الصفحة 314 من 500

وفيها يقول:

لا أعد الإقتار عدما ولكن ... فقد من قد رزئته الإعدام

من رجال من الأقارب باووا ... من حذاق هم الرؤس العظام

فيهم للملانيين أناة ... وعرام إذا يراد عرام

فعلى إثرهم تساقط نفسي ... حسرات وذكرها لي سقام

ويستجاد له في هذه قوله في وصف الإبل:

إبلي الإبل لا يجوزها الرا ... عون مج الندى عليها الغمام

سمنت فاستحش كرعها ... لا النيئ نيئ ولا السنام سنام

فإذا أقبلت تقول أكام ... مشرفات فوق الأكام أكام

وإذا أدبرت تقول قصور ... من سماجيج فوقها آطام

وإذا ما فجئتها بطن غيب ... قلت نخل قد حان منه صرام

فهي كالبيض في الأدامي لا ... يوهب منها لمستقيم عصام

وكان أجاره بعض الملوك، فأحسن إليه فضرب المثل بجار أبي دؤاد، قال طرفة:

إني كفاني من هم هممت به ... جار كجار الحذاقي الذي اتصفا

وهو أحد نعات الخيل المجيدين، قال الأصمعي: هم ثلاثة: أبو دؤاد في الجاهلية، وطفيل، والجعدي. قال: والعرب لا تروي شعر أبي دؤاد، وعدي بن زيد، وذلك أن ألفاظهما ليست بنجدية.

ويقال أنه أجاره الحارث بن همام بن مرة بن ذهيل بن شيبان، وذلك أن قباذ سرح جيشا إلى إياد فيهم الحارث بن همام، فاستجار به قوم من إياد فيهم أبو دؤاد، فأجارهم.

قال قيس بن زهير بن جذيمة:

أطوّف ما أطوّف ثم آوي ... إلى جار كجار أبي دؤاد

وقيل للحطيئة: من أشعر الناس، قال: الذي يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت