يصيبون، وكان لا يأتيها بشيء، فعيرته أمه بذلك، فأتى قارة ببلاده، فأخذ منها أفاعي وحيات فتأبطها في خريطة، وألقاها بين يدي أمه، فقالت له:
لقد تأبطت شرا.
259 -شبيب بن البرصاء [1] : وهي: أمامة بنت الحارث بن عوف
(1) هو: شبيب بن يزيد بن حمزة. ويقال: شبيب بن يزيد بن جمرة. ويقال:
شبيب بن يزيد بن خمرة بن عوف بن أبي حارثة بن مرة بن عوف بن سعد ابن ذبيان. الشاعر الذبياني
ذكره ابن حزم في = الجمهرة = (ص: 252) في ذكره لبني مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان، فقال: ومنهم شبيب بن البرصاء الشاعر، وهو شبيب بن يزيد بن حمزة
يقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبها، فقال أبوها: إن بها بياضا، يريد البرص، ولم يكن بها شيء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
= لتكن كذلك =، فبرصت، فلذلك سميت البرصاء، واسمها قرصافة.
قلت: أمثال هذه الحكايات من وضع الوضاعين وليس أدل على ذلك من قوله تعالى: {وَلََا تَزِرُ وََازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ََ} ، وأنه صلى الله عليه وسلم قال: = ما بعثت لعانا =، كما أنه صلى الله عليه وسلم كان بالمؤمنين رؤوفا رحيما فلا يدعو على أحد منهم، وأخبر أنه سأل ربه بأن يجعل دعاءه عليهم رحمة لهم، ثم إن نص العبارة لا تكن إلا لله عز وجل إذ لا يقدر على ذلك غيره سبحانه، إذ أخبر عن نفسه أنه إذا أراد شيئا فإنما يقول: {كُنْ فَيَكُونُ} ، أما غيره عز وجل فلا مهما تكن رتبته بين الخلائق أياما كانوا ملائكة أو إنسا أو جنا فصفة أوامر الكينونة لا تكن إلا له سبحانه وتعالى.
ثم إن القصة لو افترضنا صحتها فلم تخبرنا عن ذنب لها هي فتعاقب عليه إذ