فهرس الكتاب
ص -13- نقصان القيمة ثم عودها قلنا القاعدة أن المثلي لا يتغير ضمانه بنقص القيمة اللهم إلا أن يقال هذا إن لم يصر متقوما كما في العباب أو يقال إن الفرع الذي في العباب معروف للقاضي الحسين وقد عرف من الروضة أن طريقة القاضي أن المثلي يضمن بالقيمة الجواب لا عدمكم المسلمون ولا أخلى الوجود منكم وهدى بكم كل ضال آمين.
سؤال آخر: ذكر في الإرشاد تبعا للشيخين أن زوج المغصوبة إذا كان جاهلا وتلفت عنده لا يضمن لا طريقا ولا قرارا وصرح به في الروض وأقره عليه الشيخ زكريا في شرحه عليه وكذلك في العباب كل ذلك في أول الباب وفي آخره ذكر في الروضة إذا غرم قيمتها يرجع بها على الغاصب وكذا أجرة المدة التي لم يستخدمها فيها وجريا في الروضة والعباب على الأجرة وسكتا عن القيمة ولم يظهر بينهما فرق والذي في آخر الباب يشكل على الذي في أوله فما الظاهر ما ذكر أولا أو آخرا أو كل منهما مقرر وعليه فما الفرق. الجواب: ما في العباب هو المنقول المعتمد ولا يخالف ما ذكروه في المثلي؛ لأن هذا من صور ما إذا صار المثلي متقوما؛ لأن العبرة في ذلك بالآخر وهو باعتباره كذلك وحينئذ فلا نظر لكونه صار مثليا ثم متقوما وقد صرحوا في هذا القسم بأنه يجب المثل إلا أن يكون المتقوم أكثر قيمة فتجب قيمته فعلم وجوب الثمانين هنا؛ لأنها الأغبط وإن اختلف سبب وجوبها أما الخمسون فلأنها القيمة حين التلف وأما الثلاثون فلأنها أرش جنايته على المغصوب بطحنه الذي نقصت به قيمته وقاعدة الباب أن ما ضمنه بجنايته لا يعود بفعله فيه ما ساوى قيمة أرش تلك الجناية ومن ثم شبه القاضي هذه بما إذا غصب عبدا يعرف حرفة تزيد بها قيمته فنسيها عنده فإنه يضمن أرش نقصها وإن علمه حرفة أخرى تساويها أو تزيد عليها؛ لأن فعله في المغصوب ولو بما يزيد فيه غير محترم فلا يقابل بمال ومن ثم قال في أصل الروضة لو نسي صنعة وتعلم أخرى أو أبطل صنعة الحلي وأحدث أخرى فلا انجبار بحال وعلى هذا لو تكرر النقص وكان الناقص في كل مرة مغايرا للناقص في المرة الأخرى ضمن الجميع حتى لو غصب جارية قيمتها مائة فسمنت وبلغت ألفا وتعلمت صنعة فبلغت ألفين ثم هزلت ونسيت الصنعة وعادت قيمتها مائة يردها ويغرم ألفا وتسعمائة ا هـ. وبه كالذي قبله يعلم أن محل قولهم المثلي لا يتغير ضمانه بنقص القيمة حيث كان النقص لمجرد الرخص أما إذا كان من فعله فضمنه وإن انجبر وزاد من فعله أو غير فعله كما تقرر وبهذا يجاب عن قول السائل نفع الله بعلومه فإن قلت الخ. وذلك؛ لأن إطلاق نقص القيمة في إشكاله وجوابه غير معول عليه وإنما النقص الذي يضمن ما كان عن فعله عاد أم لا بل وكذا إن لم يكن عن فعله لما تقرر في النسيان عنده والذي لا يضمن هو ما كان عن الرخص فقط ورد العين كما هي وحينئذ فالجواب لا يلاقي السؤال؛ لأن النقص الذي في عبارة العباب مما يضمن وحينئذ فقول السائل ثم عودها يوهم ارتفاع هذا النقص بعود القيمة للخمسين وليس كذلك لما تقرر من
ج / 3