فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 1843

ص -448- المال غائبا فيه زكاة في البلد التي هو فيها أو التي فيها المالك لسنة أو بعدة السنين وإذا كان المال دينا في ذمة جماعة حكمه حكم الغائب أم لا؟"فأجاب"بقوله إذا استمرت عروض التجارة في يده سنين لم تخرج عن ملكه أو تكرر بيعها بعروض أخرى لزمته الزكاة بعدد تلك السنين والمعتبر في النصاب في مال التجارة هو آخر الحول إن لم ينض وإن ظهر فيه النقص عن النصاب قبل ذلك أو نض بعد الحول أو فيه وهو تام النصاب أو ناقصه ولم ينقص بنقد يقوم به بل بنقد آخر أما إذا نض في الحول ناقصا عن النصاب بما يقوم به فلا يعتبر آخر الحول وإن تم فيه النصاب بل يبتدئ الحول من وقت الشراء به للنقص الحسي إذا تقرر هذا فبيعه بالنقد المذكور في السؤال إن كان النقد الذي بيع به ناقصا عن النصاب مما يقوم به انقطع الحول الأول وابتدئ الحول من وقت الشراء به وإن لم يكن النقد كذلك وجب عليه أن يزكي من ابتداء الحول الأول ولا نظر لهذا البيع سواء كان متكررا في السنة أم لا فإن لم يشتر بالنقد شيئا وبقي عنده لا على نية التجارة فيه زكاة زكاة النقود لا التجارات وإذا ضل المال أو سرق أو غصب أو وقع في بحر فإن قبضه بعد ذلك وجبت عليه الزكاة لجميع الأعوام الماضية والغائب إن لم يقدر عليه فكالمغصوب فلا يلزمه زكاته إلا إن قدر عليه فإن قدر عليه وجب إخراج الزكاة عنه في الحال في بلد المال فإن أخرجها في غيره مع وجود المستحقين ببلد المال لم يجز والدين إن كان ماشية أو غير لازم كمال الكتابة فلا زكاة فيه أو نقدا أو عرضا فإن كان حالا وتيسر أخذه زكاه في الحال وإن لم يقبضه وإن تعذر لإعسار أو مطل أو غيبة فكمغصوب.

"وسئل"فسح الله تعالى في مدته عمن عجل زكاته ثم عند انتهاء الحول لم يكن الفقير أو المالك أو ماله بالبلد التي عجل فيها فهل يجزئه أو لا؟"فأجاب"بقوله من المقرر أنه لا يجوز نقل الزكاة وحينئذ فلا يجزئه ما عجله في المسألتين كما مشى عليه ابن المقري وغيره في الأولى واقتضاه كلام الأذرعي في الثانية وما نقله الإسنوي عن الحناطي مما يقتضي الإجزاء في الأولى لعله مبني على جواز نقل الزكاة وفرق بعضهم بين الصورتين هو إلى الوهم أقرب.

"وسئل"فسح الله في مدته عن نحو زرع مشترك بين اثنين فاقتسما غلته بعد بدو صلاحه وتنقيته ثم أخذ أحدهما نصابه فهل له التصرف في حصته أو لا لتعلق الزكاة بالعين؟"فأجاب"بقوله أفتى بعضهم بأن لهم التصرف لتصريحهم بصحة القسمة ولو بخرص الثمر على الشجر وشركة المستحقين لا تمنع صحتها وإن قلنا تتعلق الزكاة بالعين وحينئذ فليس للساعي التسلط على المخرج وقولهم للساعي الأخذ من مال من شاء من الشريكين محله فيما قبل القسمة

ج / 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت