فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 1843

ص -450- وكذا كلام السبكي إذا علم ذلك فيبطل البيع بنسبة قسط الزكاة في كل شاة ولا يؤثر في ذلك إبقاؤه قدر الزكاة في يده جريا على قاعدة الشركة الحقيقية فهو كما لو باع عبدا مشتركا وكذا يقال في المعشرات بل أولى لأن نسبة العشر تقتضي الإشاعة اتفاقا ولا فرق بين أن يعزل نصيب الفقراء ويبيع الباقي أو لا كما صرح به ابن الرفعة وعلله بأن قدر الزكاة إنما يتعين بالدفع لا بالعزل وخص الخلاف بما إذا لم يقل بعتك تسعة أعشار هذه الثمرة مشاعا والأصح قطعا ويجري ذلك فيما لو تصرف المالك قبل الخرص في مقدار معين غير شائع من الثمار سواء بقي في يده قدر الزكاة أم لا فيبطل أيضا وقول ابن الرفعة وهل يجوز في تسعة أعشاره وهو ما عدا قدر الزكاة المذهب نعم محمول على الصورة السابقة التي خصص بها محل الخلاف وإلا تناقض كلامه.

"وسئل"نفع الله به هل يحرم التصرف في التمر والعنب قبل الخرص في الجميع أو فيما عدا قدر الزكاة؟"فأجاب"بقوله: المعتمد الأول وإن توهم بعضهم خلافه إذ الشركة شائعة في كل جزء منه فكيف يحل له التصرف في البعض ولهم فيه حصة.

"وسئل"نفع الله به بما لفظه أي طريق للورع فيمن اشترى نصابا زكويا ممن لا يزكي؟"فأجاب"بقوله: طريقه أن يستأذنه في إخراجها عنه من المبيع ويتبرع بمقابله فإن تعذر فالساعي فإن تعذر فالقاضي بناء على شمول توليته للنظر في الزكاة وهو ما نقله الشيخان عن الهروي هذا إن لم يعلم موت المالك وإلا استقل بالإخراج إذ للأجنبي أداء زكاة الميت بغير إذن الوارث لكن بأدائه يتبين الملك في قدر الزكاة إن تحقق أن البائع لم يخرجها للورثة فيجب تسليمه إليهم.

"وسئل"رضي الله عنه عمن اشترى نصابا زكويا ثم تحقق أن البائع لم يخرج زكاته فهل له الاستقلال بتمييز قدر الزكاة في المثلي وصرفه على المستحقين؟"فأجاب"بقوله: الذي يظهر أنه لا يجوز له ذلك لأن للمالك أن يخرج من غير هذا النصاب نعم إن تعذرت مراجعة البائع جاز له الاستقلال بذلك أخذا مما في المجموع من أنه لو اجتمع حلال له بحرام جاز له الاستقلال بتمييز قدر نصيبه لكن لا يجوز له صرفه للمستحقين إلا بإذن الساعي فإن تعذر فالقاضي ثم رأيت بعضهم قال ومن اشترى طعاما لم يزكه البائع لم يجز له أكل شيء منه قبل تأدية زكاته ثم ظاهر كلام الأصحاب بل صريحه أن ولاية صرفها باقية للبائع وليس للمشتري الاستقلال بها وفي المهمات في الشرط الخامس من شروط البيع عن الماوردي والروياني ما يوهم استقلاله بذلك والظاهر مع التمكن من البائع أو الساعي خلافه ثم نقل عن بعضهم أن المخلص للمشتري من هذه العهدة تفريعا على بقاء تعلق الزكاة جريان القسمة بينه وبين البائع في قدر الزكاة إذ البطلان خاص به فيسلمه للبائع أو الساعي وله أن يستأذن البائع في إخراجه فإن لرب المال أن يوكل في إخراج الزكاة عنه،

ج / 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت