فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11853 من 56889

وفقك الله

ـ [أبو محمد الألفى] ــــــــ [07 - 11 - 06, 12:22 م] ـ

«الْحَدِيثُ الأَوَّلُ» [1] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الآجُرِّيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إبراهيم بن عبد الله الكشي قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الشَّاذَكُونِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًَا يُفَقِّهُهُ فِي الدِّينِ» .

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مَنْ لَمْ يَتَفَقَّهُ فِي دِينِهِ فَلا خَيْرَ فِيهِ.

فَإِنْ قُلْتَ: كَيْفَ صِفَةُ مَنْ فَقَّهَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي دِينِهِ، حَتَّى يَكُونَ مِمَّنْ قَدْ أَرَادَهُ اللهُ الْكَرِيْمُ بِخَيْرٍ؟، قِيلَ لَهُ: هُوَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ الْعَاقِلُ الَّذِي قَدْ عَلِمَ أنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ تَعَبَّدَهُ بِعِبَادَاتٍ، وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَعْبَدَهُ فِيهَا كَمَا أَمَرَهُ، لا كَمَا يُرِيدُ هُوَ، وَلَكِنْ بِمَا أَوْجَبَ الْعِلْمُ عَلَيْهِ، فَطَلَبَ الْعِلْمَ لِيَفْقَهَ مَا تَعَبَّدَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ مِنْ أَدَاءِ فَرَائِضِهِ، وَاجْتِنَابِ مَحَارِمِهِ، مِمَّا لا يَسَعْهُ جَهْلُهُ، وَلا يَعْذُرُهُ بِهِ الْعُلَمَاءُ الْعُقَلاءُ فِي تَرْكِهِ، وَذَلِكَ مِثْلُ الطَّهَارَةِ مَا فَرَائِضُهَا، وَمَا سُنُنُهَا، وَمَا يُفْسِدُهَا، وَمَا يُصْلِحُهَا، وَمِثْلُ عِلْمِ صَلاةِ الْخَمْسِ للهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، وَكَيْفَ يُؤَدِيهَا إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَمِثْلُ عِلْمِ الزَّكَاةِ، وَمَا يَجِبُ للهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ فِيهَا، وَمِثْلُ صِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَمَا يَجِبُ للهِ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ، وَمِثْلُ الْحَجِّ مَتَّى يَجِبُ، وَإِذَا وَجَبَ مَا يَلْزَمُ مِنْ أَحْكَامِهِ، كَيْفَ يُؤَدِيهِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ؟، وَمِثْلُ الْجِهَادَ، وَمَتَّى يَجِبُ؟، وَإِذَا وَجَبَ مَا يَلْزَمُهُ مِنْ أَحْكَامِهِ، وَعِلْمُ الْمَكَاسِبِ، وَمَا يَحِلُّ مِنْهَا وَمَا يَحْرُمُ، وَلِيَأْخَذَ الْحَلالَ بِعِلْمٍ، وَيَجْتَنِبَ الْحَرَامَ بِعِلْمٍ، وَعِلْمُ النَّفَقَاتِ الْوَاجِبَاتِ عَلَيْهِ وَغَيْرِ الْوَاجِبَاتِ، وَعِلْمُ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ، وَالنَّهْى عَنْ الْعُقُوقِ، وَعِلْمُ صِلَّةِ الأَرْحَامِ، وَالنَّهْي عَنْ قَطْعِهَا، وَعِلْمُ حِفْظِ كُلّ جَارِحَةٍ مِنْ جَوَارِحِهِ مِمَّا أَمَرَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِحِفْظِهَا، وَعُلُومٌ كَثِيْرَةٌ يَطُولُ شَرْحُهَا، لا بُدَّ مِنْ عِلْمِهَا وَالْعَمَلِ بِهَا.

فَاعْقِلُوا _ رَحِمَكُمْ اللهُ _ مَا حَثَّكُمْ عَلَيْهِ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى يَكُونَ فِيكُمْ خَيْرُ، تَحْمَدُونَ عَوَاقِبَهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.

«الْحَدِيثُ الثَّانِي» [2] قَالَ أَبُو بَكْرٍ الآجُرِّيُّ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ أبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «عَلَيْكُمْ بالعلم قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ، وَقَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ» ، ثُمَّ جَمَعَ بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلَي الإِبْهَامَ، ثُمَّ قَالَ: «الْعَالِمُ وَالْمُتَعَلِّمُ شَرِيكَانِ فِي الأَجْرِ، وَلا خَيْرَ فِي النَّاسِ بَعْدُ» .

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت