فهرس الكتاب

الصفحة 756 من 1843

ص -290- وَسُئِلَ عَنْ كِنَايَةِ الْبَيْعِ هَلْ يُشْتَرَطُ فِيهَا مَا يُشْتَرَط فِي كِنَايَةِ الطَّلَاقِ مِنْ اقْتِرَانِ النِّيَّةِ بِكُلِّ اللَّفْظِ أَوْ بَعْضِهِ؟ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ يُحْتَمَلُ إلْحَاقُهَا بِهَا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ يَكْفِي الِاقْتِرَانُ بِالْبَعْضِ وَيُفَرَّقُ أَنَّ هُنَاكَ مِلْكَ بُضْعٍ مُحَقَّقًا فَلَا يُزَالُ إلَّا بِيَقِينٍ فَاشْتُرِطَ مُقَارَنَةُ النِّيَّةِ لِكُلِّ اللَّفْظِ احْتِيَاطًا لِلْإِبْضَاعِ بِخِلَافِهِ هُنَا فَلَمْ يَجْرِ فِيهِ الْقَوْلُ بِاشْتِرَاطِ مُقَارَنَتِهَا لِكُلِّ اللَّفْظِ.

وَسُئِلَ عَمَّا لَوْ قَالَ بِعْتُك بِأَلْفٍ فَقَالَ اشْتَرَيْت نِصْفَهُ بِخَمْسِمِائَةٍ وَنِصْفَهُ بِخَمْسِمِائَةٍ صَحَّ عِنْدَ الْمُتَوَلِّي وَاسْتَشْكَلَهُ الرَّافِعِيُّ مَا الْجَوَابُ عَنْهُ؟ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ: بِتَأَمُّلِ تَعْلِيلِ الْمُتَوَلِّي مِنْ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ إلَّا تَفْصِيلَ مَا أَجْمَلَهُ الْبَائِعُ وَبِتَأَمُّلِ وَجْهِ اسْتِشْكَالِ الرَّافِعِيِّ مِنْ أَنَّهُ أَوْجَبَ عَقْدًا فَقِيلَ عَقْدَيْنِ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا إشْكَالَ إذْ مُقْتَضَى كَلَامِ الْمُتَوَلِّي أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ التَّفْصِيلَ مِنْ حَيْثُ تَعَدُّد الصَّفْقَةِ بَلْ مِنْ حَيْثُ بَيَان الْإِجْمَالِ السَّابِقِ وَحِينَئِذٍ فَإِنْ أَرَادَ التَّفْصِيلَ مِنْ حَيْثُ التَّعَدُّد بَطَلَ لِمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ وَلَا يُنَافِيه كَلَامُ الْمُتَوَلِّي فَإِنْ أَطْلَقَ فَالظَّاهِرُ الْبُطْلَانُ إذْ مُقْتَضَى كَلَامِهِمْ فِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ تَعَدُّدُهَا مُفَصَّلَةً فِي أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ وَإِنْ لَمْ يُرِدْ الْمُفَصَّلَ لَكِنَّ مَحَلَّهُ أَخْذًا مِمَّا قَرَّرْنَاهُ مَا إذَا لَمْ يُرِدْ عَدَمَ التَّفْصِيلِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.

وَسُئِلَ عَمَّا إذَا غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ اتِّخَاذُ الْحَرْبِيِّ الْحَدِيدَ سِلَاحًا فَهَلْ يَحْرُمُ بَيْعُهُ لَهُ؟ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ نَعَمْ قِيَاسًا عَلَى بَيْعِ الْعِنَبِ لِعَاصِرِ الْخَمْرِ.

وَسُئِلَ عَمَّا إذَا تَلَفَّظَ الْبَائِعُ بِحَيْثُ يَسْمَعُهُ مَنْ بِقُرْبِهِ وَلَمْ يَسْمَعْهُ الْمُشْتَرِي لِعَارِضِ لَغَطٍ وَنَحْوِهِ فَقَبِلَ الْبَيْعَ مُرِيدًا الِابْتِدَاءَ فَهَلْ يَقَعُ قَبُولُهُ جَوَابًا أَمْ لَا؟ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ يُحْتَمَلُ وُقُوعُهُ جَوَابًا لِوُقُوعِهِ بَعْدَهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَمَدَارُ الْعُقُودِ عَلَيْهِ وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ لِأَنَّهُ صَرَفَهُ عَنْ الْجَوَابِ بِقَصْدِهِ الِابْتِدَاءَ وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ وَقَصْدُ الِابْتِدَاءِ لَا يُنَافِي كَوْنَهُ قَصَدَ اللَّفْظِ لِمَعْنَاهُ إذْ مَعْنَاهُ هُنَا إفَادَةُ التَّمْلِيكِ وَهِيَ حَاصِلَةٌ سَوَاءٌ أَقَصَدَ الِابْتِدَاءَ أَمْ الْجَوَابَ وَلَوْ تَلَفَّظَ بِهِ مِنْ غَيْرِ قَصْدِ ابْتِدَاءٍ وَلَا جَوَابٍ احْتَمَلَ الْجَزْمَ بِأَنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بِهِ وَاحْتَمَلَ خِلَافَهُوَسُئِلَ بِمَا لَفْظُهُ لَوْ وُكِّلَ الْجَدُّ فِي الطَّرَفَيْنِ هُنَا فَهَلْ يَبْطُلُ كَالنِّكَاحِ أَوْ لَا؟ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ يَحْتَمِلُ إلْحَاقَهُ بِهِ وَيَحْتَمِلُ خِلَافَهُ وَالْفَرْقُ أَنَّ النِّكَاحَ يُحْتَاطُ لَهُ مَا لَا يُحْتَاطُ لِغَيْرِهِ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ إذْ لَا اخْتِلَالَ فِي الصِّيغَةِ فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ احْتِيَاطٌ فَكَمَا مَنَعُوهُ ثَمَّ مَعَ انْتِظَامِ الصِّيغَةِ كَذَلِكَ يَمْتَنِعُ هُنَا لِلْمَعْنَى الَّذِي عَلَّلُوا بِهِ ثُمَّ.

وَسُئِلَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ قَوْلِهِمْ يَصِحُّ بَيْعُ السُّبُعِ لِمَنْفَعَةِ صَيْدِهِ هَلْ يَشْمَلَ الصَّيْدَ بِالطَّبْعِ وَبِالتَّعْلِيمِ؟ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ حَيْثُ كَانَ مَا يَصْطَادُهُ يَحِلُّ بِأَنْ وُجِدَتْ فِيهِ الشُّرُوطُ الَّتِي ذَكَرُوهَا فِي كِتَابِ الصَّيْدِ صَحَّ بَيْعُهُ سَوَاءٌ أَوُجِدَتْ فِيهِ تِلْكَ الشُّرُوط بِتَعْلِيمٍ أَوْ لَا بِتَعْلِيمٍ أَصْلًا.

وَسُئِلَ عَمَّا لَوْ بَاعَ بِوَزْنِ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ فِضَّةٍ هَلْ يَصِحُّ؟ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ إنْ قَالَ مَضْرُوبَةٍ أَوْ غَيْرِ مَضْرُوبَةٍ صَحَّ وَإِلَّا بَطَلَ لِتَرَدُّدِهِ بَيْنَهُمَا وَلَا يُحْمَلُ عَلَى النَّقْدِ الْغَالِبِ، نَعَمْ

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت