فهرس الكتاب
كأن تطيب أو لبس مرارًا لمرض واحد فوجهان: أصحهما تعدد الفدية، والقديم صححه الشيخ في منسك صغير والجيلي وقطع به البندنيجي قال: سواء اتحد بينهما أم اختلف ما لم يكفر عن الأول، قال المحب: وهذا أصلح للناس سيما في ساتر الرأس، فإنه يشق ملازمته ويحتاج لإزالته في الطهارة اهـ. والمالكية أوسع دائرة من غيرهم، إلى آخر ما أطال به عنهم مما حاصله: أنه إذا فعل موجبات الفدية بأن لبس وحلق وقلم وتطيب، فتتحد الفدية إذا كان نيته فعل جميع ما يحتاج إليه من موجبات الفدية ونوى التكرار، وإن لبس ثوبه ثم نزعه للنوم ليلبسه إذا استيقظ أو ليلبس غيره فعل واحد اهـ. [مسألة] : لو لبس عمامة لحاجة وخلعها لغسل جنابة أو كشف بعض رأسه لنحو مسحه في الوضوء لم تتعدد الفدية بذلك وإن تعدد مرارًا كما في الحاشية، قال الكردي: ونظر فيه عبد الرؤوف وأجاب عنه ابن الجمال وهذا بالنسبة إلى الغسل، أما الوضوء فالأوجه ما قاله عبد الرؤوف اهـ. وقال سم في شرح الغاية: رأيت جمعًا يوجهون عدم التعدد بالنسبة لأقل مجزىء، وأنه لو كرر نزعها ثلاثًا لتثليث مسح الرأس لزمته فدية واحدة [مسألة] : في كل شعر أو ظفر أو بعض كل مدّ إن اختار الدم، فإن اختار الإطعام فصاع، وإن اختار الصوم فواجب كل صوم يوم، وفي الشعرتين أو الظفرين مدّان أو صاعان أو يومان، وفي ثلاث شعرات أو ثلاثة أظفار ثلاثة أمداد وآصع أو أيام إن اختلف زمان أو مكان،