فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19966 من 56889

ثم أشار في نهاية الفصل إلى الرد على المغراوي الذي أشار إلى ميل المستشرقين و المبشرين إلى تأييد الصوفية و الطرقيين، و أنهم مازالوا يُولونهم اهتماما خاصا الخ. و هي حقيقة لا ينكرها إلا جاهل غِرّ، و معروف أن المراكز الثقافية في أوربا و العالم العربي لا تهتم غالبا إلا بكتب الصوفية العريقة في الكُفر و الشطح، و قد طبعوا من ذلك العشرات؛ بل لا تكاد تجد كتابا بهذا الشكل إلا و تجدهم طبعوه بأوربا، و يطول بنا القول إذا أردنا بسط الكلام فيها، أما كتب الحديث و العقيدة السّلفية ككتب شيخ الإسلام ابن تيمية، و تلاميذه، فإنهم يُولونها خبالا و إعراضا و يحذرون منها، يساعدهم في ذلك غلاة الصوفية المجرمون، و هذا أميرهم عبد القادر محيي الدين الجزائري الذي كان يسعى لنفسه، و هاجم المغاربة مرارا أيام الملك محمد الرابع، و لكنهم دحروه، و هزموه، كما شرحه الناصري في الاستقصا (الجزء الأخير) ، و هو صاحب كتاب (المواقف) الذي استقاه من (الفتوحات المكية) ؛ بل (القبوحات الهلكية) على حد تعبير الحافظ البلقيني. و ذكر المؤرخون أنه كان يبحث عن كتب ابن تيمية بالخصوص بالشراء أو السرقة و يحرقها، أحرق الله شِلْوَه، كما أشار إليه الألباني في مقدمة (الكلم الطيب) لابن تيمية، و قد خيب الله سعي الأمير و من لَفَّ لَفّه من مُخرفي الصوفية، فقيض لمؤلفات شيخ الإسلام من تتبعها من خزائن العالم و جمع منها المآت، و طبع منها ما تقر به أعين الموحدين، و تثلج صدور المومنين، و ما زال البحث جاريا، و يظهر منها بين الفينة و الفينة ما ينشرح له الصدر و يستنير العقل، و لكن خفافيش الظلام من الصوفية يتأذون من رُؤيتها، و قد قال أبو البيض -كما تقدم- بأنها سبب الضلال، و ما ضل من ضل إلا بقراءتها، والهُدى و النور عنده في قراءة: الإبريز، و

طبقات الشعراني، و جامع كرامات الأولياء، و جواهر المعاني، و نحوها، (و إن كان يكره هذه، و يعتقد كفر صاحبها التجاني) ، و بالمناسبة أقول بأن أبا الفتوح رجع عن تكفير التجاني الذي قال به زمنا تبعا لشيخه، و أثبته في ترجمته (الأنيس و الرفيق) ، و ربما فعل هذا عنادًا لخصمه الشيخ الزمزمي، و أخبرني من سمعه يُثني على التجاني و يقول عن كُفْرياته بأن مثلها معهود عن الأولياء، و نعوذ بالله من الحَوْر بعد الكَوْر.

الطرة 16:

ثم تكلم متعالما ناقلا عن الغزالي في موضوع الأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر، والورع، و ما يتعلق بذلك مما لا علاقة له بجرائم أبي البيض، ثم أشار [ص 27] إلى أن أبا سفيان مصطفى رمى الشيخ أبا البيض بالزنى و اللواط [ص2] من (تنبيه القاري) ، و لما رجعت إلى الموضع الذي أحال عليه من الرسالة لم أجد شيئا! و الواقع أن الذي رمى الشيخ بذلك و بغيره هو شقيقه الزمزمي في رسالته (تعريف المسلم بمن يدّعي السنة و هو كذاب مجرم) ، الذي أحرقه بعد وفاة شقيقه كما أخبرني بذلك ولده أبي، و قد كذّبني في ذلك المسْخوط عزنان بدون حجة و وصفني بالخيانة، كما سيأتي تفصيله قريبا، كما رماه بذلك أحمد خيري باشا المصري تلميذ الكوثري وصاحبه عزت العطار في بيانين أسودين، نعوذ بالله مما اشتملا عليه، و الله أعلم به، و قد ردّ عليهما الأخ بدر، وبعد أسطر قليلة عاد هائجا مزمجرا مدفوعا من شيطانه، فأطلق لسانه، قطّعه الله و أصابه بسرطان، فرماني بالكذب، و الخيانة، و الفسق، (و من أشراط الساعة كما ورد: أن يُخوّن الأمين، ويُؤتمن الخائن) فأنكر أن يكون للشيخ الزمزمي رحمه الله كتاب بهذا الإسم، و أن (بونبزة) يعنيني اخترع هذه الأكذوبة، و زعم أن الزمزمي أحرق الكتاب، و قال بأنه سأل عبد الباري الإبن الأكبر للزمزمي فأنكر هذا جملة و تفصيلا، و قد أحسن الأخ بدر العمراني فنقل في (وقفاته) كلام الشيخ الزمزمي نفسه نقلا عن كتابه الجديد (رسائل في الصيام) المطبوع حديثا، وفيه تصريح الشيخ بأنه ألف الكتاب، و تبقى مسألة حرقه فليُسأل عنها ناشره الأخ أُبي حفظه الله، كما نقل بدر عن أبي البيض أنه كان على علم بتعريف المسلم، و زاد معرفته بالبلاء الأزرق، و المتوقع من الكذوب الوقح المتعالم المغرور، أن يسارع إلى التكذيب، لأنه فاقد الحياء (و إذا لم تستح فاصنع ما شئت) كما ورد، ثم عاد إلى الكلام على

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت