وفي مصنَّف ابن أبي شيبة"أن امرأةً دفعت إلى ابنها يوم أُحُدٍ السيف، فلم يُطِق حملَه [12] ( http://www.ahlalhdeeth.cc/vb/newthread.php?do=newthread&f=16#_ftn12) ؛ فشدتْه على ساعده بنِسْعَةٍ [13] ( http://www.ahlalhdeeth.cc/vb/newthread.php?do=newthread&f=16#_ftn13) ، ثم أتت به النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، هذا ابني يقاتل عنك! فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"أي بُنَيَّ! احمل ها هنا. أي بنيَّ! احمل ههنا". فأصابتْه جِراحة فصُرِع، فأتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فقال:"أي بُنيَّ! لعلك جَزِعت؟!. قال: لا يا رسول الله!" [14] ( http://www.ahlalhdeeth.cc/vb/newthread.php?do=newthread&f=16#_ftn14) ."
وقال القرطبي _ رحمه الله تعالى _: (وأبيح له _ عليه الصلاة والسلام _ أخذُ الطعام والشراب من الجائع والعطشان، وإن كان مَن هو معه يخاف على نفسه الهلاك؛ لقوله تعالى:(النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ) (الأحزاب: من الآية6) ، وعلى كل أحد من المسلمين أن يقي النبي _ صلى الله عليه وسلم _ بنفسه) [15] ( http://www.ahlalhdeeth.cc/vb/newthread.php?do=newthread&f=16#_ftn15) .
وإذا لم يكن النبي _ صلى الله عليه وسلم _ الآن بين أظهرنا، فإن التضحية لأجله تكون بنصرة دينه، والدفاع عن شخصه الكريم، وسُنته المطهرة.< o:p>
هذا، والله تعالى أعلم، اللهم اجعلنا ممن أحبك، وأحب نبيك محمدًا _ صلى الله عليه وسلم _ محبةً صادقةً، تورثنا رضاك والجنة.< o:p>
أخوكم: كمال الدين جمعة بكرو< o:p>
( [1] ) القرطبي: أبو عبد الله _ الجامع لأحكام القرآن _ ط: 1405هـ / 1985م _ دار إحياء التراث العربي _ بيروت _ لبنان _ ج14 ص122.< o:p>
( [2] ) البخاري: 2297 في"الحوالات"، ومسلم: 1619 في"الفرائض"، واللفظ له.< o:p>
( [3] ) البخاري: 16 في"الإيمان".< o:p>
( [4] ) البخاري: 6632 في"الأيمان والنذور".< o:p>
( [5] ) سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه.< o:p>
( [6] ) الخطيب البغدادي: _ الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، تحقيق: د. محمود طحان _ ط: 1403هـ _ مكتبة المعارف _ الرياض _ ج2 ص195، رقم الخبر: 1590.< o:p>
( [7] ) _ المكان نفسه _ برقم: 1591.< o:p>
( [8] ) الطبري _ جامع البيان في تأويل القرآن _ ط1: 1420هـ / 2000م _ مؤسسة الرسالة _ ج20 ص208.< o:p>
( [9] ) مُجَوِّبٌ عَلَيْهِ بِحَجَفَةٍ لَهُ: مُتَرِّس عَلَيه، يَقِيه بِهَا. ويُقال للتُّرس: جَوْبَة. والحَجَفة: التُّرْس إذا كان من جلودٍ، ليس فيه خَشَب. انظر: ابن الأثير _ النهاية في غريب الحديث والأثر _، وابن منظور _ لسان العرب _ مادة: حجف.< o:p>
( [10] ) أي من شدة وكثرة ما رمى.< o:p>
( [11] ) لبخاري: 4064 في"المغازي"، ومسلم: 1811 في"الجهاد".< o:p>
( [12] ) لصغر سنه.< o:p>
( [13] ) حبل.< o:p>
( [14] ) أخرجه ابن أبي شيبة: ج8 ص491 _ دار الفكر _، وإسناده صحيح، ولا تضره جهالة المرأة؛ لأنها صحابية؛ ثم إن مرسل الشعبي صحيح؛ لا يكاد يرسل إلا صحيحًا. انظر: المزي _ تهذيب الكمال في أسماء الرجال _ ط4: 1406هـ / 1985م _ مؤسسة الرسالة _ بيروت _ لبنان _ ج14 ص35. < o:p>
( [15] ) _ الجامع لأحكام القرآن _ ج14 ص213.< o:p>