يُصَلِّي اَلْمَرِيضُ قَائِمًا, فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا, فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ, وَالْأَيْمَنُ أَفْضَلُ, وَكُرِهَ مُسْتَلْقِيًا مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى جَنْبٍ وَإِلَّا تَعَيَّنَ, وَيُومِئُ بِرُكُوعٍ وَسُجُودٍ وَيَجْعَلُهُ أَخْفَضَ, فَإِنْ عَجَزَ أَوْمَأَ بِطَرْفِه ِ وَنَوَى بِقَلْبِهِ كَأَسِيرٍ خَائِفٍ, فَإِنْ عَجَزَ فَبِقَلْبِهِ مُسْتَحْضِرَ اَلْقَوْلِ وَالْفِعْلِ, وَلَا يَسْقُطُ فِعْلُهَا مَا دَامَ اَلْعَقْلُ ثَابِتًا, فَإِنْ طَرَأَ عَجْزٌ أَوْ قُدْرَةٌ فِي أَثْنَائِهَا اِنْتَقَلَ وَبَنَى.
صَلَاةُ اَلْقَصْرِ وَالْجَمْعِ
وَيُسَنُّ قَصْرُ اَلرُّبَاعِيَّةِ فِي سَفَرٍ طَوِيلٍ مُبَاح ٍ وَيَقْضِي صَلَاةَ سَفَرٍ فِي حَضَرٍ وَعَكْسُهُ تَامَّةً.
وَمَنْ نَوَى إِقَامَةً مُطْلَقَةً بِمَوْضِعٍ, أَوْ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ, أَوْ اِئْتَمَّ بِمُقِيمٍ أَتَمَّ, وَإِنْ حُبِسَ ظُلْمًا, أَوْ لَمْ يَنْوِ إِقَامَةً قَصَرَ أَبَدً ا وَيُبَاحُ لَه ُ اَلْجَمْعُ بَيْنَ اَلظُّهْرَيْن ِ والْعِشَائَيْن ِ بِوَقْتِ إِحْدَاهُمَا.
وَلِمَرِيضٍ وَنَحْوِهِ يَلْحَقُهُ بِتَرْكِهِ مَشَقَّة ٌ وَبَيْنَ الْعِشَائَيْنِ فَقَطْ لِمَطَرٍ وَنَحْوِه ِ يَبُلُّ اَلثَّوْبَ, وَتُوجَدُ مَعَهُ مَشَقَّةٌ, وَلِوَحْلٍ وَرِيحٍ شَدِيدَةٍ بَارِدَةٍ لَا بَارِدَةٍ فَقَطْ, إِلَّا بِلَيْلَةٍ مُظْلِمَة ٍ .
وَالْأَفْضَلُ فِعْلُ اَلْأَرْفَقِ مِنْ تَقْدِيمٍ أَوْ تَأْخِيرٍ, وَكُرِهَ فِعْلُهُ فِي بَيْتِهِ وَنَحْوِهِ بِلَا ضَرُورَة ٍ وَيَبْطُلُ جَمْعُ تَقْدِيم ٍ بِرَاتِبَةٍ بَيْنَهُمَا, وَتَفْرِيقٍ بِأَكْثَرَ مِنْ وُضُوءٍ خَفِيفٍ وَإِقَامَة ٍ .
وَتَجُوزُ صَلَاةُ اَلْخَوْفِ بِأَيِّ صِفَةٍ صَحَّتْ عَنْ اَلنَّبِيِّ r وَصَحَّتْ عَنْ سِتَّةِ أَوْجُه ٍ وَسُنَّ فِيهَا حَمْلُ سِلَاحٍ غَيْرِ مُثْقِلٍ.
صَلَاةُ اَلْجُمُعَةِ
تَلْزَمُ اَلْجُمُعَةُ كُلَّ مُسْلِمٍ مُكَلَّف ٍ ذَكَرٍ حُرٍّ مُسْتَوْطِنٍ بِبِنَاءٍ.
وَمَنْ صَلَّى اَلظُّهْرَ مِمَّنْ عَلَيْهِ اَلْجُمُعَةُ قَبْلَ اَلْإِمَامِ لَمْ تَصِحَّ, وَإِلَّا صَحَّت ْ وَالْأَفْضَلُ بَعْدَهُ, وَحَرُمَ سَفَرُ مَنْ تَلْزَمُهُ بَعْدَ اَلزَّوَال ِ وَكُرِهَ قَبْلَهُ مَا لَمْ يَأْتِ بِهَا فِي طَرِيقِهِ أَوْ يَخَفْ فَوْتَ رُفْقَةٍ.
وَشُرِطَ لِصِحَّتِهَا اَلْوَقْتُ, وَهُوَ أَوَّلُ وَقْتِ اَلْعِيد ِ إِلَى آخِرِ وَقْتِ اَلظُّهْرِ, فَإِنْ خَرَجَ قَبْلَ التحريمةِ صَلَّوْا ظُهْرًا وَإِلَّا جُمُعَةً, وَحُضُورُ أَرْبَعِينَ بِالْإِمَامِ مِنْ أَهْلِ وُجُوبِهَا فَإِنْ نَقَصُوا قَبْلَ إِتْمَامِهَا اِسْتَأْنَفُوا جُمُعَةً إِنْ أَمْكَن َ وَإِلَّا ظُهْرًا, وَمَنْ أَدْرَكَ مَعَ اَلْإِمَامِ رَكْعَةً أَتَمَّهَا جُمُعَةً.
وَتَقْدِيمُ خُطْبَتَيْنِ مِنْ شَرْطِهِمَا: اَلْوَقْتُ, وَحَمْدُ اَللَّهِ, وَالصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِهِ -عَلَيْهِ اَلسَّلَامُ-, وَقِرَاءَةُ آيَةٍ, وَحُضُورُ اَلْعَدَدِ اَلْمُعْتَبَرِ, وَرَفْعُ اَلصَّوْتِ بِقَدْرِ إِسْمَاعِهِ, وَالنِّيَّةُ, وَالْوَصِيَّةُ بِتَقْوَى اَللَّهِ, وَلَا يَتَعَيَّنُ لَفْظُهَا, وَأَنْ تَكُونَا مِمَّنْ يَصِحُّ أَنْ يَؤُمَّ فِيهَا لَا مِمَّنْ يَتَوَلَّى اَلصَّلَاةَ.
وَتُسَنُّ اَلْخُطْبَةُ عَلَى مِنْبَرٍ أَوْ مَوْضِعٍ عَالٍ, وَسَلَامُ خَطِيبٍ إِذَا خَرَجَ, وَإِذَا أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ وَجُلُوسُهُ إِلَى فَرَاغِ اَلْأذَانِ, وَبَيْنَهُمَا قَلِيلًا, وَالْخُطْبَةُ قَائِمًا مُعْتَمِدًا عَلَى سَيْفٍ أَوْ عَصًا قَاصِدًا تِلْقَاءَهُ, وَتَقْصِيرُهُمَا, وَالثَّانِيَةُ أَقْصَرُ, وَالدُّعَاءُ لِلْمُسْلِمِينَ, وَأُبِيحَ لِمُعَيَّنٍ كَالسُّلْطَانِ.
وَهِيَ رَكْعَتَانِ يَقْرَأُ فِي اَلْأُولَى بَعْدَ اَلْفَاتِحَةِ اَلْجُمُعَةَ وَالثَّانِيَةِ اَلْمُنَافِقِينَ. وَحَرُمَ إِقَامَتُهَا وَعِيدٍ فِي أَكْثَرَ مِنْ مَوْضِعٍ بِبَلَدٍ إِلَّا لِحَاجَة ٍ .
وَأَقَلُّ اَلسُّنَّةِ بَعْدَهَا رَكْعَتَانِ وَأَكْثَرُهَا سِتٌّ.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)