وَمَتَى جَاءَ رَبُّهَا فَوَصْفهَا؛ لَزِمَ دَفْعُهَا إِلَيْهِ.
وَمَنْ أُخِذَ نَعْلُهُ وَنَحْوُهُ وَوَجَدَ غَيْرَهُ مَكَانَهُ؛ فَلَقْطَةٌ.
وَاَللَّقِيطُ: طِفْلٌ لَا يُعْرَفُ نَسَبُهُ وَلَا رِقُّهُ؛ نُبِذ َ أَوْ ضَلَّ إِلَى اَلتَّمْيِيزِ.
وَالْتِقَاطُهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ, فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ شَيْءٌ , وَتَعَذَّرَ بَيْتُ اَلْمَالِ؛ أَنْفَقَ عَلَيْهِ عَالِمٌ بِهِ بِلَا رُجُوعٍ.
وَهُوَ مُسْلِمٌ إِنْ وُجِدَ فِي بَلَدٍ يُكْثِرُ فِيهِ اَلْمُسْلِمُونَ, وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ مَنْ يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ؛ أُلْحِقَ بِهِ.
الْوَقْفُ وَمَبَاحِثُهُ
وَالْوَقْف ُ سُنَّةٌ.
وَيَصِحُّ بِقَوْلٍ وَفِعْلٍ دَالٍّ عَلَيْهِ عُرْفًا كَمَنْ بَنَى أَرْضَهُ مَسْجِدًا أَوْ مَقْبَرَةً وَأَذِنَ لِلنَّاس ِ أَنْ يُصَلُّوا فِيهِ وَيَدْفِنُوا فِيهَا.
وَصَرِيحُهُ: وَقَفْتُ وَحبَّسْتُ وَسَبَّلْتُ, وَكِنَايَتُهُ: تَصَدَّقْتُ وَحَرَّمَتُ وَأَبَّدْت ُ .
وَشُرُوطُهُ خَمْسَةٌ: كَوْنُهُ فِي عَيْنٍ مَعْلُومَةٍ يَصِحُّ بَيْعُهَا غَيْرَ مُصْحَف ٍ وَيُنْتَفَعُ بِهَا مَعَ بَقَائِهَا, وَكَوْنُهُ عَلَى بِرّ ٍ وَيَصِحُّ مِنْ مُسْلِمٍ عَلَى ذِمِّيٍّ وَعَكْسُهُ, وَكَوْنُهُ فِي غَيْرِ مَسْجِدٍ وَنَحْوِهِ عَلَى مُعَيَّنٍ يَمْلِكُ, وَكَوْنُ وَاقِفٍ نَافِذَ اَلتَّصَرُّفِ, وَوَقْفِهِ نَاجِزً ا .
وَيَجِبُ الْعَمَلُ بِشَرْطِ وَاقِفٍ إِنْ وَافَقَ اَلشَّرْعَ, وَمَعَ إِطْلَاقٍ يَسْتَوِي غَنِيٌّ وَفَقِيرٌ, وَذَكَرٌ وَأُنْثَى.
وَالنَّظَرُ عِنْدَ عَدَمِ اَلشَّرْطِ لِمَوْقُوفٍ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مَحْصُورًا, وَإِلَّا فَلِحَاكِمٍ كَمَا لَوْ كَانَ عَلَى مَسْجِدٍ وَنَحْوِهِ.
وَإِنْ وَقَفَ عَلَى وَلَدِهِ أَوْ وَلَدِ غَيْرِهِ فَهُوَ لِذِكَرٍ وَأُنْثَى بِالسَّوِيَّةِ, ثُمَّ لِوَلَدِ بَنِيهِ, وَعَلَى بَنِيهِ أَوْ بَنِي فُلَانٍ فَلِذُكُورٍ فَقَطْ, وَإِنْ كَانُوا قَبِيلَةً دَخَلَ النِّسَاءُ دُونَ أَوْلَادِهِنَّ مِنْ غَيْرِهِمْ, وَعَلَى قَرَابَتِهِ أَوْ أَهْلِ بَيْتِهِ أَوْ قَوْمِهِ دَخَلَ ذَكَرٌ وَأُنْثَى مِنْ أَوْلَادِهِ وَأَوْلَادِ أَبِيهِ وَجَدِّهِ وَجَدِّ أَبِيهِ لَا مُخَالِفُ دِينِهِ.
وَإِنْ وَقَفَ عَلَى جَمَاعَةٍ يُمْكِنُ حَصْرُهُم ْ وَجَبَ تَعْمِيمُهُمْ وَالتَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمْ, وَإِلَّا جَازَ اَلتَّفْضِيلُ وَالِاقْتِصَارُعَلَى وَاحِدٍ.
الْهِبَةُ
وَالْهِبَةُ مُسْتَحَبَّة ٌ
وَتَصِحُّ هِبَةُ مُصْحَفٍ, وَكُلُّ مَا يَصِحُّ بَيْعُهُ, وَتَنْعَقِدُ بِمَا يَدُلُّ عَلَيْهَا عُرْفًا.
وَتَلْزمُ بِقَبْضٍ بِإِذْنِ وَاهِبٍ.
وَمَنْ أَبْرَأَ غَرِيمَهُ بَرِئَ, وَلَوْ لَمْ يَقْبَل ْ .
وَيَجِبُ تَعْدِيلٌ فِي عَطِيَّةِ وَارِثٍ بِأَنْ يُعْطِيَ كَلًّا بِقَدْرِ إِرْثِهِ, فَإِنْ فَضَّل َ سَوَّى بِرُجُوعٍ, وَإِنْ مَاتَ قَبْلَهُ ثَبَتَ تَفْضِيلُهُ.
وَلَهُ أَنْ يَتَمَلَّكَ بِقَبْضٍ مَعَ قَوْلٍ أَوْ نِيَّةٍ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ غَيْرِ سُرِّيَّة ٍ مَا شَاءَ مَا لَمْ يَضُرَّهُ , أَوْ لِيُعْطِيَهُ لِوَلَدٍ [آخَرَ] أَوْ يَكُنْ بِمَرَضِ مَوْتِ أَحَدِهِمَا, أَوْ يَكُنْ كَافِرًا, وَالابْنُ مُسْلِمًا.
وَلَيْسَ لِوَلَدٍ وَلَا لِوَرَثَتِهِ مُطَالَبَةُ أَبِيهِ بِدَيْنٍ وَنَحْوِه ِ بَلْ بِنَفَقَةٍ وَاجِبَةٍ.
وَمَنْ مَرَضُهُ غَيْرُ مُخَوِّفٍ تَصَرُّفُهُ كَصَحِيحٍ, أَوْ مُخَوِّفٍ كَبِرْسَام ٍ أَوْ إِسْهَالٍ مُتَدَارَكٍ.
وَمَا قَالَ طَبِيبَانِ مُسْلِمَانِ عَدْلَانِ عِنْدَ إِشْكَالِهِ: إِنَّهُ مُخَوِّفٌ لَا يَلْزَمُ تَبَرُّعُهُ لِوَارِثٍ بِشَيْءٍ, وَلَا بِمَا فَوْقَ اَلثُّلُثِ لِغَيْرِهِ إِلَّا بِإِجَازَةِ الْوَرَثَةِ.
كِتَابِ الْوَصَايَا
يُسَنُّ لِمَنْ تَرَكَ مَالًا كَثِيرًا عُرْفًا الْوَصِيَّةُ بِخُمْسِهِ.
وَتَحْرُمُ مِمَّنْ يَرِثُهُ غَيْرُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ بِأَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ لِأَجْنَبِيٍّ أَوْ لِوَارِثٍ بِشَيْءٍ.
وَتَصِحُّ مَوْقُوفَةً عَلَى الْإِجَازَة ِ .
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)