71 -امرؤ القيس الكندي [1] : أبو الحارث.
(1) هو: امرؤ القيس بن حجر بن عمرو، أبو الحارث الكندي.
قال ابن قتيبة في = الشعر والشعراء = (ص: 16) : هو من أهل نجد من الطبقة الأولى وهذه الديار التي وصفها في شعره كلها ديار بني أسد قال لبيد: أشعر الناس ذو القروح، يعني امرأ القيس. وملك حجر على بني أسد فكان يأخذ منهم شيئا معلوما فامتنعوا منه فسار إليهم فأخذ سرواتهم فقتلهم بالعصى فسموا عبيد العصي وأسر منهم طائفة، وفيهم عبيد بن الأبرص فقام بين يدي الملك:
يا عين ما فابكي بني ... أسدهم أهل الندامه
أهل القباب الحمر والنعم ... المؤبل والمدامه
مهلا أبيت اللعن مهلا ... إن فيما قلت آمه
في كل واد بين يثرب ... والقصور إلى اليمامه
تطريب عان أو صياح محر ... ق وزقاء هامه
أنت المليك عليهم ... وهم العبيد إلى القيامه
فرحمهم الملك وعفا عنهم وردهم إلى بلادهم حتى إذا كانوا على مسيرة يوم من تهامة تكهن كاهنهم عوف بن ربيعة الأسدي، فقال: يا عبادي، قالوا:
لبيك ربنا، فقال: من الملك الأصهب الغلاب غير المغلب. في الإبل كأنها الربرب. لا يعلق رأسه الصخب هذا دمه يتشعب، وهو غدا أول من سلب.
قالوا: من هو ربنا؟ قال: لولا أن تجيش نفس جاشية. أنبأتكم أنه حجر ضاحية فركبت بنو أسد كل صعب وذلول فما أشرق لهم الضحى حتى انتهوا إلى حجر فوجدوه نائما فذبحوه وشدوا على هجائنه فاستاقوها.
وكان امرؤ القيس طرده أبوه لما صنع في الشعر بفاطمة ما صنع وكان لها عاشقا فطلبها زمانا فلم يصل غره حتى كان منها يوم الغدير بداره جلجل