ـ عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ: أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يصوم الاثنين والخميس. فقيل: يا رسول الله إنك تصوم الاثنين والخميس. فقال: إن يوم الاثنين والخميس يغفر الله فيهما لكل مسلم إلا متهاجرين يقول: دعهما حتى يصطلحا""
حرص السلف على هذه السنة:
ـ عن أبي عقبة قال كان أبو هريرة يصوم الاثنين والخميس""
ـ عن برد عن مكحول:"أنه كان يصوم الاثنين والخميس"
وفي الحلية عن برد عن مكحول أيضا:"أنه كان يصوم يوم الاثنين والخميس وكان يقول: ولد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يوم الاثنين وبعث يوم الاثنين وتوفي يوم الاثنين وترفع أعمال بني آدم يوم الاثنين والخميس"
ـ عن محمد بن إبراهيم كان أسامة بن زيد ـ رضي الله عنه ـ يصوم أياما من الجمعة يتابع بينهن فقيل له: أين أنت من الاثنين والخميس. قال: فكان يصومهما""
ـ عن عاصم عن زر عن عبد الله:"أنه كان يصوم الاثنين والخميس"
ـ قال ابن رجب:"روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ـ رضي الله عنه ـ في قوله ـ عز و جل ـ: (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد) قال: يكتب كل ما تكلم به من خير و شر حتى أنه ليكتب قوله: أكلت و شربت، و ذهبت وجئت ورأيت، حتى إذا كان يوم الخميس عرض قوله و عمله فأقر منه ما كان فيه من خير أو شر وألقى سائره، فذلك قوله تعالى: (يمحو الله ما يشاء و يثبت و عنده أم الكتاب) خرجه ابن أبي حاتم و غيره"
ـ قال ابن رجب:"و كان إبراهيم النخعي يبكي إلى امرأته يوم الخميس و تبكي إليه و يقول: اليوم تعرض أعمالنا على الله ـ عز و جل ـ. فهذا عرض خاص في هذين اليومين غير العرض العام كل يوم فإن ذلك عرض دائم بكرة و عشيا"
يا من عمله معروض على من يعلم السر و أخفى لا تبهرج فإن الناقد بصير.
السقم على الجسم له ترداد والعمر ينقص و الذنوب تزداد
ما أبعد شقتي و مالي زاد ما أكثر بهرجي و لي نقاد
صوم يوم الجمعة:
ـ عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال سمعت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول:"لا يصومن أحدكم يوم الجمعة إلا يوما قبله أو بعده"
ـ عن جويرية بنت الحارث ـ رضي الله عنها ـ:"أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ دخل عليها يوم الجمعة وهي صائمة فقال: أصمت أمس؟ قالت: لا. قال: تريدين أن تصومي غدا؟ قالت: لا. قال: فأفطري. وقال حماد بن الجعد سمعت قتادة حدثني أبو أيوب: أن جويرية حدثته فأمرها فأفطرت"
ـ عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"لا تختصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي، ولا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم"
ـ عن محمد بن عباد بن جعفر قال:"سألت جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنهما ـ وهو يطوف بالبيت أنهى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن صيام يوم الجمعة؟ فقال: نعم ورب هذا البيت"
صوم يوم السبت:
ـ عن عبد الله بن بسر عن أخته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض الله عليكم فإن لم يجد أحدكم إلا لحاء عنبة أو عود شجرة فليمضغه""
استحباب إخفاء التطوع من الصيام وغيره
ـ روى الفلاس عن الخريبى قال:"كانوا يستحبون أن يكون للرجل خبيئة من عمل صالح لا تعلم به زوجته ولا غيرها"
ـ عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال:"إذا كان أحدكم صائما فليدهن حتى لا يُرى عليه أثر صومه، وإذا بزق فليستتر ببزاقه، وأشار يزيد بيده كأنه يغطي بها فاه"
ـ عن مسروق عن عبد الله:"قال إذا أصبحتم صياما فأصبحوا مدهنين"
ـ عن معمر عن قتادة قال:"يستحب للصائم أن يدهن حتى تذهب عنه غبرة الصائم"
ـ قال خلف بن تميم حدثنا زائدة:"أن منصورا صام أربعين سنة وقام ليلها، وكان يبكي فتقول له أمه: يا بني قتلت قتيلا؟ فيقول: أنا أعلم بما صنعت بنفسي، فإذا كان الصبح كحل عينيه ودهن رأسه وبرق شفتيه وخرج إلى الناس"
ـ قال عمر بن هارون:"كان شعبة يصوم الدهر كله لا ترى عليه، وكان سفيان الثوري يصوم ثلاثة أيام من الشهر ترى عليه"
ـ عن هلال بن يساف قال:"قال عيسى ابن مريم: إذا كان يوم يصوم أحدكم فليدهن شفتيه"
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)