قال القرضاوي: (( في هذه المرحلة ظهرت كتب سيد قطب، التي تمثل المرحلة الأخيرة من تفكيره، والتي تنضح بتكفير المجتمع، وتأجيل الدعوة إلى النظام الإسلامي بفكرة تجديد الفقه وتطويره، وإحياء الاجتهاد، وتدعو إلى العزلة الشعورية عن المجتمع، وقطع العلاقة مع الآخرين، وإعلان الجهاد الهجومي على الناس كافة، وغلإزراء بدعاة التسامح والمرونة، ورميهم بالسذاجة والهزيمة النفسية أمام الحضارة الغربية، ويتجلى ذلك أوضح ما يكون في تفسير (( في ظلال القرآن ) )في طبعته الثانية، وفي (( معالم في الطريق ) )ومعظمه مقتبس من الظلال، وفي (( الإسلام ومشكلات الحضارة ) )وغيرها، وهذه الكتب كان لها فضلها وتأثيرها الإيجابي الكبير؛ كما كان لها تأثيرها السلبي )) [أولويات الحركة الإسلامية: ص 110] .
بارك الله فيك وجزاك الله خيرا ولذلك حذر أهل العلم من قراءة كتبه إلا للعلماء أو طلاب العلم الكبار لأن كتب الرجل تحتوي على ضلالات والعياذ بالله
ـ [أيمن الباحث] ــــــــ [12 - 10 - 10, 09:17 ص] ـ
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
لا أعرف لماذا كلما قرأت مثل هذه الاتهامات للأستاذ سيد قطب _ رحمه الله _ تقفز إلى ذهني عبارتان: الأولى: للإمام الذهبي _ رحمه الله _ يقول فيها:"لا يتكلم في الرجال إلا تام العلم تام الورع".
و الثاني: مصطلح"الكسل الفكري"و هو مرادف"لعدم التثبت".
فشرط العلم الذي اشترطه الإمام الذهبي يضم العلم الشرعي حتى يعلم المرجع الذي يحاكم إليه الرجال، فلا يكون بالهوى و التشهي، و يضم أيضا العلم بحال الرجل حتى لا ينسب إليه مالم يقله أو كان قد قاله و رجع عنه أو قاله ولم يقصد ظاهره الذي يتبادر إلى الأذهان.
فكثير جدا ممكن تكلموا في الأستاذ سيد قطب دائما يحاكمونه إما على أشياء قد قالها و رجع عنها مثل كلامه في الصحابة في كتابه"العدالة الاجتماعية"في طبعته الأولى و الذي حذفه كله في الطبعة السادسة التي طبعتها دار الكتاب العربي، بعد مراجعة الأستاذ محمود شاكر _ رحمه الله _ له _ أقصد مراجعته للأستاذ سيد قطب، مثل مقال"لا تسبوا أصحابي"_، و كتابه"كتب و شخصيات"و الذي كتبه قديما ثم أصبح لا يعتمده و لا يرتضيه حيث كان لا يرى صلاحية كتبه الفكرية القديمة، بحيث يعتبر أن تراثه الفكري المعتمد هو:
المستقبل لهذا الدين، الإسلام و مشكلات الحضارة، خصائص التصور الإسلامي و مقوماته، معالم في الطريق، و الظلال في طبعته المنقحه _ و التي استطاع أن ينقح منها أول إحدى عشرة جزاء فقط، و لكنه أشار إلى المنهج الذي يرتضيه و استقر عليه.
أو إلي كلام لم يقصد ما فهمه الناس منه _ مثل كلامه في جاهلية المجتمعات و كفرها _، فهو قد سأل و هو على قيد الحياة من كثير من أصحابه الذين سجنوا و حكموا معه و من قبل الجهات الرسمية التي كانت تحقق معه، عن معنى الجاهلية التي كان يعنيها، فأجاب بأنها جاهلية السلوك و ليست جاهلية الاعتقاد، و سأل عن حكم الأفراد الذين يعيشون في هذه المجتعات: هل هم كفار؟ فقال أنهم مسلمون قطعا كأفراد أما جاهلية مجتعاتهم فهو يقصد بها أن هذه المجتمعات لا تتطبق الإسلام في كل مناحي الحياة، و عندما بدأت تظهر فتنة الغلو في التكفير في المعتقلات و أخبروه بهذا؛ و بأنها نتيجة لقراءة بعض الشباب لكتبه، فقال أنا لم أقصد هذا، ولكن يبدو أنني حمل بضاعتي على حصان أعرج!!
أما ظاهرة"الكسل الفكري"فالرجل يعتبر من أكثر المفكرين الإسلاميين الذين دار حولهم خلاف في التاريخ المعاصر ما بين محب مفرط و مهاجم مبغض و تتراوح الكتب التي كتبت حوله لكلا الطرفين العشرات غير الدراسات الأجنبية باللغة الإنجليزية و الفرنسية و غيرها، ثم يأتي أحد الناس لمجرد قراءته لأحد هذه الدراسات _ و في كثير من الأحيان تكون بعض النقولات فقط بدون قراءة كاملة أصلا _ سواء كانت ضد الرجل أو معه، ثم يتبنى ما فيها دون أي محاولة للتمحيص أو التثبت!!
أوردها سعد و سعد مشتمل ما هكذا تورد يا سعد الأبل