* يرى الباحث الدكتور سليمان مولا أوغلو خطيب وإمام جامع السليمانية أن بالمكتبة مجموعة كبيرة جدا من مخطوطات التفاسير القرآنية غير المعروفة بما يصل إلى 80 ألف مخطوطة، فهل يمكن أن تصل مخطوطات التفاسير إلى هذا الحجم فعلا؟
-الباحث الشيخ سليمان مولا إبراهيم أوغلو اطلع بالفعل على مخطوطات التفاسير القرآنية بالمكتبة وأعد بحثا عنها بعنوان"التفاسير القرآنية المخطوطة: مناهجها ومصادرها"، ولكني شخصيا لا أعرف على وجه الدقة كم عددها، ولست أدري أيضا إن كان المختصون بعلم التفسير على علم بهذه التفاسير أم لا. إن الشيء الذي يمكن أن أقوله هو أن مكتبة السليمانية واحدة من أهم وأغنى المكتبات في العالم الإسلامي بل العالم قاطبة من ناحية خزائن العلم والمعرفة القديمة، وهي أحد أهم كنوز العالم الإسلامي، وتقدم نبعا وافرا للمعرفة عن آسيا الوسطى والأناضول، وهي اليوم بمثابة أمانة انتقلت لأيدينا من الأجداد. كما لا أستطيع القول بأن هذه المخطوطة أو ذاك الكتاب هو الأهم بين الموجودات، لأني أراها كلها هامة وقيمة، ولعل الإجابة على هذا السؤال تترك للمختصين. أما عدد المخطوطات والكتب فهي في حدود 125 ألفا.
تنظيم المكتبة
* يدفعنا ذلك للسؤال عما إذا كان قد تم تصنيف وفهرسة وطباعة كتالوج يتعلق بتلك المخطوطات والكتب النادرة؟
-لقد تم تصنيف وفهرسة معظم المخطوطات والكتب الموجودة إلا القليل منها، وقد صدر كتالوج لمجموعة عهد السلطان عبد الحميد ولكنه غير كاف، وهناك كتالوج آخر مطبوع صدر في عام 1979 يتعلق بالمخطوطات الموجودة بكل تركيا وعدد أجزائه 30 جزءا، وأرى أننا تأخرنا في هذا الجانب .. وقد قمنا بإدخال وسائل التقنية الحديثة مثل الكمبيوتر .. وأعتقد أن ما نقوم به الآن من نقل بيانات المخطوطات والكتب لجهاز الكمبيوتر سيحقق المرجو، ولعل وضع كل هذا على الشبكة المعلوماتية خلال السنوات القليلة التالية سيجعل القارئ من أي بلد يدخل على موقع المكتبة ليعرف ما هو موجود بها. في البداية سيكون الموقع بالتركية، ولن يكون هذا عائقا أمام المتخصصين الذين لا يعرفون التركية، لأن معظم الكتب والمخطوطات هنا بالعربية وسيكون البحث إما باسم الكتاب أو باسم المؤلف. أما بالنسبة لغير المتخصصين فقد تتاح الفرصة في المستقبل لجعل موقع المكتبة باللغات العربية والإنجليزية.
* وكيف يمكن للباحثين من خارج تركيا الاستفادة من المكتبة؟ وما القواعد المتبعة في الحصول على نسخة من المخطوطة دون ضرورة الحضور لتركيا؟
-هذا سؤال مهم جدا؛ لأن هناك بعض الشبهات القائمة في هذا الخصوص لدى البعض بالعالم الإسلامي، ويجب علينا إزالتها. وأنا أعمل في المكتبة منذ 23 سنة، وتوليت منصب مديرها منذ 7 سنوات، ولم يحدث أن رفض طلب أي قارئ أو باحث جاء إلينا من العالم العربي أو الإسلامي، حتى إننا نقدم الإجابة على الرسائل التي تصلنا بالبريد أو بالفاكس. لقد كان هناك في السابق قانون تركي يتعلق بكيفية استفادة الباحث الأجنبي من المكتبات والأرشيفات الموجودة بتركيا، وكان الأمر يستلزم مراجعة السفارات والقنصليات التركية في بلد القارئ لكي يصدر إذن من وزارة الثقافة التركية للباحث بالقدوم والاطلاع. ومع هذا لم يحدث لنا هنا في السليمانية أن أعدنا أو رفضنا طلب قارئ أو باحث من العالم الإسلامي جاء للمكتبة بدون إذن وزارة الثقافة التركية كما يلزم القانون. وقد ألغي هذا القانون وأصبح من حق القارئ أو الباحث أن يأتي مباشرة لأي مكتبة بتركيا ويطلع على ما يريد، بحيث يراجع فقط مدير المكتبة مباشرة ويبدأ في اطلاعه وبحثه.
هذا بالنسبة لمن يريد القدوم لتركيا بنفسه، ولكن يمكن للباحث أيضا مخاطبة المكتبة برسالة أو بفاكس يوضح فيه طلبه من الكتب، فنقوم بالرد عليه وتحديد قيمة ومصروفات نسخة الميكروفيلم أو أسطوانة"سي دي"ثم نرسله له بعد قيامه بتحويل المصروفات لحساب المكتبة عبر البنوك.
* وماذا عن سبل تطوير وتحديث العمل بالمكتبة من زاوية طباعة نسخ من المخطوطات أو الكتب القديمة بحيث لا يضطر الباحث للبقاء أياما طويلة في إستانبول أو في وطنه ينتظر لكي يحصل على نسخته؟
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)