فهرس الكتاب

الصفحة 993 من 1843

ص -74- في يده ما يشهد بذلك ثم إن الحاكم حكم على المستأجر الأول برفع يده عن الأرض المذكورة فهل للمستأجر الأول أن يقعد على زرعه إلى حين حصاده ويلزمه أجرة المثل أو يلزم بقلع زرعه ويرجع على المدعي بالقدر الذي يده على الأرض أم لا. فأجاب: لمن ثبت أن الأرض في إيجاره أن يقلع زرع المستأجر الثاني وأن يطالبه بمثل أجرة تلك الأرض في المدة التي شغلها بزرعه ولا رجوع للمستأجر الثاني بشيء على المستأجر الأول نعم له الرجوع بأرش نقص زرعه المقلوع على الذي أجره، والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب.

وسئل: عن رجل كان استأجر أرضا ببلاد الريف من وقف الحرمين الشريفين بأجرة معينة في كل سنة تؤخذ منه سواء رويت منه أم لا فغرس في جانب منها غرس نخل وحفر فيها بئرا مثلا ثم بعد ذلك توفي الرجل فاستولى عليها ابنه بالأجرة التي كانت تؤخذ من والده في كل سنة مثلا ثم توفي الآخر وخلف أولادا ذكورا وإناثا فوضع أحد الورثة من الذكور وهو أكبرهم يده على الأرض المذكورة ليزرعها وصار يقسم بينهم ثمر النخيل المذكور ويدفع أجرة الأرض إلى أربابها وكان يظهر في الأرض المذكورة في بعض السنين المكسب في زرعها فطلب منه بقية الورثة أن يقسم الأرض بينهم بطريق أنها آلت إليهم من والدهم فامتنع من ذلك فهل يلزمه ذلك أم لا. فأجاب: إذا صحت الإجارة المذكورة ولم تنفسخ بالموت استحق منفعة الأرض المذكورة جميع ورثة المستأجر فلا يجوز لأحدهم وضع يده عليها بل تقسم بينهم على حسب إرثهم، والله سبحانه وتعالى أعلم.

وسئل: في مسألة الإجارة المدرجة التي صورتها أجرتك هذه الأرض مائة سنة بمائة محلق كل سنة بمحلق عقودا مختلفة يتلو بعضها بعضا هل تصح هذه الإجارة أم لا فإذا قلتم بصحتها فهل يجري ذلك في المملوك والموقوف أم في المملوك فقط أم لا يصح في كل منهما وما يكون إذا حكم حاكم بصحة ذلك فإذا قلتم بصحتها في المملوك والموقوف وكان من شرط الواقف أن لا يؤجر أكثر من سنتين فهل تصح الإجارة بهذا العقد هذه المدة أم على شرط الواقف ولا يصح التدريج وإذا قلتم بصحتها في العقود المختلفة.

وإن زادت على شرط الواقف فهل تنفسخ الإجارة بموت البطن الأول سواء أكان الوقف وقف ترتيب أم تشريك أم لا وإذا قلتم بصحتها في الموقوف فهل تكون كالصحيحة تسقط أجرة المثل فيما مضى أم تكون كالمقبوض بعقد فاسد وبطلت أجرة المثل فيما مضى بينوا لنا جواب ذلك ما الصحيح من مذهب الشافعي ومذهب الغير أثابكم الله. فأجاب: إجارة الأرض المملوكة مائة سنة صحيحة، وكذا الموقوفة لكن بشرط أن تخرب تلك الأرض فتحتاج لأجرة المدة المذكورة لأجل العمارة وأن لا يكون للوقف حاصل يعمر به وأن لا يوجد من يقرض القدر المذكور المحتاج إليه للعمارة بأقل من أجرة تلك المدة فإن انتفى شرط من ذلك لم تجز إجارتها تلك المدة الطويلة هذا حاصل ما ذكره الولي أبو زرعة في فتاويه وأطال في بيانه

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت