فهرس الكتاب

الصفحة 994 من 1843

ص -75- وتحقيقه وحيث شرط الواقف أن لا تؤجر أكثر من سنتين لم تجز إجارتها أكثر منهما في عقد واحد ولا تنفسخ الإجارة بموت البطن الأول ولا من بعده سواء أكان الوقف وقف ترتيب أم وقف تشريك إلا في مسألة واحدة وهي ما لو شرط الواقف النظر لكل مستحق على حصته ما دام مستحقا فحينئذ تبطل الإجارة بموت المؤجر المستحق وحيث انفسخت بالموت وجب حصة ما مضى من المسمى ورجع المستأجر بما بقي من المسمى، والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب.

وسئل: عن رجل دفع إلى رجل آخر عشرة دراهم وأمره أن يشتري له بالدراهم المذكورة من رجل وسقين تمرا مثلا وكتب معه كتابا إلى صاحب التمر المذكور فلما أن وصل أعطى صاحب التمر الدراهم فأعطاه وسقا واحدا وقال له التمر في هذا الوقت غال وصاحب الدراهم قد التزم للرسول إذا جاء بالتمر أعطاه أشرفيا فإذا لم يأت إلا بواحد هل يستحق أجرة الجميع لقوله أعني صاحب الدراهم اشتر لي بها أي بالدراهم وسقين تمرا وأعطيك على حملها أشرفيا أم لا يستحق إلا بقدر الحصة. وإذا كان في عرف ذلك الحي أنه إذا قال خذ لي كذا وأعطيك أشرفيا بغير لفظ إجارة ولا وجه من وجوه العقود الصحيحة. فأجاب: بأنه لا يستحق إلا أجرة مثل حمل الوسق المذكور سواء أكان أشرفيا أم أقل أم أكثر؛ لأنها إجارة فاسدة ولا نظر لعرف أهل الناحية المذكورة ومن قال لغيره افعل لي كذا ففعله له ولم يجر بينهما تسمية أجرة ولا ما يشعر بها لم يستحق الفاعل على المفعول له شيئا سواء اطرد العرف بأخذ شيء في مقابلة ذلك الفعل أم لا بخلاف ما لو قال له افعل لي كذا ولك كذا أو أنا أرضيك ولا أضيع تعبك فإنه إذا فعل له ما أمره به استحق عليه ما سماه له إن كان صحيحا وإلا كالصورتين الأخيرتين استحق عليه أجرة المثل، والله سبحانه وتعالى أعلم.

وسئل: رضي الله تعالى عنه عن الصيغة المعتبرة المختصرة التامة في الإجارة للحج وزيارة قبره صلى الله عليه وسلم. فأجاب: صيغة الإجارة للحج والزيارة استأجرتك لتحج عن مورثي مثلا وتدعو له عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم بكذا وكذا درهما، والله سبحانه وتعالى أعلم.

مسألة: شخص أجر شخصا محلا معلوما مدة معينة سنة مثلا بعشرين مثلا مثلا ثم أجر المستأجر المؤجر يوم تاريخه فهل الإجارتان صحيحتان وينفسخان بانهدام الدار في نصف المدة أو باستحقاقها للغير أو بالتقابل وإذا انفسختا هل يرجع المؤجر الأول على الثاني في الإجارة الأولى بنصف المسمى وهو عشرة ويرجع الثاني على الأول في الإجارة الثانية بنصف مسماها وهو خمسة عشر أو بأجرة المثل وما الحكم أيضا إذا حصل الانفساخ بالتقايل. الجواب: الإجارتان صحيحتان وإن لم يتسلم المستأجر الأول المحل المؤجر على ما صححه النووي لكن الذي اقتضاه كلامه بعد كالرافعي عدم صحتها قبل التسلم كما لا

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت