ص -451- إما من ماله أو من مال الموكل كما صرح به الشيخان ا هـ.
"وسئل"نفع الله به عمن باع النصاب وقلنا بالراجح وهو بطلان البيع في قدر الزكاة فقط فإذا رد المشتري على البائع قدر الزكاة فهل ينقطع تسلط الساعي على ما بقي في يده أو لا؟"فأجاب"بقوله الذي يظهر أنه إن ميز ذلك بإذن البائع لم يكن للساعي مطالبته لأن للمالك أن يعين قدر الزكاة من النصاب في واحدة وليس للساعي طلب غيرها ولا شك أن تمييزه أو تمييز المشتري بإذنه بمثابة تعيينه فبه ينحصر حق الساعي فيما عينه فليس له مطالبة المشتري بشيء وإن ميزه بغير إذن البائع فالتميز فاسد فلا ينقطع به تعلق حق الساعي وإن قبضه البائع إذ رضاه به بعد وقوعه فاسدا لا يقبله صحيحا ولا ينافي ذلك ما بحثه السبكي من أنه لو أجر أرضه لآخر فزرعها فالزكاة على الزارع فإذا أخذ المؤجر أجرته من المغل قبل إخراج زكاته فكما لو ابتاعها منه فللفقراء مطالبته بها مما قبضه لما سبق من أن للساعي نزعها من يد المشتري على كل قول. قال وهذه المسألة يجب إشهارها فإن كثيرا ممن يؤجر الأراضي يستولي على جميع المغل في أجرته أو على أكثره بحيث يغلب على الظن أن الزارع لا يخرج شيئا فلا يحل له ما قبضه بل يجب أن يخرج منه قدر الزكاة وما بقي من الأجرة إن أيسر الزارع طولب وإلا بقي في ذمته وطريق براءة الذمة أن يستأذن الزارع في الإخراج أو يعلم الإمام ليأخذها فإن تعذر ذلك فالذي ينبغي أن يجب عليه إيصالها للمستحقين ا هـ وقوله فللفقراء مطالبته بها أي بقدر نسبتها فيطالب بعشر ما بيده لبطلان التصرف فيه وأما أخذ جميع الزكاة مما بيده التي أوهمته عبارته فمحمول على ما لو استغرقت الأجرة الزرع جميعه وإلا لم يتأت على قول الشركة الأصح. وقوله لما سبق إلخ يشمل ما لو كان المبيع كل النصاب أو بعضه وإن أبقى قدر الزكاة وهو ظاهر أما في الأولى فواضح وأما في الثانية فلبطلان التصرف في قدر الزكاة وإن أبقى بيده قدرها.
"وسئل"فسح الله في مدته عمن باع النصاب قبل الحول فتم في زمن الخيار وهو في ملكه أو ملك المشتري أو موقوف فما حكمه؟"فأجاب"بقوله إن كان الخيار للبائع فملك المبيع له فتجب زكاته فإن تم البيع فهو كبيعه بعد الحول وإن كان للمشتري فلا زكاة على أحد وكذا إن قلنا موقوف ما لم ينفسخ العقد فالزكاة على البائع ولو لزم البيع فامتنع البائع من إخراج الزكاة إلا من المبيع قال الماوردي فإن كان معسرا لم يمكن أو موسرا فإن كان نصاب تجارة فهذا يجب أن تؤخذ زكاته من مال بائعه لتعلق حق المشتري بالعين والزكاة بالقيمة وما تعلق بالعين أقوى وإن كان مما تجب الزكاة من عينه فإن قلنا بالشركة أخذت من المبيع ا هـ وفيه نظر والأوجه عندي أنه لا فرق بين الموسر والمعسر لأنه إن راعى حق المشتري فمراعاة حق المستحقين أولى ولا نظر لتجدد وجوب الزكاة عليه بعد
ج / 1