فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 1843

ص -452- البيع لأن أحدهما كان متمكنا من الفسخ عند وجوبها وما ذكره في مسألة التجارة محتمل.

"وسئل"نفع الله به هل تجب زكاة في الأرض الخراجية وما هي وهل لو أخذ الإمام الخراج بنية الزكاة تسقط؟"فأجاب"بقوله تجب الزكاة في الأرض الخراجية مع الخراج كما في البلاد التي أخذناها من أيدي الكفار أو أقرهم الإمام عليها بخراج وكذا التي أسلم أهلها عليها فهي ملكهم فإذا اكتراها شخص منهم وجب عليه العشر مع أجرتها ولا يقوم الخراج المأخوذ ظلما أو نحوه مقام العشر فإذا أخذه الإمام بنية ذلك صح وإن كان من غير الجنس إذ هو كأخذ القيمة بالاجتهاد وهو يسقط به العشر.

"وسئل"نفع الله بما لفظه أتلف أجنبي النصاب بعد الوجوب فهل يأخذ المالك قدر قيمة قدر الزكاة ويدفعه للمستحقين أو يشتري بها شاة ويدفعها؟"فأجاب"بقوله مقتضى كلام الشيخين أنه لا يجب شراء واجب الزكاة من جنس المال الزكوي وتسليمه إليهم وهو ظاهر وإن توهم بعضهم خلافه ثم رأيت ابن الرفعة قال ألا ترى أن من وجب عليه شاة من أربعين فأتلف الأربعين لزمه شاة ولو أتلفها أجنبي وجب للفقراء القيمة وهو نص فيما ذكرته.

"وسئل"فسح الله في مدته بما صورته إذا قلنا تتعلق الزكاة تعلق شركة فهل تتعلق بما يحدث بعد الوجوب من لبن وصوف وغيرهما؟"فأجاب"بقوله مقتضى كلام ابن الرفعة والسبكي أنها لا تتعلق بذلك وعبارة الأول نقلا عن الأصحاب وإن قلنا تجب في العين فملك الفقراء كلا ملك فإن ثمرة الملك ثابتة لرب المال وملكهم غير مستقر بدليل أن لرب المال إسقاطه بإخراج المال من غيره وعبارة الثاني في شرح المنهاج أن القائلين بأنها تتعلق تعلق شركة اعتذروا عن جواز الإخراج من موضع آخر وعن عدم استحقاق الفقراء لما يحدث من النتاج وينفصل من الصوف واللبن بعد الحول وقبل الإخراج بأن هذه الشركة تثبت بغير رضا الشريكين وأيضا فإنها غير مستقرة فأشبهت الغنيمة في انتفاء ملك الشريك بغير رضاه ا هـ قيل وصرح بنحو ذلك الأذرعي وهذا مما لا خلاف فيه في المذهب بل صرح ابن مفلح بأنه محل وفاق بين الأئمة الأربعة.

"وسئل"رضي الله عنه هل يجوز أكل الفريك أو لا؟"فأجاب"بقوله نعم ما لم يتحقق أنه من مال زكوي فحينئذ لا يجوز أكله وإن أطال كثيرا في الاستدلال للجواز له واستدل بعضهم لذلك بما في الطبراني الصغير برجال الصحيح كان رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا أتى بالباكورة وضعها على عينه ثم قال اللهم كما أطعمتنا أوله فأطعمنا آخره ثم يأمر بها للمولود من أهله"وفي رواية قبلها ثم قال:"اللهم بارك لنا"ويرد بأن هذه واقعة حال محتملة.

"وسئل"رضي الله عنه بما لفظه تعدى المالك قبل الخرص فقطع الثمرة بعد أن تعلقت بها الزكاة وكان مما يجيء منه تمر لو لم يقطعها وأراد الدفع للمستحقين مما قطعه فهل هو

ج / 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت