وَحَرُمَ صَوْمُ اَلْعِيدَيْنِ مُطْلَقًا, وَأَيَّامُ اَلتَّشْرِيقِ إِلَّا عَنْ دَمِ مُتْعَةٍ وَقِرَانٍ. وَمَنْ دَخَلَ فِي فَرْضٍ مُوَسَّعٍ حَرُمَ قَطْعُهُ بِلَا عُذْر ٍ أَوْ نَفْلٍ غَيْرَ حَجٍّ وَعُمْرَةٍ كُرِهَ بِلَا عُذْرٍ.
أَحْكَامُ اَلِاعْتِكَافِ وَلَوَاحِقُه
وَالْاعْتِكَافُ سُنَّةٌ, وَلَا يَصِحُّ مِمَّنْ تَلْزَمُهُ اَلْجَمَاعَةُ إِلَّا فِي مَسْجِدٍ تُقَامُ فِيهِ إِنْ أَتَى عَلَيْهِ صَلَاةٌ, وَشُرِطَ لَهُ طَهَارَةٌ مِمَّا يُوجِبُ غُسْلًا.
وَإِنْ نَذَرَهُ أَوْ اَلصَّلَاةُ فِي مَسْجِدٍ غَيْرَ اَلثَّلَاثَةِ -فَلَهُ فِعْلُهُ فِي غَيْرِهِ, وفِي أَحَدِهَا فَلَهُ فِعْلُهُ فِيهِ, وَفِي اَلْأَفْضَلِ, وَأَفْضَلُهَ ا اَلْمَسْجِدُ اَلْحَرَامُ ,ثُمَّ مَسْجِدُ النَّبِيِّ-عَلَيْهِ اَلسَّلَامُ- [فَالْأَقْصَى] .
وَلَا يَخْرُجُ مَنْ اِعْتَكَفَ مَنْذُورًا مُتَتَابِعًا إِلَّا لِمَا لَا بُدَّ مِنْه ُ وَلَا يَعُودُ مَرِيضًا, وَلَا يَشْهَدُ جِنَازَةً إِلَّا بِشَرْط ٍ .
وَوَطْءُ اَلْفَرَجِ يُفْسِدُهُ, وَكَذَا إِنْزَالٌ بِمُبَاشِرَةٍ, وَيَلْزَمُ لِإِفْسَادِهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ.
وَسُنَّ اِشْتِغَالُهُ بِالْقُرَبِ, وَاجْتِنَابُ مَا لَا يَعْنِيه .
كِتَاب اَلْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ
يَجِبَانِ عَلَى اَلْمُسْلِمِ اَلْحُرّ ِ اَلْمُكَلَّفِ اَلْمُسْتَطِيع ِ فِي اَلْعُمْرِ مَرَّةً عَلَى اَلْفَوْرِ, فَإِنْ زَالَ مَانِعُ حَجٍّ بِعَرَفَةَ وَعُمْرَةٍ قَبْلَ طَوَافِهَا وَفُعِلَا إِذَنْ وَقَعَا فَرْضًا.
وَإِنْ عَجَزَ لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ لَزِمَهُ أَنْ يُقِيمَ مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ وَيَعْتَمِرُ مِنْ حَيْثُ وَجَبَا, ويُجْزِآنِهِ مَا لَمْ يَبْرَأْ قَبْلَ إِحْرَامِ نَائِبٍ.
وَشُرِطَ لِاِمْرَأَةٍ مَحْرَمٌ أَيْضًا, فَإِنْ أَيِسَتْ مِنْهُ اِسْتَنَابَت ْ .
وَإِنْ مَاتَ مَنْ لَزِمَاهُ أُخْرِجَا مِنْ تَرِكَتِه ِ .
وَسُنَّ لِمُرِيدِ إِحْرَامٍ غُسْلٌ أَوْ تَيَمُّمٌ لِعُذْرٍ, وَتَنَظُّفٌ, وَتَطَيُّبٌ فِي بَدَنٍ, وَكُرِهَ فِي ثَوْبٍ, وَإِحْرَامٌ بِإِزَارٍ وَرِدَاءٍ أَبْيَضَيْنِ عَقِبِ فَرِيضَةٍ أَوْ رَكْعَتَيْنِ فِي غَيْرِ وَقْتِ نَهْيٍ.
وَنِيَّتُهُ شَرْطٌ, وَالِاشْتِرَاطُ فِيهِ سُنَّة ٌ .
وَأَفْضَلُ اَلْأَنْسَاكِ اَلتَّمَتُّعِ, وَهُوَ أَنْ يُحْرِمَ بِعُمْرَةٍ فِي أَشْهُرِ اَلْحَجِّ وَيَفْرُغَ مِنْهَا, ثُمَّ بِهِ فِي عَامِهِ.
ثُمَّ اَلْإِفْرَادُ وَهُوَ أَنْ يُحْرِمَ بِحَجٍّ ثُمَّ بِعُمْرَةٍ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْهُ. وَالْقِرَانُ أَنْ يُحْرِمَ بِهِمَا مَعًا أَوْ بِهَا ثُمَّ يُدْخِلَهُ عَلَيْهَا قَبْلَ اَلشُّرُوعِ فِي طَوَافَهَا.
وَعَلَى كُلٍّ مِنْ مُتَمَتِّعٍ وَقَارِنٍ -إِذَا كَانَ أُفُقِيًّا- دَمُ نُسُكٍ بِشَرْطِه ِ .
وَإِنْ حَاضَتْ مُتَمَتِّعَةٌ فَخَشِيَتْ فَوَاتَ اَلْحَجِّ أَحْرَمَتْ بِهِ وَصَارَتْ قَارِنَةً.
وَتُسَنُّ اَلتَّلْبِيَةُ, وَتَتَأَكَّدُ إِذَا عَلَا نَشْزً ا أَوْ هَبَطَ وَادِيًا أَوْ صَلَّى
بَيَانُ اَلْمَوَاقِيتِ وَالْإِحْرَامِ
وَمِيقَاتُ أَهْلِ اَلْمَدِينَةِ الحُلَيْفَةُ, وَالشَّامِ وَمِصْرَ وَالْمَغْرِبِ اَلْجُحْفَة ُ وَالْيَمَنِ يَلَمْلَمَ, وَنَجْدٍ قَرْن ٌ وَالْمَشْرِقِ ذَاتُ عِرْقٍ.
وَيُحْرِمُ مِنْ مَكَّةَ لِحَجٍّ مِنْهَا, وَلِعُمْرَةٍ مِنَ اَلْحِلِّ.
وَأَشْهُرُ اَلْحَجِّ شَوَّالٌ, وَذُو اَلْقَعْدَةِ وَعَشْرٌ مِنْ ذِي اَلْحِجَّةِ.
مَحْظُورَاتُ اَلْإِحْرَامِ تِسْعَةٌ:
إِزَالَةُ شَعْرٍ, وَتَقْلِيمُ أَظْفَارٍ, وَتَغْطِيَةُ رَأْسِ ذَكَرٍ, وَلَبْسُهُ اَلْمَخِيطِ إِلا سَرَاوِيلَ لِعَدَم إِزَارٍ, وَخُفَّيْنِ لِعَدَم نَعْلَيْنِ, وَالطِّيبُ, وَقَتْلُ صَيْدِ اَلْبَرّ ِ وَعَقْدُ نِكَاحٍ, وَجِمَاعٌ, وَمُبَاشَرَةٌ فِيمَا دُونَ فَرْجٍ.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)