( الإشكال الثاني: أن المالكية جعلوا رؤية الهلال في بلد من البلاد سببًا لوجوب الصوم على جميع أقطار الأرض، ووافقهم الحنابلة على ذلك) . قال محمد بن أحمد الشنقيطي [13] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=16#_ftn13) : ( صومُ رمضانَ فرضٌ ويثبت كلٌّ منهما برؤية عدلين أو مستفيضة، وعَمَّ سائرَ البلاد القريب والبعيد ولو بَعُدَ كثيرًا النقلُ بهما عنهما، ويثبت بالتَّلَغْراف وبالسماع من الراديو للعلم بصدق خبرهما ولا يثبت بقول منجِّم ولا برؤية واحد، ويجب عليه الصوم هو، ومن لا اعتناءَ لهم بأمر الرؤية فإن أفطر بما يوجب الكفارةَ وجبَتْ عليه) .< o:p>
وأما الحنابلة فمذهبهم أن اختلاف المطالع غير معتبرة. وقال ابن قدامة: (وإذا رأى الهلال أهل بلد لزم جميع البلاد الصوم وهو قول الليث وبعض أصحاب الشافعي كالقاضي أبي الطيب ... وقد ثبت أن هذا اليوم من شهر رمضان ما بين الهلالين، وقد ثبت أن هذا اليوم منه في سائر الأحكام من حلول الدين ووقوع الطلاق والعتاق ووجوب النذر وغير ذلك من الأحكام فيجب صومه بالنص) [14] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=16#_ftn14) .
وقال ابن قدامة في (المغني) : (فصل؛ وإذا رأى الهلال أهل بلد لزم جميع البلاد الصوم، وهذا قول الليث وبعض أصحاب الشافعي، وقال بعضهم: إن كان بين البلدين مسافة قريبة لا تختلف المطالع لأجلها كبغداد والبصرة [15] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=16#_ftn15) لزم أهلها الصوم برؤية الهلال في إحداهما ... وقد ثبت أن هذا اليوم من شهر رمضان بشهادة الثقات، فوجب صومه على جميع المسلمين، ولأن شهر رمضان ما بين الهلالين، وقد ثبت أن هذا اليوم منه في سائر الأحكام من حلول الدَّيْن ووقوع الطلاق والعتاق، ووجوب النذور وغير ذلك من الأحكام، فيجب صيامه بالنص والإجماع، ولأن البينة العادلة شهدت برؤية الهلال، فيجب الصوم كما لو تقاربت البلدان، فأما حديث كريب فدل على أنهم لا يفطرون بقول كريب وحده، ونحن نقول به، وإنما محل الخلاف: وجوب قضاء اليوم الأول، وليس هو في الحديث). وقال علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان المرداوي- (وإذا رأى الهلال أهلُ بلد لزم الناسَ كلهم الصومُ) - (لا خلاف في لزوم الصوم على من رآه. وأما من لم يره: فإن كانت المطالع متفقة. لزمهم الصوم أيضًا. قدمه في الفروع،
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)