21 -وأبو جندب [1] :
في = شعراء الهذليين = (2/ 737) قال أبو أراكة الصاهلي، وكانت أخت تأبط شرّا قد أنكحت طريفة بن أسيد النفاثي فقال أبو أراكة:
لحى الله قوما ما أنكحوا بنت خيرهم ... بني صارم يبغونها شرف المجد
لحي: قبّح وأظهر سوآتهم
(1) قال أبو سعيد السكري في = شرح شعر الهذليين = (1/ 345) : أخبرنا محمد بن الحسن قال: قال عبد الله بن إبراهيم الجمحي، وأبو عبيدة: كان بنو مرة عشر رهط: أبو خراش، وأبو جندب، وأبو الأبح، والأسود، وأبو الأسود، وعمرو، وزهير، وجناد، وسفيان، وعروة، بنو مرة. ومرة أحد بني قرد بن معاوية بن تيم بن سعد بن هذيل. وقرد هو: عمرو.
وكانوا دهاة شعراء، وأمهم أم سفيان لبنى، والباقين كلهم للبنى، وليست لبنى، أم سفيان. وكان سفيان أيسر القوم.
ولبني لبنى يقول أبو جندب حين قتل أخوه الأسود. وكان من أمر قتله: أن الأسود كان على ماء من داءة، وداءة من صدر نخلة، وهو يومئذ غلام شاب، فوردت عليه إبل لرئاب بن ناضرة بن مؤمل. القردي، ورئاب يومئذ شيخ كبير، فرمى الأسود بسهم في ضرع ناقة من إبل رئاب، فاستفز الشيخ الغضب، فضربه بالسيف فقتله، فغضب إخوته بنو مرة، وكان أشدهم في ذلك غضبا أبو جندب فكلمه في ذلك رجال من قومه وغيرهم، فقالوا له:
خذ عقل أخيك، واستبق ابن عمك وصالح قومك، فلم يزالوا به حتى قال:
أفعل، فجمعوا العقل في مرة واحدة، فأتوه به، فلما أتوه صمت فطال صمته، فقال القوم: أرحنا. اقبضه عنا، فقال: إنني أريد أن أعتمر، فاحبسوا حتى أرجع، فإن هلكت فلامّ ما أنتم، وإن أرجع فسترون أمري، فخرج ذاهبا نحو الحرم وهو يقول:
فإن كان يرجو الصلح فيه فإنه ... كأحمر عاد أو كليب لوائل