فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 1843

ص -113- أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ وَالذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ وَغَيْرُهُمَا وَحَدِيثُ زَمْزَمَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ قِيلَ صَحِيحٌ وَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ وَرَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي تَارِيخِ بَغْدَادَ بِإِسْنَادٍ قَالَ فِيهِ الْحَافِظُ شَرَفُ الدِّينِ الدِّمْيَاطِيُّ إنَّهُ عَلَى رَسْمِ الصَّحِيحِ وَقِيلَ حَسَنٌ وَقِيلَ ضَعِيفٌ فَأَدْنَى دَرَجَاتِهِ الضَّعْفُ وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ إنَّهُ فِي حَدِّ الْوَضْعِ وَقَدْ أَطَالَ النَّفَسَ فِي الْكَلَامِ عَلَى حَدِيثِ زَمْزَمَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي تَخْرِيجِ أَحَادِيثِ الْأَذْكَارِ وَذَكَرَ مِنْ جُمْلَةِ مَنْ صَحَّحَهُ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَافِظُ الدِّمْيَاطِيُّ قَالَ وَالصَّوَابُ أَنَّهُ حَسَنٌ لِشَوَاهِدِهِ ثُمَّ أَوْرَدَهُ مِنْ طُرُقٍ ثُمَّ قَالَ وَلَهُ شَوَاهِدُ أُخَرُ مَرْفُوعَةٌ وَمَوْقُوفَةٌ تَرَكْتهَا خَشْيَةَ الْإِطَالَةِ وَلِمَا نَظَرَ الْمُنْذِرِيُّ وَالدِّمْيَاطِيُّ إلَى كَثْرَةِ شَوَاهِدِهِ مَعَ جُودَةِ بَعْضِ طُرُقِهِ حَكَمَا لَهُ بِالصِّحَّةِ وَوَرَدَ هَذَا اللَّفْظُ أَيْضًا عَنْ مُعَاوِيَةَ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ حَسَنٍ لَا عِلَّةَ فِيهِ وَهُوَ فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ مِنْ قِبَلِ الرَّأْيِ.

وَسُئِلَ نَفَعَ اللَّهُ بِهِ عَنْ خَبَرِ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ وَشَرِبَ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ كُلَّهَا بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ"مَنْ رَوَاهُ وَمَا حُكْمُهُ؟ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ هُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي فَضَائِلِ مَكَّةَ شَرَّفَهَا اللَّهُوَسُئِلَ أَعَادَ اللَّهُ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِهِ هَلْ وَرَدَ أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ كُلَّهُمْ حَجُّوا الْبَيْتَ إلَّا هُودًا وَصَالِحًا لِتَشَاغُلِهِمَا بِأَمْرِ قَوْمِهِمَا حَتَّى قَبْضِهِمَا وَمَنْ حَلَقَ رَأْسَ آدَمَ لَمَّا حَجَّ؟ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ الْأَوَّلُ رَوَاهُ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مَوْقُوفًا عَلَيْهِ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي الْمُبْتَدَإِ وَابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَارِيخِهِ وَرَوَى الْخَطِيبُ فِي تَارِيخِهِ مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنَّ جِبْرِيلَ حَلَقَ رَأْسَ آدَمَ عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ حِين حَجَّ بِيَاقُوتَةٍ مِنْ الْجَنَّةِ."

وَسُئِلَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ حَدِيثِ أَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُد وَالْبَيْهَقِيِّ"مَا مِنْ أَحَدٍ يُسَلِّمُ عَلَيَّ إلَّا رَدَّ اللَّهُ إلَيَّ"وَفِي رِوَايَةٍ"عَلَيَّ رُوحِي حَتَّى أَرُدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ"مَا الْجَوَابُ عَنْهُ مَعَ الْإِجْمَاعِ عَلَى حَيَاةِ الْأَنْبِيَاءِ كَمَا تَوَاتَرَتْ بِهِ الْأَخْبَارُ وَهَلْ عَلَى تَفْسِيرِ الرُّوحِ بِالنُّطْقِ الَّذِي قِيلَ فِيهِ أَنَّهُ أَحْسَنُ الْأَجْوِبَةِ اعْتِرَاضٌ؟ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ الْجَوَابُ عَنْ ذَلِكَ مَعَ بَيَانِ مَا فِيهِ ذَكَرْته فِي كِتَابِي الْجَوْهَرُ الْمُنَظَّمُ فِي زِيَارَةِ الْقَبْرِ الْمُكَرَّمِ وَكِتَابِي الدُّرُّ الْمَنْضُودُ فِي الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى صَاحِبِ الْمَقَامِ الْمَحْمُودِ وَحَاصِلُ الْأَجْوِبَةِ عَنْ ذَلِكَ أَنَّ قَوْلَهُ رَدَّ اللَّهُ عَلَيَّ جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ فَيُقَدَّرُ فِيهَا قَدْ عَلَى الْقَاعِدَةِ فِي وُقُوعِ الْمَاضِي حَالًا فَيَكُونُ الرَّدُّ سَابِقًا عَلَى السَّلَامِ الْوَاقِعِ مِنْ كُلِّ أَحَدٍ وَحَتَّى لَيْسَتْ تَعْلِيلِيَّةً بَلْ عَاطِفَةٌ وَالتَّقْدِيرُ مَا مِنْ أَحَدٍ يُسَلِّمُ عَلَيَّ إلَّا قَدْ رَدَّ اللَّهُ عَلَيَّ رُوحِي قَبْلَ ذَلِكَ وَأَرُدُّ عَلَيْهِ وَقَدْ صُرِّحَ بِقَدْ فِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيّ فَمُرَادُ الْحَدِيثِ الْإِخْبَارُ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَرُدُّ إلَيْهِ رُوحَهُ بَعْدَ الْمَوْتِ فَيَصِيرُ حَيًّا عَلَى الدَّوَامِ حَتَّى لَوْ سَلَّمَ عَلَيْهِ أَحَدٌ رَدَّ عَلَيْهِ لِوُجُودِ الْحَيَاةِ فِيهِ دَائِمًا وإنما جَاءَ الْإِشْكَالُ مِنْ ظَنِّ

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت