سُجُودُ اَلسَّهْوِ
وَيُشْرَعُ سُجُودُ اَلسَّهْو ِ لِزِيَادَةٍ وَنَقْصٍ وَشَكٍّ, لَا فِي عَمْدٍ, وَهُوَ وَاجِبٌ لِمَا تَبْطُلُ بِتَعَمُّدِه ِ وَسُنَّةٌ لِإِتْيَانٍ بِقَوْلِ مَشْرُوعٍ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ سَهْوًا, وَلَا تَبْطُلُ بِتَعَمُّدِهِ, وَمُبَاحٌ لِتَرْكِ سُنَّةٍ.
وَمَحَلُّهُ قَبْلَ اَلسَّلَامِ نَدْبًا إِلَّا إِذَا سَلَّمَ عَنْ نَقْصِ رَكْعَةٍ فَأَكْثَرَ فَبَعْدَهُ نَدْبًا. وَإِنْ سَلَّمَ قَبْلَ إِتْمَامِهَا عَمْدًا بَطَلَتْ, وَسَهْوًا فَإِنْ ذَكَرَ قَرِيبًا أَتَمَّهَا وَسَجَدَ.
وَإِنْ أَحْدَثَ أَوْ قَهْقَهَ بَطَلَتْ كَفِعْلِهِمَا فِي صُلْبِهَا, وَإِنْ نَفَخَ أَوْ اِنْتَحَبَ لَا مِنْ خَشْيَةِ اَللَّهِ, أَوْ تَنَحْنَحَ بِلَا حَاجَة ٍ . فَبَانَ حَرْفَانِ بَطَلَتْ, وَمَنْ تَرَكَ رُكْنًا غَيْرَ التحريمةِ فَذَكَرَهُ بَعْدَ شُرُوعِهِ فِي قِرَاءَةِ رَكْعَةٍ أُخْرَى بَطَلَتْ اَلْمَتْرُوكُ مِنْهَا, وَصَارَتْ اَلَّتِي شَرَعَ فِي قِرَاءَتِهَا مَكَانَهَا, وَقَبْلَهُ يَعُودُ فَيَأْتِي بِهِ وَبِمَا بَعْدَهُ, وَبَعْدَ سَلَامٍ فَكَتَرْكِ رَكْعَة ٍ .
وَإِنْ نَهَضَ عَنْ تَشَهُّدٍ أَوَّلَ نَاسِيًا لَزِمَ رُجُوعُه ُ وَكُرِهَ إِنْ اِسْتَتَمَّ قَائِمًا, وَحَرُم َ وَبَطَلَتْ إِنْ شَرَعَ فِي اَلْقِرَاءَةِ لَا إِنْ نَسِيَ أَوْ جَهِلَ, وَيَتْبَعُ مَأْمُوم ٌ وَيَجِبُ اَلسُّجُودُ لِذَلِكَ مُطْلَقًا .
وَيَبْنِي عَلَى اَلْيَقِينِ -وَهُوَ اَلْأَقَلُّ- مَنْ شَكَّ فِي رُكْنٍ أَوْ عَدَد ٍ .
صَلَاةُ اَلتَّطَوُّعِ وَالْوِتْرِ وَالتَّرَاوِيحِ
آكَدُ صَلَاةِ تَطَوُّعٍ: كُسُوفٌ فَاسْتِسْقَاءٌ فتراويحُ فَوِتْرٌ.
وَوَقْتُهُ مِنْ صَلَاةِ اَلْعِشَاءِ إِلَى اَلْفَجْرِ, وَأَقَلُّهُ رَكْعَةٌ, وَأَكْثَرُهُ إِحْدَى عَشْرَةَ: مَثْنًى مَثْنًى, وَيُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ, وَأَدْنَى اَلْكَمَالِ ثَلَاثٌ بِسَلَامَيْنِ, وَيَقْنُتُ بَعْدَ اَلرُّكُوعِ نَدْبًا, فَيَقُولُ:"اَللَّهُمَّ اِهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْت َ وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ, وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ, وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ, وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ, إِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ, إِنَّهُ لَا يَذِلّ ُ مَنْ وَالَيْتَ, وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ, تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ, اَللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سُخْطِكَ, وَبِعَفْوِك مِنْ عُقُوبَتِكَ, وَبِكَ مِنْكَ لَا نُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ"ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى اَلنَّبِيِّ r وَيُؤَمِّنُ مَأْمُومٌ, وَيَجْمَعُ إِمَامٌ اَلضَّمِير َ وَيَمْسَحُ اَلدَّاعِي وَجْهَهُ بِيَدَيْهِ مُطْلَقًا .
وَالتَّرَاوِيحُ عِشْرُونَ رَكْعَةً بِرَمَضَانَ تُسَنُّ, وَالْوِتْرُ مَعَهَا جَمَاعَةً, وَوَقْتُهَا بَيْنَ سُنَّةِ عِشَاءٍ وَوِتْرٍ.
ثُمَّ اَلرَّاتِبَةُِ رَكْعَتَانِ قَبْلَ اَلظُّهْرِ, وَرَكْعَتَانِ بَعْدَهَا, وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ اَلْمَغْرِبِ, وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ اَلْعِشَاءِ, وَرَكْعَتَانِ قَبْلَ اَلْفَجْرِ, وَهُمَا آكَدُهَا وَتُسَنُّ صَلَاةُ اَللَّيْلِ بِتَأَكُّدٍ, وَهِيَ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ اَلنَّهَارِ.
وَسُجُودُ تِلَاوَةٍ لِقَارِئٍ وَمُسْتَمِع ٍ وَيُكَبِّرُ إِذَا سَجَدَ وَإِذَا رَكَعَ وَيَجْلِسُ وَيُسَلِّمُ, وَكُرِهَ لِإِمَامٍ قِرَاءَتُهَا فِي سِرِّيَّة ٍ
وَسُجُودُهُ لَهَا وَعَلَى مَأْمُومٍ مُتَابَعَتُهُ فِي غَيْرِهَا.
وَسُجُودُ شُكْرٍ عِنْدَ تَجَدُّدِ نِعَمٍ, وَانْدِفَاعِ نِقَمٍ, وَتَبْطُلُ بِهِ صَلَاةُ غَيْرِ جَاهِل ٍ وَنَاسٍ, وَهُوَ كَسُجُودِ تِلَاوَةٍ.
وَأَوْقَاتُ اَلنَّهْيِ خَمْسَةٌِ: مِنْ طُلُوعِ فَجْرٍ ثَانٍ إِلَى طُلُوعِ اَلشَّمْسِ, وَمِنْ صَلَاةِ اَلْعَصْرِ إِلَى اَلْغُرُوبِ, وَعِنْدَ طُلُوعِهَا إِلَى اِرْتِفَاعِهَا قَدْرَ رُمْحٍ, وَعِنْدَ قِيَامِهَا حَتَّى تَزُول َ وَعِنْدَ غُرُوبِهَا حَتَّى يَتِمَّ.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)