هذه مرتبة ثانية أو أقل منها يعني عن عجزت عن تحقيق هذا المقام فاعبد الله كأنه يراك فاعلم أنه يراك و هو يراك سبحانه و تعالى كما سيأتي في الأدلة فإذا علمت أن الله مطلع عليك عز و جل لا يخفى عليه منك خافية فكيف تتجرأ على محارم الله لا يغيب ربك سبحانه و تعالى عن مراقبتك لحظة واحدة هذا هو أعلى الإيمان و المراقبة و هذا ما وصى به النبي ? أصحابه قال ابن عمر أخذ النبي ? ببعض جسدي فقال:"اعبد الله كأنك تراه"، و قال أبو ذر: أوصاني خليلي ? أن أعبد الله كأني أراه فإن لم أكن أراه فإنه يراني، و الأحاديث في هذا كثيرة و حديث حارثة المرسل المشهور و إن كان مرسلًا قال النبي ?:"كيف أصبحت؟ قال أصبحت مؤمنًا حقا، قال:"إن لكل قول حقيقة فانظر حقيقة قولك"قال أصبحت كأني انظر إلى عرش ربي عز و جل بارزًا و إلى أهل النار يتضاغون فيها و أهل الجنة يتزاورون فيها، فقال النبي ?:"أبصرت فالزم"أو كما قال"عبد نور الله بالإيمان قلبه"أو كما قال عليه الصلاة و السلام فهذه مرتبة الإحسان مرتبة المراقبة أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك دوام مراقبة الله سبحانه و تعالى و استحضار مشاهدة الله عز وجل لك أن تعبد الله كأنك تراه فإذا وصل القلب إلى هذه الدرجة من الشفافية و صار بحيث زالت الحجب كأنه يرى الله عز و جل فجدير به أن تزول الموانع و الحجب يوم القيامة فيرى الله عز و جل بعيني وجهه ( ) لأنه من أهل الإحسان و لهذا قال الله عز و جل: ( ?) () لهم ايش؟ ( ? ?) ما الزيادة؟ النظر إلى وجه الله عز و جل لأن قلوبهم صفت و راقت فصارت كأنها تنظر إلى الله فجزاؤهم أن يمتعهم الله عز و جل بالنظر إليه بأعينهم يوم القيامة لكن من كان على قلبه ران و غشاوة و غلف يحجبه عن الله فهذا أيضًا جزاؤه أن يحجب عن الله عز و جل يوم القيامة قال عز و جل: ( ? ? ? ?•? ? •? ? ? ) قال العلماء: و قد ذكر الله الإحسان مع الإسلام تارة و مع الإيمان أخرى و مع التقوى ثالثة و مع غيرها من الأعمال الصالحة فأما مع الإسلام فكما في قوله عز و جل: (? ? ) ، وقال عز وجل: (? ? ) وتارة مع الإيمان و التقوى قال عز وجل: ( ? ? ? ? ? ? ? ?•? •? ? ? ?•? •? ?•? ?•? ? ? ) ، وقال عز و جل: (•? ? ?•? ?•? ? ? ?) و قرن الله عز و جل الإحسان ببعض الأعمال الصالحة و رسوله ? كما تقدم و هذه الآية في الخمر لكن ليست كما فهمها قدامة بن مظعون رضي الله عنه الكلام في الخمر لأن الآية في سياق الخمر، كما قال عز و جل: ( ? ? ? ? ? ) قبلها: (? ? ? ? ?) إلى قوله عز و جل: ( ? ? ? ? ?) قدامة بن مظعون ظن أنه ليس على الإنسان بأس إذا كان مؤمنًا تقيًا صالحًا فلا بأس أن يشرب الخمر فشربه فأخبر عنه عمر فاستدعاه من العراق فناداه فقال: بمَ شربت الخمر؟ قال: بكتاب الله عز و جل، قال: أين؟ قال: ( ? ? ? ? ?) ، قال عمر: أخطأت استك الحفرة و لكن هذه الآية نزلت في قوم ماتوا في بدر و غيرها قبل أن تحرم الخمر فسأل عنهم الصحابة ما حالهم؟ فقال الله عز وجل: ( ? ? ? ? ? ) إلى آخر الآية يعني لأنهم ماتوا قبل العلم بالتحريم قبل"
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)