فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36349 من 56889

إذا علم الإنسان و لم يعمل ما زاد خيرًا بل زاد شرًا و حسرة و حجة و وبالًا عليه و لهذا ذم الله سبحانه و تعالى هؤلاء الذين علموا و لم يعملوا كما أنه يذم من عمل بلا علم فالاثنان ليسا على شيء، و ضرب الله عز وجل للأولين كما تقدم مثلًا بالحمار و ضرب لهم مثلًا أيضًا بالكلب قال عز و جل: ( ? ? ? ? ? ? ? ? • ? •? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?) والآية قيل فيما قيل نزلت في واحد من أهل الكتاب من اليهود علم و كفر و هو بلعام بن باعوراء، و قيل نزلت في أمية بن أبي الصلت الثقفي و هو رجل كان على طريقة الحنفية قبل البعثة وكان عالمًا عارفًا بكتب أهل الكتاب، و كان مؤمنًا موحدًا لله عز و جل منكرًا على المشركين ما يفعلونه من شرك و من دعاءٍ لغير الله، و هذا واضح فيما ذكر عنه من أخبار و أبيات فقد كان يقول:

إني إذا حدث ألما أقول يا اللهم يا اللهم

يعني لا أدعو لات و لا عزى.

و كان يقول عن الله عز وجل:

و عرشه زحل و ثور تحت رجل يمينه و النسر للأخرى و ليس مرصد

و الشمس تطلع كل آخر ليلة حمراء يصبح لونها يتمرد فيتورد

تظمأ فما تطلع لنا في يومها إلا معذبة و إلا تجلد

قيل إن الرسول ? لما سمعه قال: صدق و الحديث اختلف في ثبوته كذلك كان يذكر أهل الكتاب وما حصل لهم من تيه وما حصل لهم في أيامه فكان يقول:

فرأى الله حالهم بمضيع لا بذي مزرع و لا مثمورا

لا على كوكب ينوء و لا ريح جنوب و لا ترى طخرورا

سنة جدبة يخيل للناس ترى للعظاه فيها صريرا

فسناها عليهم غاديات فترى مزنهم خلايا و خورا

عسلًا ناطفًا و ماء فراتًا و حليبًا ذا بهجة مزمورا

كبروا الله فهو للمجد أهل ربنا في السماء أمسى كبيرا

بالبناء العالي الذي بهر الطرف و سوى فوق السماء سريرا

شرجعًا لا يناله بصر العين ترى حوله الملائك صورا

وهذا توحيد و إيمان و فيه أبواب كثيرة من أبواب العقيدة ولكنه كان كما يقال قد رشح نفسه للنبوة وكان يتوقع أن ينزل الوحي عليه و كان يخلو بمغارات مكة ينتظر الناموس و لحكمة نزل الناموس على أمي لم يقرأ كتب الأولين لئلا يقال علمه بشر كما بين الله سبحانه و تعالى و أخبر فلما نزلت الرسالة على محمد ? كفر و استكبر و أعرض و لهذا قال المشركون ( ? ? ? ? ) يعني أن عالم ثقيف أو أميرهم أو عالم قريش أو على أميرهم قال الله عز وجل: ( ? ?) ، و قال عز وجل: (? ? )

و الحاصل أنه لا يصح علم بلا عمل و لا يستقيم عمل بلا علم بحال ولهذا فإن العلم يزكو و ينمو ويكثر بالعمل كما قال الخطيب البغدادي رحمه الله في كتابه (اقتضاء العلم العمل) يقول: و كما أن المال لا يُنتفع به إلا بإنفاقها فكذلك العلوم لا يستفاد منها إلا بالعمل بها و القيام بواجبها ... إلى قوله: فينبغي لكل امرئ أن يأخذ لنفسه و يستفيد من عمره فإن الثواء قليل و الرحيل قريب، و الطريق مخوف، والاغترار غالب، و الخطر عظيم، و الناقد بصير و الله عز و جل بالمرصاد و إليه المرجع و المعاد كما قال تعالى: (? ? ? ? ? ? ? ? ? ?) ثم روى عن أبي الفرج بسنده إلى أبي برزة الأسلمي قال: قال رسول الله ?: (لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، و عن علمه ماذا عمل به، و عن ماله من أين اكتسبه و فيما أنفقه، و عن جسمه فيما أبلاه) و قيل فيما قيل كما روي عن علي رضي الله عنه و الصحيح وقفه، و لا يصح رفعه: هتف العلم بالعمل .. فإن أجابه و إلا ارتحل. كما أخرج ذلك عنه الخطيب البغدادي و غيره، و من الطريف أن هذا الأثر الموقوف مسلسل سنده بالآباء رواه تسعة

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت