فتجد مثلًا أن إبراهيم (? ? ?) و هذا خطأ من يقول: الديانة اليهودية و الديانة النصرانية لا، كل الديانات دين الإسلام فالرسالات واحدة وهذا سليمان قالت بلقيس ( ? ? ) ، و يوسف عليه الصلاة و السلام قال: (? ? ? ? ?) و كل الأنبياء كما تقدم قالوا: ( ? ? ?)
و هكذا جميع النبيين والمرسلين عليهم أفضل الصلاة و التسليم، لعل العقيدة و التوحيد أهم فلذلك لو أطلنا فيه قليلًا خصوصًا في هذا الدرس الأول و إن شاء الله سنتكلم و لو على سبيل التقدمة لدروس الفقه إن شاء الله تعالى ثم يقول أو نؤجل إن شاء الله تعالى بقية الكلام إلى درس غد بإذن الله. بعد ذلك ذكر الأدلة قال: والدليل قوله تعالى: (? ? •? ? ?) نقف عند هذا إن شاء الله تعالى.
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته الحمد لله رب العالمين، و الصلاة والسلام على نبينا محمد و على آله و أصحابه أجمعين وبعد:
قال الشيخ محمد لرحمه الله تعالى في رسالة الثلاثة الأصول(اعلم رحمك الله تعالى أنه يجب علينا تعلم أربع مسائل:
الأولى: العلم؛ و هو معرفة الله، و معرفة نبيه ?، و معرفة دين الإسلام بالأدلة.
الثانية: العمل به.
الثالثة: الدعوة إليه.
الرابعة: الصبر على الأذى فيه.)
المسألة الثانية: العمل به:
فإن بعد العلم العمل، والعلم هو الأساس و الأصل و العمل يتفرع عنه، والعلم هو الأول ثم يتبعه العمل، و العمل بالنسبة للعلم كالثمر للشجر فعلم بلا عمل كشجر بلا ثمر فكما أن العلم بلا عمل لا يصح و لا يليق فكذلك العمل بلا علم لا يكون، كما قال أبو حامد الغزالي في رسالته أيها الولد يقول: اعلم أن العلم بلا عمل جنون، و أن العمل بلا علم لا يكون. فلا بد من العلم و لا بد من العمل و الذين يجمعون بين العلم و العمل هم أصحاب الصراط المستقيم المنعم عليهم الذين أُمرنا أن نسأل الله أن يلهمنا صراطهم وطريقهم في كل ركعة من صلاتنا، و غيرهم ممن خالف طريقتهم هم المغضوب عليهم و هم الضالون فإن المغضوب عليهم هم الذين علموا و لم يعملوا، وإن الضالين هم الذين عملوا بلا علم فضلوا وأضلوا، ومثال الأولين الذين علموا و لم يعملوا اليهود الذين مقت الله عليهم و لعنهم بسبب أنهم نسوا حظًا مما ذكروا به و لأنهم كما قال الله عز وجل: (? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?) فشبههم الله بأقبح و أخس مخلوقاته الحمار يحمل أسفارا يحملون العلم و لا ينتفعون به.
كالعيس في البيداء يقتلها الظمأ و الماء فوق ظهورها محمول
و مثال الفريق الثاني و هم الضالون الذين عملوا بلا علم فضلوا و أضلوا مثالهم النصارى الذين عملوا واجتهدوا لكن بلا طائل ليس وراء شيء فلذلك قال الله عنهم: (? ? ? ? ? ? ?• ? ?) نعوذ بالله من هذه الحال. و قال تعالى: (? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ) لأنهم عملوا بلا علم فضلوا و أضلوا و لهذا فإن العلم لابد منه كما تقدم لتصحيح العمل و المسار، و العمل هو الثمرة فإنه إذا عمل الإنسان و لم يعمل و أساس ذلك و أوله و أصله و أولاه توحيد الله و نفي الشرك و يتبع ذلك التزام بقية شرائع الدين و واجباته.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)