بخلاف الإمام والعامل المأذون له في النقل أو الأخذ فقط نقل الزكاة عنهم إلى بلد آخر وإن كان فقراؤه أحوج والعبرة بموضع المال حال الوجوب وبموضع المؤدى عنه في زكاة الفطر لا المؤدى فيصرف العشر لمستحق بلد الأرض التي حصل منها المعشر وزكاة النقدين والمواشي والتجارة إلى مستحقي البلد الذي تم فيه حولها وإذا حال الحول وجب أداء الزكاة على الفور إن تمكن منه وذلك بحضور المال والمستحق أو الإمام أو نائبه وعدم شغله بمهم ديني أو دنيوي فإن أخر بلا عذر أثم وضمن ولو أخر لطلب الأفضل فإن وجد أهل السهمان وأخر ليدفع إلى الإمام أو لانتظار قريب لم يجز له انتظار قريب ونحوه ولو تردد في استحقاقهم فله التأخير. ولا يجوز عندنا إخراج العروض والخبز بل لا يجوز إلا إخراج النقد أو التمر والحبوب في المعشرات.

"وسئل"نفع الله به عما إذا كان المال عروضا للتجارة واستمر مدة لم يتغير عنه فهل فيه زكاة ولو تكرر بيعه بعروض وإذا بيع بالنقد واستمر نقدا ثم اشترى به عروضا قبل أن يحول الحول على المال تلزمه زكاته أم لا وهل عند بيع العروض بالنقد تجب عليه زكاة واحدة أو بعدة السنين وهل يلزم فيه الزكاة عند البيع أو بعد أن يحول الحول على النقد وإذا كان

ج / 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت