فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 1843

ص -453- كقطعها للعطش أو كإتلافها؟"فأجاب"رضي الله عنه بقوله الظاهر كما قاله بعضهم الثاني فيخرج على ما قالوه في إتلافه الثمر فإذا قلنا الواجب التمر انقطع تعلق الشركة في ذلك الرطب ويصح تصرف المالك فيه وكذا إن قلنا الواجب قيمة الرطب وكذا يقال في الفريك إذا تعدى المالك بقطعه ومقتضى كلام المجموع أنه حيث تعدى المالك بالقطع من غير عطش ونحوه ضمن حصة المستحقين تمرا وإلا بأن احتيج إلى القطع قبل أوان الجذاذ ولم يمكن تجفيفه ضمنها رطبا وإن سبق خرص وتضمين.

"وسئل"أعاد الله علينا من بركاته عن أجنبي أتلف الثمار بعد الخرص والتضمين فهل على المالك الزكاة؟"فأجاب"بقوله قال الدارمي إن حصلت للمالك قيمة لزمته وإلا فلا بل يطالب الغاصب فإن كان بعد الخرص وقبل التضمين فلا ضمان عليه وطولب الغاصب وقبل الخرص كبعده من غير تضمين إذا كان بعد بدو الصلاح.

"وسئل"فسح الله تعالى في مدته هل الضبط في الخاتم الفضة بالمثقال كما ورد به الحديث أو بغيره؟"فأجاب"بقوله روى أبو داود أنه صلى الله عليه وسلم قال لرجل وجده لابس خاتم حديد"ما لي أرى عليك حلية أهل النار"فطرحه فقال يا رسول الله من أي شيء أتخذه فقال:"من ورق ولا تبلغه مثقالا". لكن ضعفه النووي في شرحي المهذب ومسلم ومن ثم أبيح بلا كراهة لبس خاتم حديد ورصاص ونحاس وكان الأولى الضبط بما لا يعد إسرافا في العرف كما اقتضاه كلامهم وصرح به الخوارزمي وغيره في الخلخال ولا ينافي ذلك قول ابن الرفعة ينبغي نقص الخاتم عن مثقال للخبر المذكور ثم على اعتبار العرف لو اختلف أهله كأن تعارف أهل بلد أو صنعة مثلا وزنا وتعارف آخرون خلافه فهل يعتبر عرف كل فيحكم على اللابس بالحرمة إن تعارف أهل بلده أو صنعته كبره أو لا لأن الأصل الإباحة حتى يتحقق موجب الحرمة أو يفرق احتمالات لم أرها وقد يرجح أن الاعتبار بعرف أهل البلدة أو الصنعة التي هو بها وإن لم يكن من أهلها.

"وسئل"نفع الله به عن شافعي قلد الحنفي في مسألة في الزكاة وهي جواز إعطاء البضاعة عن النقد وجواز الاقتصار على صنف أو صنفين مع وجود الأصناف فهل يجوز له ذلك أم لا وفي أي كتاب هو؟"فأجاب"بقوله نعم يجوز له ذلك كما صرحوا به في المختصرات فضلا عن المطولات.

"وسئل"رضي الله عنه عن فقيه في قريتين وهو واحد وله في إحدى القريتين مزارع وبساتين وهو مستغن عن الزكاة والعشر هل يجوز له أخذ زكاة هاتين القريتين المذكورتين مع وجود من هو أحق منه أم لا؟"فأجاب"بأنه حيث كان للفقيه المذكور من غلة مزارعه وبساتينه ما يكفيه ويكفي عياله الذين تلزمه مؤنتهم حرم عليه أخذ شيء من الزكاة وإن قل ويجب عليه أن يرد ما أخذه قبل ذلك إلى ملاكه وحيث لم يكن ثم ما يكفيه ويكفي عياله

ج / 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت