فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 1843

ص -449-"وسئل"فسح الله في مدته بما صورته حكم أحد الشريكين عدلين يخرصان عليه ويضمنانه واجبه في التمر المشترك فهل يصح ويجوز له التصرف؟"فأجاب"بقوله الظاهر أنه لا يجوز له التصرف بعد الخرص بشرطه إلا بعد القسمة سواء أذن شريكه أم لا لتعلق الزكاة بعين حصة شريكه التي لم تخرص وهي غير متميزة عن حصته التي خرصت.

"وسئل"أعاد الله علينا من بركاته عمن أراد التصرف في ثمره ولا خارص من جهة الحاكم فهل له أن يحكم عدلا أو عدلين ليخرصا عليه ويتصرف في الجميع؟"فأجاب"بقوله له ذلك لكن لا بد من خارصين لأنه تقويم وإنما يكفي خارص من جهة الإمام لأنه نائبه وقوله وحده كاف في التقويم فكذلك نائبه فإذا ضمناه وقبل نفذ تصرفه في الكل وإن حال بينه وبين الثمرة غاصب أو لم يقبضه لأن اشتراط القبض لصحة التصرف إنما هو فيما بيد الغير ومضمون عليه بالعقد وهذا ليس كذلك.

"وسئل"رضي الله عنه عن شخص وقف نخيلا على من يؤذن بمسجد كذا فهل على المؤذن زكاة؟"فأجاب"بقوله الأوجه أنه لا زكاة عليه كالموقوف على جهة عامة وقول بعضهم إن أذن مدة يستحق بها الغلة وبدا الصلاح في ملكه وجبت عليه الزكاة وإلا فلا لأنه غير مالك عند الصلاح ولا متعين للاستحقاق فيه نظر.

"وسئل"رضي الله عنه بما صورته أودع نصاب نقد أو وكله بحفظ ما يحصل من غلته فحصل منها نصاب ولم ينص المالك على إخراجه للزكاة فهل له إخراجها؟"فأجاب"بقوله إنما يجوز ذلك للإمام أو نائبه لأنه حق وجب على المالك وقد عجز عن القيام به ولا يلتفت لاحتمال موته أو بيعه النصاب قبل الحول أو نحو ذلك لأن الأصل بقاء المال على ملكه وبقاء حياته وعدم إخراج المالك من غيره.

"وسئل"رضي الله عنه هل للحاكم إخراج الزكاة عن الغائبين؟"فأجاب"بقوله ليس له ذلك لاحتمال عدم تمكنهم من الأداء أو بيعهم للمال أو نحو ذلك.

"وسئل"نفع الله به عمن باع بعض المال الزكوي فهو كبيع كله فيبطل البيع في قدر الزكاة أم لا؟"فأجاب"بقوله الذي في أصل الروضة أنه إن لم يبق قدر الزكاة فكما لو باع الجميع وإن أبقاه إما بنية صرفه إليها أو بغيرها فإن فرعنا على قول الشركة ففي صحة البيع وجهان قال ابن الصباغ أقيسهما البطلان أي في قدر حصة الزكاة وهما مبنيان على كيفية ثبوت الشركة وفيها وجهان أحدهما أن الزكاة شائعة في الجميع متعلقة بكل واحدة من الشياه بالقسط والثاني أن محل الاستحقاق قدر الواجب ويتعين بالإخراج ا هـ ومقتضى كلامهما اعتماد كلام ابن الصباغ المبني على الوجه الأول فيكون هو المعتمد وهو كذلك خلافا لمن توهم أن المعتمد الثاني وأطال فيه بما لا يجدي ورتب عليه ما لا وجه له عند من تأمله التأمل الصادق. وكلام الرافعي كالصريح في اعتماد كلام ابن الصباغ وما تفرع عليه

ج / 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت