قال: و دليل الحج قوله تعالى: الحج في اللغة: القصد، و في الاصطلاح: قصد بيت الله في وقت معلوم لعمل معلوم و هو من أركان الإسلام قال ?:"بني الإسلام على خمس ... و ذكر منها الحج و قال عز و جل: (? ?) ، و قال: ( ? ?•?•) يعني لله فرض على الناس ( ) أو حَج البيت قراءتان ( ? ? ?) من ملك الزاد و الراحلة و استطاع الثبات عليها (? ) أي جحد وجوبه أو ترك رغبة عنه و لم يحج إطلاقًا (•? ) أما من لم يستطع فهو معفو عنه."
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
الحمد لله رب العالمين، و الصلاة والسلام على سيد النبيين، و خاتم المرسلين و حجة الله على عباده أجمعين نبينا محمد و على آله و أصحابه أجمعين و التابعين و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين و علينا و على عباد الله الصالحين.
أما بعد: فيقول الشيخ الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب نور الله ضريحه و قدس روحه:
المرتبة الثانية: الإيمان وهو بضع و سبعون شعبة فأعلاها قول لا إله إلا الله و أدناها إماطة الأذى عن الطريق، و الحياء شعبة من الإيمان، و أركانه ستة أن تؤمن بالله، و ملائكته، و كتبه، ورسله، و اليوم الآخر، و تؤمن بالقدر خيره و شره، و الدليل على هذه المراتب قوله تعالى: ( ? ? ? ? ? ? •)
و دليل القدر قوله تعالى: (? •? ? )
عودًا على بدء قوله: المرتبة الثانية: أي من مراتب الدين و هو الأصل الثاني من الأصول التي يجب على كل مسلم و مسلمة معرفتها من الأصول الثلاثة و ذكر المرتبة الأولى و هي الإسلام و سبق الكلام فيه و في أركانه و شرح ذلك و الأدلة.
المرتبة الثانية أي من مراتب الدين و هي أرقى من المرتبة السابقة
قال: الإيمان: و الإيمان إفعال مشتق إما من التصديق لأن آمن بمعنى صدّق لأنه تصديق باطن بالله و بما جاء عن الله و برسول الله ? و بما جاء عن رسول الله ?، و إما مشتق من الأمن و هو ضد الخوف فأهل الإيمان لهم الأمن (? ? ? ? ) و كلاهما كلا هذين المعنيين موجود في الإيمان ففيه تصديق و فيه أمن فيه أمن لأنه ترك للمنازعة و المحادة و المحاربة، أما الإسلام من التسليم و السلم السلم هو الانقياد ترك المنازعة و المحادة السلم ضد الحرب كذلك الأمن من ائتمنه فأمنه أو آمنه أي سالمه ترك حربه الأمن أيضًا ضد الحرب فهو ضد المنازعة و المعاندة الإيمان كالإسلام كلاهما فيه معنى الانقياد و التسليم و الإذعان
إيانا نؤمنك تأمن غيرنا و إذا لم تدرك الأمن منا لم تزل حذرا
فهو إيمان من الأمن آمنه أي وادعه هذا بالنسبة للمعنى اللغوي و أما المعنى الاصطلاحي فالإيمان كما جاء عن أهل السنة اعتقاد القلب و نطق اللسان و عمل الجوارح أو قول باللسان و اعتقاد بالجنان و عمل بالأركان هذا هو تعريف الإيمان عند أهل السنة و الجماعة و هذه حقيقته عند أهل السنة فهو قول و عمل قول اللسان و عمل القلب و الجوارح لأن القلب له فعل كما تقدم في بعض الدروس السابقة و أفعال القلب هي الأفعال الباطنة هي الاعتقادات و ترك الشبهات و الإعراض عنها، وأعمال الجوارح هي الأعمال الظاهرة و لهذا فإن أهل السنة يقولون الإيمان اعتقاد و قول و عمل و منهم من يقول هو قول و عمل و هذا اختصار لأن المراد قول باللسان و عمل بالقلب و عمل بالجوارح فإن للقلب عمل كما أن للجوارح و الأركان عملا و لهذا قال البخاري: كتاب الإيمان و هو قول و عمل يزيد و ينقص المراد عمل بالقلب و عمل بالجوارح فإذا رأيت هذا من كلام السلف فاعلم ليس المراد أنهم يلغون اعتقاد القلب إذا قالوا قول و عمل و إنما يختصرون الاثنين في واحد يعنون عمل القلب و عمل الجوارح إذًا أهل السنة و الجماعة يرون أن الإيمان تصديق القلب و إقرار اللسان و عمل الجوارح
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)