فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9773 من 56889

وقال:"و ليلة النصف من شعبان كان التابعون من أهل الشام كخالد بن معدان، ومكحول و لقمان بن عامر و غيرهم يعظمونها و يجتهدون فيها في العبادة، وعنهم أخذ الناس فضلها و تعظيمها و قد قيل: إنه بلغهم في ذلك آثار إسرائيلية فلما اشتهر ذلك عنهم في البلدان اختلف الناس في ذلك، فمنهم من قبله منهم ووافقهم على تعظيمها، منهم طائفة من عباد أهل البصرة و غيرهم، و أنكر ذلك أكثر علماء الحجاز منهم عطاء وابن أبي مليكة، و نقله عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن فقهاء أهل المدينة، و هو قول أصحاب مالك و غيرهم و قالوا: ذلك كله بدعة."

و اختلف علماء أهل الشام في صفة إحيائها على قولين:

أحدهما: أنه يستحب إحياؤها جماعة في المساجد. كان خالد بن معدان و لقمان بن عامر و غيرهما يلبسون فيها أحسن ثيابهم و يتبخرون و يكتحلون و يقومون في المسجد ليلتهم تلك. و وافقهم إسحاق بن راهوية على ذلك و قال في قيامها في المساجد جماعة: ليس ببدعة، نقله عنه حرب الكرماني في مسائله.

و الثاني: أنه يكره الاجتماع فيها في المساجد للصلاة و القصص و الدعاء، و لا يكره أن يصلي الرجل فيها لخاصة نفسه. و هذا قول الأوزاعي إمام أهل الشام و فقيههم و عالمهم، و هذا هو الأقرب إن شاء الله تعالى""

وأنشد بعضهم:

فقم ليلة النصف الشريف مصليا فأشرف هذا الشهر ليلة نصفه

فكم من فتى قد بات في النصف آمنًا و قد نسخت فيه صحيفة حتفه

فبادر بفعل الخير قبل انقضائه و حاذر هجوم الموت فيه بصرفه

و صم يومها لله و أحسن رجاءه لتظفر عند الكرب منه بلطفه.

صيام ستة من شوال:

ـ عن أبي أيوب الأنصاري ـ رضي الله عنه ـ أنه حدثه أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر"

ـ عن ثوبان ـ رضي الله عنه ـ عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"من صام رمضان فشهر بعشرة أشهر وصيام ستة أيام بعد الفطر فذلك تمام صيام السنة"

ـ عن ثوبان ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: صيام شهر رمضان بعشرة أشهر وصيام ستة أيام بشهرين فذلك صيام سنة""

ـ عن ثوبان ـ رضي الله عنه ـ مولى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال:"من صام ستة أيام بعد الفطر كان تمام السنة {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها} "

استحباب صيام آخر شهر شعبان وقيل: وسطه:

ـ عن عمران بن حصين ـ رضي الله عنهما ـ عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"أنه سأله أو سأل رجلا وعمران يسمع فقال: يا أبا فلان أما صمت سرر هذا الشهر؟ (قال: أظنه قال: يعني رمضان) . قال الرجل: لا يا رسول الله، قال: فإذا أفطرت فصم يومين"لم يقل الصلت أظنه يعني رمضان قال أبو عبد الله وقال ثابت عن مطرف عن عمران عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ (من سرر شعبان)

ـ عن عبد الله بن أبي قيس سمع عائشة ـ رضي الله عنها ـ تقول:"كان أحب الشهور إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن يصومه شعبان ثم يصله برمضان"

ـ عن ليث عن مجاهد قال:"إذا كان رجل يديم الصوم فلا بأس أن يصله"

المشهور أن سرر الشهر آخره، وقد جمع أصحاب هذا القول بين الروايات التي فيها النهي عن تقدم رمضان بصوم يوم أو يومين، والروايات التي معنا هنا.

قال ابن رجب:"و قد اختلف في تفسير السرار، و المشهور أنه آخر الشهر، يقال: سِرار الشهر، و سَراره بكسر السين و فتحها ذكره ابن السكيت و غيره. و قيل: إن الفتح أفصح قاله الفراء. و سمي آخر الشهر سرارًا: لاسترار القمر فيه. و ممن فسر السرار بآخر الشهر أبو عبيد و غيره من الأئمة. و كذلك بوب عليه البخاري صيام آخر الشهر، و أشكل هذا على كثير من العلماء"

قال ابن رجب:"فصيام آخر شعبان (على هذا القول) له ثلاثة أحوال:"

أحدها: أن يصوم بنية الرمضانية احتياطًا لرمضان فهذا منهي عنه و قد فعله بعض الصحابة، و كأنهم لم يبلغهم النهي عنه، و فرق ابن عمر بين يوم الغيم و الصحو في يوم الثلاثين من شعبان، و تبعه الإمام أحمد.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت