فهرس الكتاب
ص -287- بِحُكْمِ الْأَصْلِ كَمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي ذَلِكَ مُنْفَرِدًا فَانْضِمَامُهُ إلَى غَيْرِهِ لَا يُوجِبُ تَغَيُّرَ حُكْمِهِ وَإِنْ أَوْجَبَ التَّحَالُفَ.
وَسُئِلَ عَمَّنْ قَالَ بِعْتُك بِثَلَاثِ أَوَاقٍ نَقْدًا فَهَلْ يَصِحُّ إذَا كَانَا بِبَلَدٍ جَرَى عُرْفُهُمْ وَاطَّرَدَ بِإِطْلَاقِ النَّقْدِ عَلَى نَوْعٍ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَلَا يُطْلَقُ عَلَى غَيْرِهَا وَلَا يَعْرِفُونَ النَّقْدَ إلَّا ذَلِكَ أَوْ لَا يَصِحُّ كَمَا لَوْ قَالَ بِثَلَاثِ آوَاقٍ وَنَوَيَا دَرَاهِمَ مُعَيَّنَةٍ؟ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ إلَّا وَجْهُ الصِّحَّةُ كَمَا لَوْ بَاعَ بِدَرَاهِمَ وَأَطْلَقَ وَثَمَّ نَوْعٌ غَالِبٌ مِنْهَا وَيَكُونُ اخْتِلَافُ الْجِنْسِ كَاخْتِلَافِ النَّوْعِ وَفَارَقَ هَذَا مَا ذُكِرَ فِي السُّؤَالِ بِأَنَّ الثَّمَنَ مُصَرَّحٌ بِهِ هُنَا وَالْإِبْهَامُ الَّذِي فِيهِ خَصَّصَهُ الْعُرْفُ وَثَمَّ لَمْ يُصَرِّحْ بِالثَّمَنِ بِوَجْهٍ وَالنِّيَّةُ لَا تَقُومُ مَقَامَ التَّصْرِيحِ بِهِ كَمَا ذَكَرُوهُ.
وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ بَاعَ عَنْ إيتَامِ شَخْصٍ يُسَمَّى فَتْحُ اللَّهِ الشِّرْوَانِيَّ بِطَرِيقِ الْإِذْنِ مِنْ حَاكِمٍ شَافِعِيٍّ حِصَصًا مِنْ عَقَارٍ عَامِرٍ آهِلٍ صَارَ إلَيْهِمْ بِالْمِيرَاثِ مِنْ وَالِدِهِمْ وَاشْتَرَى لَهُمْ حِصَصًا مِنْ عَقَارٍ وَلَمْ يُصَرِّحْ بِحَقِيقَةِ الْمُسَوِّغِ وَلَا بِثُبُوتِ ثَمَنِ الْمِثْلِ وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْمُوَرِّقُ شَاهِدَ التَّبَايُعِ فِي مَكْتُوبِ التَّبَايُعِ بَعْد أَنْ تُوُفِّيَ الْخَوَاجَا هِبَةُ اللَّهِ الشِّرْوَانِيُّ وَانْحَصَرَ إرْثُهُ فِي أَوْلَادِهِ الْخَمْسَةِ الَّذِينَ مِنْهُمْ فَتْحُ اللَّهِ الْمَذْكُورُ ثُمَّ تُوُفِّيَ فَتْحُ اللَّهِ وَانْحَصَرَ إرْثُهُ فِي أَوْلَادِهِ السِّتَّةِ الْأَيْتَامِ وَسَمَّاهُمْ بِالْمَكْتُوبِ الْمَذْكُورِ اشْتَرَى مَأْذُونُ الْحَاكِمِ الشَّافِعِيِّ هُوَ الْخَوَاجَا مُحَمَّدُ سُلْطَانُ الْعَجَمِيُّ يَعْنِي بِهِ الرَّجُلَ الْمَذْكُورَ لِأَوْلَادِ فَتْحِ اللَّهِ السِّتَّةِ بِمَالِهِ مِنْ الْإِذْنِ الْمَشْرُوحِ لِوُجُودِ الْمُسَوِّغِ الشَّرْعِيِّ الْمُقْتَضِي لِذَلِكَ الثَّابِتِ لَدَى الْحَاكِمِ الْمُشَارِ إلَيْهِ مِنْ الْمَصُونَاتِ فَاطِمَةَ وَعَائِشَةَ وَصَفِيَّةَ عَمَّاتِ الْأَيْتَامِ الْمَذْكُورِينَ جَمِيعَ الْحِصَّةِ الصَّائِرَةِ إلَيْهِنَّ بِالْإِرْثِ مِنْ وَالِدِهِنَّ هِبَةِ اللَّهِ الَّتِي قَدْرُهَا ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ مِنْ أَصْلِ سَبْعَةِ أَسْهُمٍ مِنْ جَمِيعِ أَحَدَ عَشَرَ عُزْلَةً بِمَكَّةَ الْمُشَرَّفَةِ. وَحَدَّدَهُمْ بِالْمَكْتُوبِ وَجَمِيعَ الْخَرِبَةِ الْمُلَاصِقَةِ لِبَيْتِ التِّمْجَانِيِّ بِمَكَّةَ وَلَمْ يُحَدِّدَهَا وَالْحَالُ أَنَّهَا لَيْسَتْ مُلَاصِقَةً لِبَيْتِ التِّمْجَانِيِّ وَإِنَّمَا هِيَ مُلَاصِقَةٌ لِخَرِبَةٍ أُخْرَى مِلْكٍ لِلْغَيْرِ فَاصِلَةٍ بَيْنَ الْخَرِبَةِ الْمَبِيعَةِ وَبَيْتِ التِّمْجَانِيِّ وَمِنْ جَمِيعِ الدَّارِ الْمَعْرُوفَةِ بِالْمَكِينِ بِمَكَّةَ وَحَدَّدَهَا بِثَمَنٍ قَدْرُهُ سَبْعمِائَةِ أَشْرَفِيّ وَخَمْسُونَ أَشَرَفِيًّا وَقَاصَصَ الْمُشْتَرِيَ الثَّلَاثَةُ النِّسْوَةُ الْبَائِعَاتُ بِالثَّمَنِ بِنَظِيرِ مَا بَاعَهُ مِنْهُنَّ عَنْ الْأَيْتَامِ مِنْ الْعَقَارِ الْآتِي ذِكْرُهُ فِيهِ وَتَسَلَّمَ الْمُشْتَرِي مَا اشْتَرَاهُ لِلْأَيْتَامِ الْمَذْكُورِينَ وَذَكَرَ الْمُوَرِّقُ فِي كِتَابِ التَّبَايُعِ أَنَّ الْمَأْذُونَ لَهُ بَاعَ عَنْ الْأَيْتَامِ مِنْ عَمَّتِهِمْ فَاطِمَةَ سَهْمًا وَثَلَاثَةَ أَخْمَاسِ سَهْمٍ مِنْ الْأَصْلِ الْمُعَيَّنِ أَعْلَاهُ مِنْ جَمِيعِ الدَّارِ الْكُبْرَى الْكَامِلَةِ أَرْضًا وَبِنَاءً الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى عُلْوٍ وَسُفْلٍ وَمَنَافِعَ وَمَرَاقٍ وَحُقُوقٍ بِثَمَنٍ مُعَيَّنٍ بِمَكْتُوبِ التَّبَايُعِ قَاصَصَتْ الْبَائِعَ بِذَلِكَ بِنَظِيرِ مَا اشْتَرَاهُ مِنْهَا لِلْأَيْتَامِ الْمَذْكُورِينَ أَعْلَاهُ. وَبَاعَ أَيْضًا الْمَأْذُونُ لَهُ الْمَذْكُورُ عَنْ الْأَيْتَامِ مِنْ عَمَّتِهِمْ عَائِشَةَ نِصْفَ سَهْمٍ مِنْ الدَّارِ الْكُبْرَى الْكَامِلَةِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى مَنَافِعَ وَمَرَافِقَ وَحُقُوقٍ بِثَمَنٍ مُعَيَّنٍ بِالْمَكْتُوبِ وَقَاصَّتْهُ بِالثَّمَنِ بِنَظِيرِ مَا ابْتَاعَهُ مِنْهَا لِلْأَيْتَامِ وَبَاعَ أَيْضًا الْمَأْذُونُ لَهُ عَنْ الْأَيْتَامِ مِنْ عَمَّتِهِمْ صَفِيَّةَ سَهْمَيْنِ مِنْ الْأَصْلِ الْمَذْكُورِ مِنْ جَمِيعِ الدَّارِ الْكُبْرَى الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى
ج / 2