فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36365 من 56889

فيقول الإمام الشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب تغمده الله بواسع رحمته في معرض ذكر الأصل الأول من الأصول الثلاثة و هي معرفة العبد ربه فبعد أن ذكر الآيات و المخلوقات التي بها يعرف العبد ربه ذكر بعد ذلك أن العبادة إنما تُصرف لله سبحانه و تعالى و لا يجوز صرف شيء منها لغيره عز و جل.

قال: و أنواع العبادة التي أمر الله بها مثل: الإسلام، و الإيمان، و الإحسان، و منه: الدعاء، والخوف، و الرجاء، و التوكل، و الرغبة، و الرهبة، و الخشوع، و الخشية، و الإنابة، و الاستعانة، و الاستعاذة، و الاستغاثة، و الذبح، و النذر، و غير ذلك مما أمر الله سبحانه و تعالى به، كل ذلك لله سبحانه و تعالى.

و الدليل قوله عز و جل: (•? ? ? ? ) . فمن صرف شيئًا من ذلك لغير الله فهو مشرك كافر.

و الدليل قوله تعالى: (? ?• ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?) .

ثم شرع بعد ذلك في ذكر أدلة هذه الأنواع المذكورة من أنواع العبادة.

قال (و أنواع العبادة التي أمر الله سبحانه و تعالى بها) أي كل ما أمر الله عز و جل به على وجه التعبد فهو عبادة لا يجوز صرفه لغير الله عز و جل و إذا صح تسمية الشيء عبادة فصرفه لغير الله عز و جل كفر أو شرك ما دام انه عبادة لله عز و جل.

العبادة: تقدم تعريف العبادة و أنها اسم جامع لكل ما يحبه الله و يرضاه من الأقوال و الأعمال الظاهرة و الباطنة أي أقوال اللسان و أعمال البدن و القلب فإنها هي الأعمال الباطنة كما سيأتي ذكر أمثلة على كل هذا و ضابطها ما ذكره بقوله التي أمر الله عز و جل بها فما أمر الله به له فهو عبادة لا يجوز صرفها لغيره سبحانه و تعالى.

قال (مثل الإسلام، و الإيمان، و الإحسان) و سيأتي ذكر هذه الثلاثة في الأصل الثاني و هو معرفة العبد دينه إن شاء الله تعالى.

و (الإسلام) هو الاستسلام لله بالتوحيد، و الانقياد له بالطاعة و الخلوص من الشرك و قيل: البراءة من الشرك لأنها أبلغ من الخلوص من الشرك. و الإسلام إذا أطلق في القرآن فإنه أكثر ما يقصد به التوحيد أي شهادة أن لا إله إلا الله و يدخل في ذلك بقية الشرائع شرائع الإسلام كما سبق و أن مثلنا قال عز و جل: ( ? ? ) ثم قال: (•? ? ? ? ?) وبين عز و جل أن دين الرسل جميعًا الإسلام أي عقيدة التوحيد الخالص و قال عز و جل و أخبر عن يعقوب أنه قال لبنيه: ( ? ? ?) أي مخلصون لله التوحيد كما قال ?: (من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة) .

(و الإيمان) الإيمان في اللغة: التصديق قال عز و جل حكاية و إخبارًا عن إخوة يوسف لأبيهم: ( ? ? ?•? ) و هو في الاصطلاح: قول باللسان، و تصديق بالجنان و عمل بالأركان و هو يزيد بالطاعة و ينقص بالعصيان.

و الإسلام مع الإيمان من الألفاظ المتقاربة التي يقال فيها إذا اجتمعت افترقت و إذا افترقت اجتمعت فإذا أطلق أحدهما دخل فيه الآخر و إذا اجتمعا في الذكر فُسر الإسلام بالأعمال الظاهرة و فُسر الإيمان بالأعمال الباطنة كما في حديث جبرائيل لما سأل النبي ? عن الإسلام ففسره بالأعمال الظاهرة الشهادة و الصلاة و الزكاة و الصوم و الحج، ثم سأله عن الإيمان ففسره بالتصديق الباطن أن تؤمن بالله وملائكته و كتبه و رسله و اليوم الآخر و القدر و سيأتي إن شاء الله تعالى بعد ذكر الإحسان في المرتبة الثانية أو في الأصل الثاني من الأصول الثلاثة. و في قوله عز و جل: (? ? ?• ? ? ? ? ?) فيُفسر هذا بالأعمال الظاهرة و هذا بالأعمال الباطنة و أما إذا افترقا في الذكر فيدخل في كل واحد منهما الآخر و لهذا فسر النبي ? الإيمان كما في الحديث الصحيح حديث وفد عبد قيس قال: آمركم بالإيمان بالله وحده كما في البخاري: (أتدرون ما الإيمان بالله وحده؟ شهادة أن لا إله إلا الله، و أن محمدًا رسول الله، و إقام

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت